تقرير مغربي رسمي ينتقد أوضاعا “قاسية” لنساء يعتشن من تهريب البضائع

الرباط (أ ف ب) – لاحظ تقرير للجنة برلمانية مغربية عرض الثلاثاء بالرباط ظروفا “قاسية” تعيشها النساء اللواتي يمارسن تهريب البضائع من جيب سبتة الاسباني إلى شمال المغرب عبر معبر حدودي بري، متحدثا عن “مافيات تهريب” تستغل حاجتهن الى مورد رزق.

وقال التقرير إن النساء اللواتي يمارسن في المغرب ما يسمى “التهريب المعيشي” يتعرض “لسوء معاملة وتحرش وسرقة وأمراض”، مقدرا عددهن بنحو 3500 امرأة من مختلف الأعمار بالإضافة إلى نحو 200 قاصر.

وهذا أول تقرير رسمي يتحدث عن معاناة أولئك النساء اللواتي ينقلن بضائع لحساب تجار يريدون الاستفادة من اعفاءات جمركية.

وسبق أن نددت جمعيات حقوقية باوضاعهن وخصوصا إثر سقوط ضحاي، في حوادث تدافع متكررة شهدها معبر سبتة في وقت سابق.

وتتجمع أولئك النساء في صفوف طويلة قبالة بوابة المعبر لعدة ساعات، من أجل ضمان دخول منطقة تجارية داخل مدينة سبتة التي تتمتع بوضع “ميناء حر”.

وأشار التقرير إلى أن معظم هاتيك النساء “يجهلن محتوى السلع التي يحملنها”، متحدثا عن “مافيات تهريب تسثمر في معاناتهن”.

وقالت النائبة عن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الإئتلاف الحكومي مريمة بوجمعة “إن الأمر لم يعد متعلقا بتهريب معيشي بل بمافيا كبيرة”.

وكشف التقرير أن المواد الغذائية التي يتم تهريبها من بين تلك البضائع لا تخضع لمراقبة صحية، منبها إلى أن التهريب “أصبح يهدد أمننا الصحي والاقتصادي”.

وتحدثت وسائل إعلام محلية قبل أسابيع عن إغلاق السلطات المغربية المعبر المخصص لنقل البضائع، بدون أن يتسنى لوكالة فرانس برس التأكد رسميا من المعلومة.

وأوصى التقرير باعتماد بديل اقتصادي والاسراع في إنشاء منطقة صناعية في المنطقة لاستيعاب من يمارسون التهريب.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here