تل أبيب: التحدّيات الأمنيّة بالمنطقة خلقت بنيةً تحتيّةً تاريخيّةً لرفع مستوى العلاقات والتعاون الاستراتيجيّ بين إسرائيل وأمريكا والدول العربيّة المؤيِّدة لواشنطن وبن سلمان “تعِبَ من الفلسطينيين”

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

نقلت صحيفة (يسرائيل هايوم) العبريّة، المُقرّبة جدًا من رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، نقلت عن مصادر سياسيّةٍ واقتصاديّةٍ في تل أبيب وصفتها بأنّها رفيعة المًستوى، نقلت عنها قولها إنّه في صيف العام الجاري 2019، ثمة تعاون أمنيّ وتجاريّ غير مسبوق يسود دولاً عربية مؤيّدةً للولايات المتحدة الأمريكيّة وكيان الاحتلال الإسرائيليّ، مُضيفةً في الوقت عينه أنّ العلاقات الإستراتيجيّة بين إسرائيل والولايات المتحدة ترتفع درجات، وجزمت المصادر قائلةً، بحسب الصحيفة العبريّة: “هذان الميلان يرتبطان الواحد بالآخر وينبعان من تصاعد التحديات المشتركة لكل الأطراف”.

وتابعت المصادر الرفيعة في كيان الاحتلال قائلةً إنّ ما أسمته بالتوسّع الإيرانيّ نحو العراق، والبحرين، والسعودية (منطقة النفط الشيعية)، وحتى اليمن، وسوريّة، ولبنان وغزة، وتهديد الإرهاب السني للإخوان المسلمين وفروعهم، مثل تنظيميْ داعش والقاعدة الإرهابيين، واجتياح الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان للعراق وسوريّة وتواجده العسكري في قطر والصومال، والتحرر من وهم “الربيع العربي”، والاعتراف بكابوس التسونامي العربيّ، كلّ هذه توجد في خلفية رفع مستوى مكانة إسرائيل كحليفة مميزّة للولايات المتحدة في المنطقة، على حدّ تعبيرها.

عُلاوةً على ذلك، أوضحت المصادر ذاتها أنّه قبل نحو شهر، شرح أمين عام الجامعة العربية، وزير الخارجية المصري الأسبق، أحمد أبو الغيط، بأنّ احتدام الأزمة في العلاقات مع إيران وتركيا لا يسمح بالحوار، وساق أبو الغيط قائلاً إنّ إيران وأذرعها تهديد واضح على العرب والعالم والملاحة الدولية، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ تركيا تتطلّع إلى تحقيق أيديولوجيتها الإسلاميّة من خلال التدخل المباشر (في العراق، وسوريّة، والصومال، وقطر)، بحجة أنّ الأمر حيوي لأمنها القوميّ، وتتدخل الدولتان في النزاعات العربية الداخلية، وأضاف أبو الغيط: إيران وتركيا تشعلان الأزمات في المنطقة، طبقًا لأقواله.

ورأت المصادر في كيان الاحتلال، كما شدّدّت الصحيفة العبريّة، رأت أنّ تركيز القوى العظمى والدول العربية على تهديد آيات الله يعكس الوزن الثانوي للمسألة الفلسطينية، كما تجسد في البحرين، وكذا في مؤتمر وارسو، الذي عُقِد في شباط (فبراير) 2019، واللذين انعقدا دون تمثيل للسلطة الفلسطينية، كما أنّ التعاون الأمني والمدنيّ، تابعت المصادر الرفيعة في تل أبيب، بين إسرائيل والدول العربية يتعاظم رغم الجمود على المستوى الفلسطينيّ، طبقًا لأقوالها.

ولفتت الصحيفة، التي يملكها الثريّ اليهوديّ الأمريكيّ شلدون إديلسون، الذي لا يتعرف بوجود شعبٍ فلسطينيٍّ، لفتت إلى أنّه وفقًا لمجلة “أتلانتيك مغازين” الأمريكية، فإنّ ولي العهد السعودي، محمد ابن سلمان، مثل زعماء عرب كثيرين، “تعب من الفلسطينيين”، ويرى في إسرائيل عاملاً أساسيًا في الوقوف في وجه “مثلث الشر”: إيران، والإخوان المسلمين، ومنظمات الإرهاب السُنيّة الأخرى، طبقًا لأقوالها.

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّه بحسب أقوال مؤسس مركز الدراسات الإستراتيجية في الإمارات العربية المتحدة، جمال السويدي: الموضوع الفلسطيني لم يعد في رأس اهتمام العرب، ووزنه ينخفض في ضوء تحديات وتهديدات وجودية تقف أمام زعماء المنطقة. وبالفعل، مضت الصحيفة العبريّة، فإنّ صحيفة “الغارديان” البريطانية أفادت عن تعاظم التعاون الأمني والتجاري بين إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان.

وحسب صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، قال مُعّد التقرير يورام إتينغر، والتي تُعبِّر عن مواقف الأسرة المالكة السعودية، فإنّ الولايات المتحدة تؤيّد القصف الإسرائيلي لمواقع عسكرية إيرانية في سوريّة كوسيلة لصد آيات الله، وأنّ اللقاء في القدس بين مستشاري الأمن القومي للولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل دليل آخر على رفع مستوى مكانة إسرائيل الإستراتيجيّة، كما قالت المصادر بتل أبيب.

وهكذا، تابع إتينغر، فإنّ إسرائيل تطيل الذراع الإستراتيجيّة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتساهم في صدّ عدوان آيات الله وفي استقرار الأنظمة العربية المؤيدة للولايات المتحدة، وتساعد في الحرب ضدّ الإرهاب الإسلامي، لافتًا إلى أنّه في الولايات المتحدة الأمريكيّة يفهمون بأنّ قدرات إسرائيل تُقلِّص الحاجة إلى تعزيز منظومة حاملات الطائرات والألوية العسكرية في المحيط الهندي، وفي دول الشرق الأوسط، وفي البحر المتوسط، وتوفر على دافع الضرائب الأمريكي مليارات الدولارات في السنة، على حدّ قول المصادر الرفيعة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، والتي اعتمدت عليها الصحيفة العبريّة في تقريرها.

وخلُصت المصادر السياسيّة الرفيعة في تل أبيب إلى القول إنّ تحديات الأمن في الشرق الأوسط خلقت بنيةً تحتيّةً تاريخيّةً لرفع مستوى العلاقات والتعاون الاستراتيجيّ بين إسرائيل والولايات المتحدة والدول العربيّة المؤيدة للولايات المتحدة، على حدّ تعبيرها.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. القضية الفلسطينية قضية كل الشعوب العربية حتى تحرير أراضينا من الجرثومة السراطنية

  2. ليخرج أي زعيم عربي ويقول لشعبه لقد تعبنا من الفلسطينيين

  3. سبحان الله العداء لمحمد ورسالته و حملة رسالته الذين لا يخشون بالله شيطان امريكي او اوروبي و لا يعتبرون الكيان الصهيوني سوى استعمار بغيض لارض الاسلام !هذا العداء من اول ايام هجرة النبي الرسول للمدينه و قيام دولة الحق بقيادة الرسول و من بعد الخلفاء الراشدين و الحق يحارب من الياهود العنصريين و المنافقين العرب و الغرب مزور رسالة المسيح عيسى عليه و على رسولنا السلام …

  4. يختم ألمقال:” إنّ تحديات الأمن في الشرق الأوسط خلقت بنيةً تحتيّةً تاريخيّةً لرفع مستوى العلاقات والتعاون الاستراتيجيّ بين إسرائيل والولايات المتحدة والدول العربيّة المؤيدة للولايات المتحدة،”. هذا هو الوضع الراهن للأسف ولكنه سينتهي مع انتهاء الظروف التي تخدم أسرائيل في ألتغطية على حقائق ألأمور. من حقائق ألأمور طبيعة أسرائيل ألعدوانية وكونها أمتداد عضوي لدول ألغرب ألأستعماري سسيضعها في مواجهة ألعرب عن جديد. نجاح أسرائيل بمساعدة ألغرب عموما وأميركا تحديدا في أغراق العرب بمشاكل أمنية خطيرة أعادت ترتيب أولوياتهم بشكل بدا فيه ألأحتلال ألصهيوني لفلسطين أقل أولوية. واهم من يعتقد بأمكانية تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه في العودة الى وطنه فلسطين. سياسيو أسرائيل, وبسبب تقديم مصالحهم الشخصية والخاصة, يعبثوا بمصير كيانهم ومجتمعهم بالتركيز على كسب اصوات ناخبيهم الذين يعطوا أصواتهم لمن يقتل فلسطينيين ويصادر أراضيهم وحقوقهم.

  5. كل يوم يكتبون المعلقون و ساسة و المحليلين الاسراءيلين عن نفس الموضوع بنية تحتية تاريخية في العلاقات الاسراءيلية و الدول العربية يصفنها بتاريخية و عندما تنظر إلى المحور الممناعة ترا نوع من تنسيق و تحدي غير المسبوق و تدرك ان العلاقة بين اسراءيل و الدول العربية و امريكا كلما تطورة تطور محور الممانعة و كلما ازدادت الضغوط على الشعب الفلسطيني ابتكر اساليب جديدة للمقاومة تدرك جيدا ان كلام الاسراءيلين انه مجرد الاستهلاك الداخيلي و هروب للامام

  6. There was no Saudi Arabia nor was there Israel when the Palestinians were in Palestine more than 6000 years ago. Stop the crap and no Palestinian wants their love and sympathy. Heroes never ask Sympathy from cowards

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here