تلويح واشنطن بالحرب هو للضغط النفسي لدفع إيران للانشغال بالمواجهة العسكرية وتقليلها لدعم حماس وحزب الله لتمرير صفقة القرن.. والاوروبيون صامتون

بروكسيل ـ “رأي اليوم”:

لا يتحمس الأوروبيين نهائيا للحرب التي تلوح بها الولايات المتحدة ضد إيران، ويعتبرون أن الهدف الحقيقي هو محاولة جعل قادة طهران ينشغلون بالتهديدات التي تستهدفهم ولا يعرقلون مساعي البيت الأبيض في فرض “صفقة القرن”، وهي الصفقة التي تعارضها الدول الأوروبية الكبرى بما فيها بريطانيا.

ولا ينشغل الأوروبيون بالحرب، ولم يخصصوا لها اي قمة استثنائية سوى الاستماع للذرائع التي تتذرع بها الولايات المتحدة للتلويح بالحرب، ولم تسجل اي قمم عسكرية أوروبية استثنائية كما حدث في الحرب الأمريكية ضد العراق سنة 2003.

ويآخذ الأوروبيون على نظرائهم الأمريكيين ضرب أهم اتفاقية في القرن الواحد والعشرين وهي الاتفاق النووي بين إيران والأمم المتحدة والدول الكبرى بما فيها المانيا بعدما انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاقية نهاية السنة الماضية، والتسبب في خلق أجواء من التوتر في الشرق الأوسط بينما العالم وخاصة أوروبا تحاول ان تستعيد أنفاسها من مخلفات حرب العراق وحرب داعش وانعكاساتها الأمنية عليها بسبب القرب الجغرافي.

ولا يتحدث الأوروبيون كثيرا عن الحرب ضد إيران، وتعتقد باريس وبرلين ولندن والمفوضية الأوروبية استحالة حدوث الحرب، والرأي الذي يدور ويروج هو أن تلويح الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران هو حرب نفسية بالدرجة الأولى لها أهداف مرتبطة بتمرير صفقة القرن.

وتحاول الولايات المتحدة من وراء التلويح بالحرب جعل طهران تنشغل بالتفكير في تفادي الولايات المتحدة أو الاعداد للحرب ضدها وتنسى أو تقلل انشغالها بقضايا إقليمية أخرى مثل تقليل الدعم للحوثيين في الحرب السعودية وبالأساس تقليل الدعم لكل من حزب الله وحركة حماس وسوريا حتى لا يعرقلون صفة القرن بل وحتى تقلل طهران من انتقاداتها ضد صفقة القرن وتقبل بالأمر الواقع، اي الصمت في صفقة القرن مقابل تفادي الحرب.

ويعتقد الأمريكيون أنه إذا اتخذت طهران موقف الصمت والتحفظ بدل الحملة ضد صفقة القرن سيلتزم حلفاءها من دول وحركات مسلحة بنفس الموقف.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. أوروبا صامتة … ترامب الغوغاء الرهيب أرهب أوروبا فأخرسهم!

  2. كم هو * ذكي* طرمب هذا
    ينظ إلى قدمك ويده نحو جيبك * نشال محترف* بالعربي الفصيح

  3. الرئيس الأمريكي يدعي ويقول ان ايران يجب ان تلزم حدودها ولا تعتدي علي مصالحها في الخليج ( العربي – الفارسي ) وفي نفس الانة يبتعد بسفنه من الخليج خوفا من اندلاع الحرب وهو ما يهدد بها ,
    ان كان هو يحمي مصالحه هناك , فلملذا يسأل ال صهيون المال لحمايتهم , وأتساءل ما هي مصالحهم سلب مال أل صهيون وأمراء الخليج لحمايتهم , أم سلب نفط الخليج وشبه الجزيرة العربية , وهل مصلحته هي السرقة ان كان للنفط او للمال لحماية خونة المسلمين .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here