تقرير للبنتاغون: قرار ترامب سحب القوات الأمريكية بسرعة من سوريا وصرف الانتباه عن الدبلوماسية في العراق ساعد عن غير قصد في إعادة تنظيم “الدولة الإسلامية” في البلدين

واشنطن ـ وكالات: ألقى تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) باللوم على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في عودة نشاط تنظيم “الدولة الاسلامي” في سوريا والعراق.

وبحسب التقرير الذي نشرته شبكة “سي.إن.إن” فإن “قرار ترامب سحب القوات الأمريكية بسرعة من سوريا وصرف الانتباه عن الدبلوماسية في العراق ساعد عن غير قصد في إعادة التنظيم في البلدين”.

وقال التقرير ربع السنوي لوزارة الدفاع المقدم أمام الكونغرس إن “تنظيم داعش انتقل من قوة تمتلك الأراضي إلى مجموعة متمردة في سوريا، وكثف تمرده في العراق”، على الرغم من أن ترامب أعلن أن “داعش” قد هزم وأن الخلافة قد انهارت.

ويقدر التقرير أن “الدولة الاسلامية” يضم حاليا ما بين 14 إلى 18 ألف مقاتل، مشيرا إلى أن الأهم هو أن “داعش” غيّر طريقة جني أمواله، فتحول من نظام الضرائب والإيرادات الذي استخدمه خلال “الخلافة”، إلى ابتزاز المدنيين، والاختطاف للحصول على فدية، وفرض الخوات من عقود إعادة الإعمار، وهذه الطريقة اللامركزية لتوليد الدخل جعلت من الصعب تتبعه، وفق ما ذكرت الصحيفة.

وحذر التقرير من أن “الدولة الاسلامية” وجد مصدرا للعائدات مرة أخرى، عن طريق ابتزاز المدنيين في البلدين، وعمليات الاختطاف للحصول على فدية، وجني الأموال من عقود إعادة البناء، وهذه الطريقة اللامركزية لجمع المال، على عكس نظام الضرائب والإيرادات المفصل الذي استخدمه “داعش” خلال فترة قوته، تجعل من الصعب تتبع الدخل.

ولفت التقرير إلى أن مخيم “الهول” الذي يضم الآلاف من النازحين في الحسكة شمال شرقي سوريا، يعد مكانا مثاليا لتجنيد أعضاء جدد في “داعش”، حيث لا تبدو القوات الحكومية قادرة على حماية المنطقة من المسلحين، كما أن قلة الدعم الأمريكي للحفاظ على ظروف آمنة أو مواجهة دعاية “داعش” فتح الباب أمام أنشطة التنظيم.

وللولايات المتحدة نحو 1000 جندي فقط في سوريا، لكبح “داعش” ودعم القوات المحلية في إشارة لقوات سوريا الديمقراطية التي تقاتله، فضلا عن مواجهة النفوذ الإيراني ومراقبة تحركات القوات الحكومية السورية.

كما أدى قرار سحب الموظفين غير الطارئين من العراق، حسب التقرير، إلى تقليل النفوذ الدبلوماسي الأمريكي هناك، ووفقا لوزارة الخارجية، كما خفض ذلك من قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم الدعم للمحتاجين.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال في وقت سابق إن تنظيم “داعش” يمتلك مبالغ تصل إلى 300 مليون دولار.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. يا عالم يا ناس داعش ماعش صناعة امريكية صهيوني بتمويل اعراب العرب بهدف مساعدة إسرائيل واليهود واعوانهم على بقاء المنطقة العربية على صفيح ساخن وحتى نظل نحارب الإرهاب والارهابين ونصرف أموال الأمة على كل أنواع الدجل والهبل ولا نستطيع عمل تنمية او قوة عسكرية او اقتصادية او فكرية والسلام ختام

  2. وكأن أمريكا طرمب هي من قضى على داعش * بمجرد وجودها بالمنطقة *
    فعلا ؛ تفكير ومنطق داعشي يقوم على وهم تأسيس أمراطورية * بمجرد ذبحة سكين *!

  3. الذي خلق داعش هي امريكا بقيادة الراحل ماكين والموجود حاليا غراهام.
    يكذبون علينا والعرب يصدقون أكاذيبهم.

  4. امريكا و اذنابها و عملائها فشلوا فشل ذريع في سوريا لذلك كان عليهم تغيير نمط اللعبة واعادة الانتشار بشكل مغاير عما كانت عليه و قامت بنقل و تسليح هذه العصابات و تغيير خطط التمويل بعد ان انكشفت جميع تحركاتهم وهي الآن في صدد اعادة تنشيط هذه العصابات لخلط الأوراق من جديد تحت ذريعة انسحاب القوات الأمريكية الذي وفر بيئة مناسبة لتجمع العصابات نفسها،لكن اليوم بات كل شيء واضح وضوح الشمس بأن امريكا هي من يحرك هذه العصابات و الكيان الصهيوني يوفر الغطاء و الأنظمة المارقة العميلة توفر الدعم المالي.
    نحمد الله على وجود محور المقاومة و ندعوا له بالثبات والقوة التي تُذل أنف محور الشر الأمريكي و عملائه

  5. Maybe buying DAESH smuggled oil trough turkey and selling them Toyota trucks and all kind of weapons helped too. Too bad the downed global hawk did not see the thousands of DAESH fuel tankers in the desert

  6. ما عليكم الا امر التركي، حليفكم في الناتو، ان يغلق حدوده في وجه داعش، كي يتم القضاء على هذا التنظيم في سوريا وفي العراق.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here