تكاثر الحديث عن انتخابات سابقة لأوانها في المغرب لتجاوز مرحلة الانتظار القاتلة من أجل حكومة تضخ دماء جديدة في العمل السياسي لتعزيز الاستقرار بعد العملية التي خضع لها الملك المغربي في باريس

باريس – “رأي اليوم”:

بينما يقيم الملك محمد السادس في فرنسا بعد العملية التي خضع لها في القلب، يجري الحديث في المغرب عن احتمال إجراء انتخابات سابقة لأوانها للخروج من حالة الانتظار القاتلة التي تعيشها البلاد.

وكان الملك محمد السادس قد انتقل الى فرنسا للإقامة المؤقتة، وقام بإجراء عملية على القلب بعدما وقع له اضطراب في إيقاع دقات القلب يوم 20 يناير الماضي. ويجهل تاريخ عودته الى المغرب.

وارتفع الحديث في المغرب عن احتمال إجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها بعدما تحول المشهد السياسي المغربي الى حالة من الترقب في ظل ضعف الحكومة الحالية برئاسة سعد الدين العثماني.

وكان الحديث في البدء عن انتخابات سابقة لأوانها بسبب سوء التفاهم بين الأحزاب ووصل الأمر الى غياب وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار عن مجلس حكومي منذ ثلاثة أسابيع للاحتجاج على تصريحات سابقة لرئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران ألمح فيها الحزب بالجمع بين الثروة والسلطة.

ويتحدث المغاربة في الرباط وباريس عن فشل الحكومة الحالية المشكلة من خليط من الأحزاب في تشجيع الاقتصاد والاستثمارات الوطنية والخارجية، ويبقى الحل هو الرهان على انتخابات سابقة لأوانها قد تكون نهاية السنة الجارية أو بداية المقبلة. ويصف اقتصاديون مغاربة الوضع بالشلل التام في البلاد، وارتفاع الاحتجاجات الاجتماعية مثل ما يجري في مدينة جرادة شرق البلاد، وقبلها منطقة الريف في الشمال.

وتقول مصادر سياسية مغربية رفيعة لجريدة “رأي اليوم” أنه إذا لم تبادر حكومة العثماني بتنشيط المشهد السياسي والاقتصادي وتجاوز مرحلة الانتظار القاتلة، قد تقرر السلطات العليا إجراء انتخابات سابقة لأوانها من أجل حكومة تضخ دماء جديدة في العمل السياسي لتعزيز الاستقرار. لكن هناك من يعارض هذا الرأي، ويفضل الحديث عن قرارات ملكية لرسم أجندة الحكومة. وكان الملك قد وجه خطابا الى مؤتمر في مجلس الشيوخ المغربي حول التنمية، واعترف بفشل النموذج التنموي المغربي وحثُ الحكومة على رسم مخطط جديد ورسم خطوطه العريضة.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. فعلا، يجب البحث عن نموذج جديد للتنمية بدل النموذج الحالي الهرم الذي اثبت فشله

  2. أعتقد مادام لدينا الملك وكل شيء يدور تحت إمرته لاداعي علينا بالقلق والتوتر من لا يصلح لمشاركة في الحكم عليه الذهاب حيث لديه من المال ما يكفيه لمشاريع والأنشطة الإقتصادية وإدخال تعديلات في كل من له عيوب أو فساد أعجز من الأحزاب والحركات السياسية والنقابات الإجتماعية و الإقتصادية لا سيما أناس يتذوقون حلوة السلطة والمال مع القياديين والمسؤولين واقعنا يقول كيفما كنتم يولى عليكم بالنهاية.

  3. بعد شعار ”لا صوت يعلو فوق صوت المعركة” الذي صيح به في وجه المعارضين و المنتقدين … ليس فقط من طرف الاستبداد .. بل أيضا … الصحافيون الشرفاء، الذين غابت عنهم بعض أوجه الصراع.
    اليوم، ابتدعت مقالات جديدة لترسيم الخطوط الحمراء للرقابة و الرقابة الذاتية. فالمغرب .. رغم كل شيء، بالمقارنة مع سوريا و اليمن و ليبيا، بلد “آمن” و “مستقر” و له “مكانة” .. و ينبغي على الصحافة أن تتفادى “الحفر” في كوارثه. لنصل أخيرا إلى مقولة “ملك جائر خير من فتنة” و أخواتها الكثيرات في لغة العرب العتيدة. تحياتي للعزيز عبد الباري و فريقه… رغم كل شيء….

  4. انتخابات تشريعية سابقة لاوانها مكلفة في ظل الوضعية العامة المحلية و الاقليمية و الدولية اذا اضفنا الاقتصادية المالية الحالية ؛اما و ان كان لا مفر منها فالرهان على الطبقة الصامتة (الصمة حكمة؟!!؟ ) امر ملح خاصة و ان الاحزاب و النقابات و الجمعيات اصبحت من الماضي (خربوا بيوتهم بايديهم و ايدي المؤمنين )و الايمان براء منهم . لذا التفكير واجب للترخيص باحزاب جدد كانت بالامس البعيد و القريب محظورة و ممنوعة من الصرف اتى امرها فلا تستعجلون و اخر لم تكن في علم السياسة مدرجة اليوم اكملت دينها فلا بد من استقطابها عسى تلك المضخة للدماء الجديدة تنفعنا او نتخدها بوصلة ترشدنا لبر الامان و الله المستعان.

  5. لكن هذا النموذج التنموي ليس مغربيا… بمعنى أن المغاربة لم يشاركوا في صياغته… و على فرض أن البرلمان بغرفتيه يمثل فعلا سلطة تشريعية محترمة و لها قدرات… فقد اقتصر دوره على إعداد التشريعات التي تكرس هذا البرنامج و تضع له أشكاله و مسوغاته القانونية. و على فرض أن الإدارة المغربية تخضع فعلا لسلطة تنفيذية تملك اختصاصات لصيقة بها لوحدها و مسؤولة أمام ممثلي المغاربة في البرلمان….فإنها لا تملك الحرية الكافية و الاستقلالية لوضع برنامج للتنمية يراقبه نواب المغاربة السياسيون. النموذج التنموي الذي فشل هو نموذج أعدته الملكية بواسطة نخبتها المخزنية المتغلغلة في كل مناحي حياة المغاربة… و مولته أموال المغاربة … ثم نفذ بواسطة إدارة رديئة الحال مؤسسة على الريع و البحث عن الامتيازات و التقرب من ذوي الحضوة…هذا هو نموذج التنمية الذي فشل … …
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here