تكتل برلماني مصري معارض يرفض مقترحات تعديل الدستور.. ووكيل البرلمان يؤكد: مقترحات التعديل لا تشمل حصانة شيخ الأزهر

القاهرة/ الأناضول: أعلن تكتل برلماني معارض في مصر، الاثنين، رفضه لمقترحات لتعديل الدستور تتضمن تمديد الولاية الرئاسية من 4 إلى 6 سنوات، وحق الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في الترشح لفترة رئاسية جديدة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده تكتل “25/ 30″، الذي يضم 16 نائبًا داخل البرلمان من أصل 596 نائبًا.

وتكتل “25/ 30” أعضاؤه ذوو توجه يساري، ويعرفون بأنفسهم أنهم مؤمنون بثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، ويعتبرون 30 يونيو/ حزيران 2013 “ثورة شعبية” أطاحت بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمصر‎.

وقال التكتل، في مؤتمر عقده بمقر “الحزب الناصري (يساري)” وسط القاهرة، إنه يرفض بشكل قاطع كافة التعديلات الدستورية، واعتبرها “ردة على مطالب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وتعيد مصر خطوات للوراء في مسار الديمقراطية، وتمنع تداول السلطة”.

وأشار عضو التكتل، ضياء داوود، بحسب ما نقلته صفحة “25/ 30” بموقع “فيسبوك” إلى صعوبة تأثير التكتل، على قرار البرلمان النهائي بشأن التعديلات الدستورية؛ نظرًا لعدد ممثليه الصغير، لكنه توقع رفض عدد من النواب من غير المنتمين للتكتل هذه التعديلات.

ومنذ الإعلان عن تقدم ائتلاف “دعم مصر” ائتلاف الأغلبية (317 نائبًا من أصل 596)، بطلب لتعديل الدستور، تسلمه مجلس البرلمان، الأحد، تتواصل الدعوات الرافضة للتعديل من سياسيين وصحفيين ومعارضين بارزين.

فيما يتمسك مؤيدون للسيسي، بمطلب تعديل الدستور، مؤكدين أنه “من حقه الاستمرار في الحكم، لنجاحه في تحقيق إنجازات بمختلف المجالات”.

وشملت التعديلات الدستورية المقترحة، وفق بيان للمجلس، تمديد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4، واستحداث غرفة ثانية للبرلمان باسم “مجلس الشيوخ”، بعد إلغاء مجلس مماثل في 2013، وتعيين نائب أو أكثر للرئيس.

فيما كشف هيثم الحريري عضو تكتل 25/ 30، الأحد، عن نسخة كاملة للمقترحات تشمل منح السيسي، الحق في الترشح لولاية ثالثة مدتها 6 سنوات، رغم أن الدستور بنصه الحالي لا يسمح له بالترشح سوى لولايتين فقط.

وبحسب الدستور، تلزم موافقة خُمس أعضاء مجلس النواب (120 عضوا من 596) على مقترحات تعديله، قبل مناقشتها والتصويت عليها، ويجب موافقة ثلثي الأعضاء لإقرارها، ثم موافقة الأغلبية في استفتاء شعبي لكي تصبح هذه التعديلات نافذة.

وتولى السيسي، حكم البلاد في يونيو/ حزيران 2014، في ولاية أولى، وفاز بولاية ثانية وأخيرة في يونيو/ حزيران 2018، تمتد لعام 2022، ولا يسمح نص الدستور الحالي بالتجديد أو التمديد.

ولم تعلق الرئاسة على ما تضمنته تلك الخطوة، إلا أن السيسي تحدث، في مقابلة متلفزة سابقة، أنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.

ومن جانب آخر، قال مجلس النواب المصري، الإثنين، إن مقترحات تعديل الدستور لا تشمل حصانة شيخ الأزهر أحمد الطيب.

جاء ذلك في بيان لسليمان وهدان وكيل مجلس النواب، ردا على ما أسماه “حملات تحاول التشويه على التعديلات الدستورية حول مادة شيخ الأزهر”.

وتناقلت وسائل إعلامية بالخارج ومعارضون أنباء بشكل مكثف عن وجود مادة مقترحة في التعديلات الدستورية تشمل رفع حصانة شيخ الأزهر.

وتنص المادة 7 من الدستور المصري على أن “الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة (..) وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية (..) وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء (أكبر هيئة إسلامية بالبلاد)”.

وقال وهدان إن “المادة الخاصة باستقلال الأزهر وطرق اختيار شيخ الأزهر غير معروضة بالمرة ضمن التعديلات الدستورية المقترحة”.

وعن مناقشة مقترحات تعديل الدستور، أوضح وهدان “سيكون هناك حوار مجتمعي غير قاصر على البرلمان أو الأحزاب فقط، بينما يضم كافة طوائف المجتمع والمفكرين ومن يرغب في إدلاء رأيه بشأن التعديلات”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. هذا التكتل اختيار المخابرات وجهاز الأمن الانقلابي، ولذا لا يصدقهم أحد في معارضتهم لللتعديلات ، بدليل أنهم يكذبون ويعلنون أن الانقلاب العسكري الدموي الفاشي ثورة شعبية. وبالنسبة لشيخ لالأزهر والأزهر فسترون ما يحدث غدا ، وإن غدا لناظره قريب!

  2. لماذ لا ينصّبونه ملك ويريحونا ! فيما يتمسك مؤيدون للسيسي، بمطلب تعديل الدستور، مؤكدين أنه “من حقه الاستمرار في الحكم، لنجاحه في تحقيق إنجازات بمختلف المجالات. اي إنجازات ايها المنافقون

  3. العسكري يُفصْل على مقاسه .. هنيئاً لشعب مصر بالديمقراطية الجديدة !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here