تل أبيب: إيران وحزب الله يُهرّبان الصواريخ الدقيقة عن طريق المركبات وأحيانًا بواسطة المُسافِرين على متن رحلاتٍ جويّةٍ تجاريّةٍ وإسرائيل تلعب معهما لعبة القّط والفأر والغلبة لهما

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

يُهرّبان الصواريخ الدقيقة قال مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، إنّ تقريرين جديدين، يعتمدان كليًّا على الاستخبارات الإسرائيليّة، كشفا عن تفاصيل جديدة حول الخطّة الإيرانيّة لتحسين دقة صواريخ حزب الله. ووفقاً للتقارير، فإن “مجموعات الدقة” التي تحاول إيران تهريبها إلى لبنان عبر سوريّة تستند إلى أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GPS) التي لا تزيد عن حقيبة يمكن صعودها، كما يركز الجهد الإيراني على تحويل صواريخ زلزال 2، التي يبلغ مداها حوالي 200 كيلومتر، مُضيفًا أنّه وفقا لتقديرات الاستخبارات في تل أبيب، فإنّه لدى حزب الله حوالي 14،000 صاروخ من هذا النوع.

وأردف المُحلّل أنّه في مقال على موقع American Daily Press، يقتبس الصحفي ضباط استخبارات إسرائيليين يكشفون معلومات مفصلة عن المشروع الدقيق الإيراني وحزب الله، وشدّدّ الضابط على أنّ  الضربات الجويّة الإسرائيليّة لوقف تهريب حاويات الصواريخ وحتى أجزاء من الصواريخ، وتركيز جهودها على تهريب القطع الأصغر، التي يتّم نقلها من إيران إلى لبنان عن طريق المركبات وأحيانًا بواسطة المسافرين على متن رحلاتٍ جويّةٍ تجاريّةٍ.

وأردف: يحمل الإيرانيون صواريخ “غبية” لا يمكن السيطرة عليها من مسافة بعيدة، إلى صاروخ مثبت عليه جهاز GPS، ووسيلة أخرى تسمح بإطلاق الصاروخ بدقة عالية نسبيًا، ويستطيع الفريق الفني الماهر ترقية صاروخ في غضون ساعتين إلى ثلاث من العمل وتحويله إلى صاروخ “ذكي” عن طريق استبدال جزء من الصاروخ الذي يربط المحرك بالمفجر، أمّا نقطة تحديد هدف الصاروخ فتتّم باستخدام جهاز كمبيوترٍ محمولٍ.

وبحسب المُحلّل قال مسؤولو المخابرات الإسرائيليّة إنّ وصف المواقع بأنّها”مصانع″ يعد خطيئة للحقيقة. ووفقًا لهم ، يمكن أيضًا أنْ يتّم ضغط النشاط في غرفة مكتب العادية، ووصفوا الحرب كاللعب بين القط والفأر مع حزب الله والإيرانيين في الحرب ضدّ التهريب، وأكّدوا أنّ الأخيرين أفضل في طمس مساراتهم.

على صلةٍ، قال المُحلّل إنّ بريطانيا أعلنت هذا الأسبوع أنّها قررت إدراج الجناح السياسيّ لحزب الله في قائمة المنظمات الإرهابية إلى جانب الجناح العسكري، وتشير وثيقة مفصلة نشرتها المنظمة البريطانيّة-اليهوديّة (ياكوم)، والتي تستند إلى معلوماتٍ استخباريّةٍ إسرائيليّةٍ، إلى أنّ الخطوة الإيرانية الرامية إلى رفع مستوى دقة الصواريخ تركز على ترقية صواريخ حزب الله البالغ عددها 14 ألف صاروخ.

وبحسب ياكوم ، فإنّ تقديرات عدد الصواريخ الدقيق لحزب الله تتراوح الآن بين 20 و 200 صاروخ. لكن هذه، إلى جانب الكمّ الهائل من القذائف والصواريخ غير الدقيقة (يقدر بـ 100.000 إلى 150000 تقديرات إسرائيل)، والتي يُمكِن أنْ تسبب ضررًا للبنية التحتيّة الإسرائيليّة: محطات توليد الطاقة وقواعد القوات الجوية ومصافي النفط في حيفا ومفاعل ديمونا النووي وقاعدة كيريا في تل أبيب، العصا السحريّة والقبّة الحديديّة.

ووفقًا للوثيقة، بالنسبة لإيران، فإنّ المشروع في لبنان هو “حالة اختبار يمكن نسخها”، إذْ أنّها تعمل الشيء عينه في اليمن، لافتةً إلى أنّه يُمكِن للأسلحة الدقيقة من قبل المتمردين أيضًا إصابة القواعد الأمريكيّة في الخليج.

وقال ضباط إسرائيليون لصحيفة (ديلي برس) إنّ إسرائيل كانت تربح “حرب الظل” التي شنّتها ضدّ القوات الإيرانيّة، وقال أيزنكوط في يناير الماضي إن سليماني كان مخطئًا في اختيار ساحة الصراع مع إسرائيل على الأراضي السوريّة، لأنّ الجيش الإسرائيليّ امتلك الأجواء والتفوق الاستخباريّ بالكامل، وأنّ التحركات الإسرائيلية حالت دون تحقيق أهداف إيرانية في الحلبة الشمالية، على حدّ تعبيره.

وقال نتنياهو لمحطة إذاعة صوت أمريكا التي تبث باللغة الفارسيّة: الإيرانيون ما زالوا في سوريّة، لكن سيكون هناك المزيد منهم إذا لم نتصرف. في إسرائيل ، تشير التقديرات إلى أنّ عدّة مئات من أعضاء الحرس الثوري غادروا سوريّة، كما فعل عدة آلاف من مقاتلي حزب الله الذين عادوا إلى لبنان

من ناحيته قال الدكتور شيمون شابيرا ، خبير في الشؤون الإيرانية وحزب الله من مركز القدس للشؤون العامة لصحيفة (هآرتس) إنّه يعتقد أن البرنامج الإيرانيّ في سوريّة أكثر طموحًا ممّا تحلله أجهزة الاستخبارات الإسرائيليّة، مُشدّدًا على أنّ النظام السوريّ سمح لمقاتلي الميليشيات الشيعية بإحضار عائلاتهم معهم إلى سوريّة، وقال إنّ الحرس الثوري أنشأ مدارس ومؤسسات دينية للمليشيات في سوريّة، وحتى جامعة حيث لغة التدريس هي اللغة الفارسيّة.

وأضاف شابيرا أنّه مع تراجع حدّة القتال، بدأت إيران في بذل جهدٍ هائلٍ لزيادة نفوذها المدنيّ في سوريّة، وهو ما يُذكرنا بتحركاتها مع حزب الله في لبنان. وقال: هناك ثورة هادئة تجري هنا تهدف إلى تحويل سوريّة إلى شيعيّةٍ مع استغلال النفوذ الإيرانيّ على نظام الرئيس العلويّ، بشار الأسد، بحسب تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. اذا لم تكونوا صهاينة فالافضل ان تغادروا ساحة الصراع و الصداع اما اذا كنتم صهاينة فالافضل ان تطلبوا من نتن ياهو و رفاقه ان يسمحوا بتسليح حزب الله بصواريخ دقيقة حتى لا تضرب عشوائيا و تصيبكم. خليها مشغولة بنتن ياهو.

  2. يعني الصهاينه بدهم يكون مسموح لهم بان يكون عندهم صواريخ ذكيه وقنابل نوويه, وقنابل كيماويه ونابالم وطاءرات وهليكوبتر,بصواريخ, وقبه حديديه, وسفن. واما الذي يعاديهم ممنوع عليه يكون عنده بروده صياد. والله والله ما يساعد الصهاينه ويتعاون معهم اللا كل فاجر. لازم يكون عند اللبنايين والفلسطينيين كل انواع الاسلحه المتطوره وهدا هو سر الصراع. من عنده سلاح اقوى فهو المنتصر. الصراع ليس صراع حق وباطل بل هو صراع من هو عنده السلاح الاقوى. وهذه هي اللعبه. ان الصهاينه يعرفون انه ما دام عندهم السلاح الاقوى فان النصر لهم ولذلك لا يريدون ان تكون ايه دوله عندها اسلحه كيماويه او اسلحه نوويه اللا هم. وذلك لكي يرهبو به اعداءهم ويستسلمو. فمن يريد النصر عليه ان يتجهز بكل انواع الاسلحه. والله يخزي كل المتعاونين مع الصهاينه ويعملون على حمايتهم وماشين في سياستهم من العرب والمسلمين المنافقين والاجانب الاخرين.

  3. قال لكم الامين العام حفظه الله، افضل للمواطن الاسرائيلي ان يكون لدى المقاومة صواريخ دقيقة من ان يكون لدى المقاومة صواريخ غير دقيقة، ولا تنسوا التدرب على السباحة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here