تقنيات الذكاء الاصطناعي تتنبأ بالأمراض المرتبطة بالطفرات الجينية

سان فرانسيسكو- (د ب أ)- بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، استطاع فريق من الباحثين بجامعة هونج كونج تطوير منظومة للتعلم العميق تساعد في التنبؤ بالطفرات الجينية التي تؤدي للإصابة بالأمراض.

ومن المعروف أن أيونات المعادن تلعب دورا محوريا، سواء على المستوى الوظيفي أو البنائي للأنظمة البيولوجية للإنسان، حيث أن المعادن مثل الكالسيوم والحديد والنحاس، تنطوي على أهمية بالغة من أجل الحفاظ على حياة الانسان، كما أن تركيزات هذه المعادن داخل الخلية ترتبط بشكل وثيق بالحفاظ على الصحة العامة، وبالتالي فإن نقص أو زيادة أي من هذه العناصر عن المعدلات الطبيعية قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة.

واكتشف العلماء أن طفرات الجينوم البشري قد تؤثر على ترابط هذه العناصر المعدنية داخل البروتينات على مستوى الخلية داخل الانسان، وهو ما قد يكون مؤشرا على الإصابة بأمراض خطيرة.

وأفاد الموقع الإلكتروني ” ساينس ديلي” المتخصص في العلوم، بأن فريق الدراسة استطاع بالتعاون مع باحثين من مستشفى “مايو كلينيك” بولاية أريزونا الأمريكية جمع بيانات صحية شاملة من قواعد بيانات مختلفة، وتوصل عن طريق تحليل هذه البيانات بتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أن نقص كل عنصر معدني يرتبط بالإصابة بأمراض بعينها.

وتوصلت الدراسة، على سبيل المثال، إلى أن نقص عنصر الزنك يعتبر من العوامل الرئيسية في الإصابة بأمراض الصدر والكبد والكلى، في حين أن نقص الكالسيوم يؤدي إلى الإصابة بأمراض العضلات والجهاز المناعي للجسم.

وصرح الباحث هونج زو سون، من قسم الكيمياء في جامعة هونج كونج، بأن “تقنيات الذكاء الصناعي والتعلم العميق تلعب دورا أساسيا في علوم الكيمياء والبيولوجيا في الوقت الحالي، ومن خلال مجموعتي البحثية، تناولت بالدراسة دور المعادن في علوم الأحياء، ولقد جمعنا كمية ضخمة من البيانات القيمة، ونعكف الآن على تطوير منظومة لتحويل هذه البيانات إلى معلومات مفيدة، تتيح لنا الكشف عن الأسرار وراء الإصابة بالأمراض وسبل مكافحتها وعلاجها”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here