تقرير: روسيا أفشلت مُخططًا إسرائيليًا لضرب منظومة “باور” الإيرانيّة للدفاع الجوّي بسوريّة لمنع حربٍ إقليميّةٍ والكيان يُخفِق ثلاث مرّاتٍ باغتيال قادةٍ كبار جدًا من الحرس الثوريّ بدمشق

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت مصادر رفيعة في كلٍّ من دمشق وطهران، كشفت النقاب عن أنّه رافق العدوان الإسرائيليّ على مزرعةٍ في منطقة السيّدة زينب جنوبي العاصمة السوريّة قبل أسابيع الكثير من التعتيم الإعلاميّ، فالقصف استهدف منزلاً يقطنه ضابطٌ إيرانيٌّ رفيع وأسرته، وأشارت المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة الإيرانيّة التي تصدر باللغة العربيّة، واسمها “جاده إيران”، أشارت إلى أنّ الضابط قام بتغيير مكان إقامته وأسرته قبل أسبوع تقريبًا من العدوان، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّه في الظاهر عنى الأمر فشلاً استخباراتيًا إسرائيليًا، نظرًا لأنّها محاولة الاغتيال الثالثة التي تفشل فيها إسرائيل باغتيال شخصياتٍ إيرانيّةٍ مُستهدفةٍ، على حدّ تعبير الصحيفة الإيرانيّة، التي اعتمدت على المصادر الرفيعة، علمًا أنّها مُقرّبة من دوائر صنع القرار بالجمهوريّة الإسلاميّة.

وتابعت المصادر ذاتها قائلةً إنّ المحاولة الأولى فشلت فيها إسرائيل باغتيال مسؤول الحرب الالكترونيّة للحرس الثوريّ في سوريّة، وهو ضابط برتبة عميد، في حين بقيت تل أبيب تتوقّع فتح القوات الإيرانيّة في سوريّة جبهة الجولان لفترة استمرت أسبوعين بعد أنْ وصلت معلومات للمسؤولين الإسرائيليين من جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) تفيد بأنّ عملاء الأخير تمكّنوا من اغتيال شخصيّةٍ أمنيّةٍ إيرانيّةٍ كبيرةٍ في سوريّة وتمّ نشر الخبر عبر وسيلة إعلاميّة عربيّة، وتزامنت الموجة مع إعلان جماعة “أنصار الله” اليمنيّة أنّ صنعاء مستعدّة لنقل المعركة إلى تل أبيب إذا دخلت إسرائيل مباشرة على خطّ الحرب اليمنيّة.

وطبقًا للصحيفة الإيرانيّة، فإنّه هنا ذهبت التوقعات بأنّ تل أبيب تفكر بالتدّخل بشكلٍ مباشرٍ في الحرب باليمن كبديلٍ عن الدول التي تركت التحالف السعوديّ، ليتبيّن لاحقًا أنّ الشخصية التي تحدث عنها الموساد كان ضابط الحرس المعني بالعلاقة والتنسيق مع جماعة “أنصار الله”، لعل هذا ما دفع زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي لتهديد تل أبيب مباشرةً.

وتابعت الصحيفة أنّ معلوماتها تؤكّد أنّ عملية الموساد باءت بالفشل، ليأتي العدوان الأخير ويسجل فشل إسرائيل في اغتيال القائد في الحرس الثوري في محيط منطقة السيدة زينب المعروف باسم “الحاج علي”، والذي يُعتبر قائد قوات الدفاع الجويّ للحرس الثوريّ في سوريّة، لكن كما أشير أعلاه فإنّ العملية فشلت لأنّه كان قد غيّر مكان سكنه قبل أسبوع من العدوان، وهنا يبرز إلى الواجهة معلومات تؤكّد أنّ الضابط الإيرانيّ قام بتغيير مكان سكنه بالتزامن مع وصول منظومة “باور” الإيرانيّة للدفاع الجوّي إلى مطار “تي فور” شرق حمص وسط سوريّة، كما أكدت مصادر مطلعة لوسيلة الإعلام الإيرانيّة.

المصادر قالت لـ”جاده إيران” أن وصول منظومة “باور” كان عن طريق مطار دمشق الدولي وبالتعاون والتنسيق التام مع القوات الجويّة السوريّة التي أشرفت على عملية نقل المنظومة إلى مطار “تي فور”، وفي هذا السياق أضافت المصادر أنّه أثناء التجهيز لنقل المنظومة توفرّت لدى الجهات الإيرانيّة معلومات بأنّ إسرائيل ستستهدفها قبل وصول “باور” إلى مطار “تي فور”، وهنا تدخلت طائرات روسيّة رافقت نقل منظومة “باور” إلى القاعدة الجويّة التي تُعتبر واحدةً من القواعد الإيرانيّة الرئيسيّة في سوريّة، حتى استقرار المنظومة في المكان المقرر لها.

وهنا يُثار تساؤل عن الأسباب التي دفعت موسكو لتأمين حماية لوصول “باور” إلى “تي فور”، وهو سؤال يبقى بدون جواب، وإنْ كان أحد الاحتمالات يقول إنّ لموسكو أسبابها، الأوّل هو خشية من أنْ يكون ردّ الفعل الإيرانيّ على ضرب منظومة “باور” غير قابل للضبط، ما يفتح الباب أمام تصعيدٍ خطيرٍ ينعكس على المنطقة ويؤدّي إلى مواجهةٍ مفتوحةٍ، والثاني ربّما رغبة روسيا أنْ تتوقّف الهجمات الإسرائيليّة المتكررة على سوريّة، خاصّةً وأنّ الصمت الروسيّ المتكرر ينعكس سلبًا على موقف الشارع السوريّ من دور روسيا في سوريّة.

وبالعودة إلى قصف منزل “الحاج علي”، تثار تساؤلات حول هدف إسرائيل من استهداف مكان إقامة العميد الإيرانيّ المسؤول عن نقل “باور” من طهران إلى “تي فور” ومحاولة اغتياله، فهل هي محاولة من تل أبيب لمعاقبة الشخص المشرف مباشرةً عن مخطط إيران لتثبيت ردع في مواجهة الطيران الإسرائيليّ في الأجواء السوريّة؟، وخلُص التقرير إلى القول: يبقى الجواب عن هذا السؤال مرهونًا باستكمال إيران وسورية مخططهما بإغلاق الأجواء في مواجهة أيّ خرقٍ محتملٍ في المستقبل خاصّةً في ظلّ رغبةٍ سوريّةٍ-إيرانيّةٍ قديمةٍ بأنْ تكون حلب هي الوجهة الثانية بعد “تي فور” لمنظومات دفاعٍ جويّةٍ إيرانيّةٍ، كما قال التقرير بالصحيفة الإيرانيّة، الصادِرة بالعربيّة.

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. محاولات دولة الأحتلال قوية وجادة في تنفيذ أعتيالات لكبار العلماء والقادة العسكريين والأمنيين معضمها فسل وبعضها نجح حتى داخل طهران ! فماذا عن محاولات ايران بالمقابل اومثل لم نسمع شيئ؟ ما السبب؟

  2. ابن الجليل
    وماذا عن الضرب المستمر على قوات الحرس في سوريا والعراق ، وماذا عن ضرب (المقاومة) حلفائكم؟

  3. ايران بطلة الشرق الأوسط وهذا يدل على أن منظومة باور الايرانية مخيفه للصهاينة والامريكان وخصوصا بعد اسقاط كلوبال هوك الامريكية بمنظومة سوم خرداد الايرانية..الله ينصر قوم سلمان المحمدي

  4. مع احترامي الكبير للمعلقين ،
    سلامة فهمكم !، هل ما زلتم تصدقون ما يروجه الاعلام العبري من أكاذيب ؟!.
    كل خبر مدروس بعنايه !، وله أسبابه وله أهدافه .
    هم أجبن من ان يقدموا على اي فعل من شأنه التصعيد ،
    وقد أعلنوا الف مره أنهم لن يسمحوا ، ولن يقبلوا ، ولن ، ولن ….
    هذه العنتريات الفارغه من ابداعات نتن ياهو ، يطلقها بين الحين والآخر ليقدم نفسه كبطلا للمستوطنين ، وهم يصدقونه !!.

  5. مع احترامي لروسيا في مواجهة الحلف الصهيوني السعودي الاميركي الناتاوي التركي الا ان عدم مواجهة الاعتداءات الجوية الصهيوني او عدم تزويد الجيش العربي السوري باحدث انواع المضادات الفتاكة يحيرنا ويجعلنا نتسائل عن الاتفاقات السرية بين روسيا والكيان الصهيوني

  6. هناك احتمالات أخرى غير السببين المذكورين أعلاه. فربما كان الهدف هو معرفة إمكانية المنظومة الإيرانية الجديدة التي صرت الأخيرة بأنها تتفوق على منظومة أس-300، وربما كان السبب مركباً! أي لإذذا أثبتت المنظومة فعلاً قدرتها، فعندها يتم محاولة سرقة أسرارها ومكوناتها. من الأسباب الأخرى هو ترتيب وتنسيق إيراني روسي، خصوصاً ونحن نشاهد مناورات مشتركة فيما بينها في الخليج.

  7. يجب على روسيا وايران الخروج من سوريا اتركوا سوريا إلى أهلها كفى دمار وخراب وهتك الأعراض وقتل الشباب السوري البريء

  8. مصطفی صالح
    القتال المستمر في المنطقة على حساب الجياع والمال الإيراني ، مثل الشماتة في الموت ، فكرة قبيحة وغير إنسانية

  9. سوري في بريطانيا
    //////////////////////////
    هناك علاقة اقتصادية وعسكرية بين تركيا وقطر وسلطنة عمان مع إسرائيل. هناك أيضًا علاقة دبلوماسية واقتصادية مع الدول الثلاث المذكورة أعلاه مع نظام الملالي بالإضافة إلى التجارة العسكرية بين إيران وإسرائيل. لماذا هذا التناقض؟

  10. جعل المولى سوريا و حلفاءها هم المنصورين.
    الكيان الصهيوني هو البوصلة الحقيقية في عالمنا العربي و الإسلامي.
    اعتداءات إسرائيل على سوريا وسام شرف للقيادة السورية و حلفاءها. و العار و الذل و الشنار لمن يصفق و يهلل للعدو الصهيوني. هؤلاء الذي فقدوا لكل معنى من الشرف و العزة و الضمير.
    أما عن يوم الحساب فنعم تأكدوا أنه سيأتي في الزمان و المكان المناسبين الذي نختاره نحن و ليس أعداؤنا. و الله يمهل و لا يهمل.

  11. ألستم کما یحلل عباقرة الخلیج بعضکم من بعض؟! إذن لمذا یغتال بعضکم بعض!!

  12. كلام فارغ وخصوصا السبب الثانى ” ربّما رغبة روسيا أنْ تتوقّف الهجمات الإسرائيليّة المتكررة على سوريّة” أذا كانت روسيا ترغب بالفعل فى أيقاف هجمات أسرائيل على سورية كان يكفى أرسال اربع بطاريات س 300 أو س 400 الى دمشق ومناطق الجولان السورية لوقف أسرائيل نهائيا عن مهاجمة سورية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here