تل أبيب: أحد أهدافنا تقوية التيارّات اللبنانيّة المُعارضة لحزب الله وعلى واشنطن إقناع الجيش بقطع علاقاته مع الحزب لأنّ ذلك سيُكلفّه ثمنًا باهظًا

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

رأى الباحث الإسرائيليّ، إلداد شايفط، أنّ الولايات المًتحدّة الأمريكيّة مُصرّة على مواصلة تقديم المساعدات والمعونات والدعم للجيش اللبنانيّ، على الرغم من أنّه يتعاون بشكلٍ واضحٍ وعلنيٍّ مع حزب الله، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ وزير الخارجيّة الأمريكيّة، ريكس تيليرسون، الذي زار الأسبوع الماضي بلاد الأرز، عاد وكرّرّ معارضة إدارة الرئيس دونالد ترامب للتعاون بين الجيش اللبنانيّ وحزب الله، ولكنّ الوزير الأمريكيّ، شدّدّ الباحث الإسرائيليّ في مركز أبحاث الأمن القوميّ، لم يُبدِ خلال اجتماعاته في العاصمة بيروت، بما في ذلك، خلال لقائه بالرئيس اللبنانيّ ميشال عون، حليف حزب الله، لم يُبدِ معارضةً لهذه الخطوة، ولم تصل المحادثات بينه وبين قادة لبنان إلى نوعٍ من الصدام حول علاقة الجيش اللبنانيّ بحزب الله، خصوصًا وأنّ حزب الله هو أحد مركّبات الحكومة اللبنانيّة الحاليّة برئاسة سعد الحريري من تيّار المُستقبل، لافتًا إلى أنّه في العديد من القضايا هناك تساوق في المصالح بين الحكومة اللبنانيّة وحزب الله.

علاوةً على ذلك، أشار الباحث الإسرائيليّ إلى أنّه بسبب عدم وجود إسرائيل في اللعبة اللبنانيّة، على حدّ تعبيره، ومن خلال تحليل المواقف في تل أبيب من الموقف الأمريكيّ الداعم للجيش اللبنانيّ، فمن المُفضّل والمطلوب أنْ تقوم تل أبيب بإجراء حوارٍ إستراتيجيٍّ مع الولايات المتحدّة الأمريكيّة، يقوم على قبلول واشنطن موقف تل أبيب القاضي بتحميل الدولة اللبنانيّة المسؤولية عن أيّ تصعيدٍ على الجبهة الشماليّة، وأنّه إذا وقعت المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، فعلى الأمريكيين أنْ يفهموا بأنّ الجيش الإسرائيليّ لن يتورّع عن مهاجمة الدولة اللبنانيّة برمّتها، كما قال الباحث الإسرائيليّ.

وذكر الباحث أنّ إسرائيل كانت قد أكّدت أخيرًا أنّ حزب الله أقوى أعدائها في لبنان، أصبح مسيطرًا على جيش البلاد النظاميّ الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكيّة، موضحةً أنّ الاثنين سيكونان هدفين لأسلحتها في أيّ حرب مستقبلاً.

واعتبرت الأوسط السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب، أنّ هذه التصريحات التي جاءت على لسان وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان تمثّل موقفًا أكثر تشددًا، بعد أنْ أشارت تقديرات إسرائيلية في الآونة الأخيرة إلى أنّ الجيش اللبنانيّ مستقل على الرغم من تعاون بعض قواته مع حزب الله الأفضل تسليحًا والمتحالف مع إيران.

وفي كلمة تحدث فيها عن التهديدات المحتملة في لبنان حيث خاضت إسرائيل حربًا ضدّ حزب الله عام 2006، والمعروفة بحرب لبنان الثانية، قال ليبرمان: لم نعد نتحدث عن حزب الله وحده، بحسب تعبيره.

وتابع وزير الأمن الإسرائيليّ قائلاً إننّا نتحدث عن حزب الله والجيش اللبنانيّ وللأسف هذا هو الواقع، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ الجيش اللبنانيّ تحولّ إلى جزء لا يتجزأ من هيكل قيادة حزب الله. وشدّدّ على أنّ الجيش اللبنانيّ فقد  استقلاليته وأصبح جزءا لا ينفصل عن جهاز حزب الله، بحسب توصيفه.

وكانت إسرائيل قد طلبت قبل فترةٍ وجيزةٍ من من الجيش اللبنانيّ طرد ضابط من صفوفه، بعد وصفه بـ”العمالة” للمقاومة، حيث زعمت المصادر السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب أنّ حزب الله “زرعه” في صفوف الجيش اللبنانيّ، ليقوم بنقل معلوماتٍ حساسّةٍ عن الجيش للحزب.

وزعمت إسرائيل أنّ حزب الله زرع الضابط يحيى الحسيني في الجيش اللبنانيّ من أجل توسيع تأثيره داخل الجيش. ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر أمنيّة وسياسيّة وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب ادعائها أنّ الضابط حسيني يعمل بمثابة ضابط ارتباط لحزب الله، إذْ يتواصل مع عناصر التنظيم “الإرهابي” بشكلٍ متواصلٍ ويتلّقى الأوامر منهم، كما ينقل لهم المعلومات بشكلٍ منتظمٍ. ولفتت المصادر عينها في سياق تقرير الصحيفة العبريّة إلى أنّ هذه المرّة الأولى التي يعرف فيها مصدر مكشوف لحزب الله في الجيش اللبنانيّ، على حدّ تعبيرها.

وعودٌ على بدء، الباحث الإسرائيليّ حدّدّ الأهداف الإسرائيليّة في لبنان: تخفيف التأثير الإيرانيّ على بلاد الأرز، منع حزب الله من توسيع سيطرته، بالإضافة لمنعه من تحسين ترسانته العسكريّة، العمل على تقوية السلطات والجمهور في لبنان لمنع حزب الله من العمل العسكريّ ضدّ إسرائيل، تقوية الردع الإسرائيليّ لمنع حزب الله من القيام بشنّ حربٍ ضدّ إسرائيل، أمّا الهدف الأخير، الذي ذكره الباحث الإسرائيليّ فكان أنّه يتحتّم على واشنطن أنْ تُقنع الجيش اللبنانيّ بأنّ مواصلة علاقاته الوطيدة مع حزب الله ستُكلّفه ثمنًا باهظًا للغاية، على حدّ تعبيره. وخلُص الباحث إلى القول إنّه في حال اندلاع مواجهةٍ عسكريّةٍ واسعةٍ بين إسرائيل ولبنان، من الأهمية بمكان أنْ يخلف حزب الله عنصرًا مسؤولاً داخل لبنان، شريطة ألّا يكون لحزب الله أيّ تدّخلٍ.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. محروق كبد قاذورات صهيون على الجيش اللبناني الصامد أم هو الخوف و الهلع من صواريخ حزب الله ….سنرى قريبآ إن شاء الله بدء الهجرة المعاكسة

  2. الىالسيد زهير اندراوس : الناصرة العربية / فلسطين المحتلة
    الجواب على تقريرك هذا لا يحتاج سوى عبارة واحدة فقط ” هذا الهدف هونفسه هدف السعودية منذ حرب حزيران عام 2006 “ حين كشرت السعودية عن انيابها
    وكشفت عن نواياها السييئة وعبرت عن اعتباطها علنا ولأول حين وقفت الىجانب اسرائيل وادانت حزب الله بانه اشعل الحرب ضد اسرائيل دون حسابات مدروسة للنتائجالمترتبة عليها وحتى ان ا الاعلام السعودي صب حملاته العنيف على حزبالله وتنبأت انه النهاية لحزب الله ومقاومته ٠وهذاكان نفس الهدف والامنية التي عبرت
    حنها كونداليزا راايس اذكان تنتظر في تل ابيب 34 يوما بلياليها قبل ان تشعر بالفشل وخيبة الامل وتعود على عجل الى نيويور ك تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الامن
    الدولي لاصدار قرار بوقف اطلاق النار لانقاذ مايمكن أنقاذه من اقوات الاسرائيليةومعدانه بعد تدمير دباباتها” ميركافا ” التي كانت اسرائيل تفخر وتتبجح بأنها
    الأفضل في العالم وأذا بها “نمر من ورق ” اما صواريخ مقاتلي حزب الله ،ولوا صدور قرار الا مم المتحدة رقم 1759 لما خرج من الجنوب اللبناني أي جندي
    واحد اسرائيلي حيّاً ولا الة عسكرية واجدة
    اما السعوديون فقد أٌسْقِطَ في ايديهم ومانالهم سوى الخزي والعار امام شعبهم وامام شعوب العالم العربي الذين ادركوا ان نم يدعون بأ نهم حماة للعب والمسلمي تبين انهم الى جانب اعداء الله ورسوله والمؤمنين ومن ذلك الحين عرف المواطن العربي ان بين صقوف من يطعنه في ظهره يحكم ارض الحرمين الشريفين !
    ياسيد اندراوس
    محاولة اسرائيل لدع الهيئات المعارضة داخل لبنا ن ضد حزب الله مقضيّ عليه بالفشل مسبقا لانه لم يبق للعدو عملاء فقط قٌطِعَتْ ارجلهم ،وثاني ان من كان يتزعم المعارضة
    ضد حزب الله ومعه زعماء تجمع احزاب الارز يتسابقون الان الى التو دد لحزب الله بعد انشعروا بخيبة املهم في السعودية وال سعود ،وثالثا ان حزب الله نسيج لبناني وسن قوي للحكومة والشعب والجيش واخيرا اصبح قوة لاتقهر ؟ وإذا لم يصدق قادة الدولة العنكبوتية فليجربو انفسهم مرة اخر ى ومن يدري لعلّها تكون الاخيرة في حياتها ونهاية غططرسته وغرورها وتخليص العالم من فسادها وشرورها والقضاء على هذا الداء السرطاني مرة وإلى الايد إن شاءالله ٠

  3. كلام فارغ . العدو الاسرائيلي مازال يفكر بعقلية الستينات بخلق الفتن و الخداع . معادلة المقاومة و الجيش و الشعب تسير بكل قوة وحزم بتأييد كل الشعب .

  4. للاسف في كل الدول العربية هناك من يقدسون اسرائيل لأنهم لم يعيشو الحرية أبدا ، هذه مسألة خطيرة جدا لأنهم اي امريكا وإسرائيل دون ان نستثني دور السعودية ومصر في إيجاد صنيورة ثاني، الذي كان في حرب 2006 في صف امريكا اي اسرائيل
    الموت للخونة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here