تقرير “حالة البلاد” يعود لواجهة النقاش الاصلاحي في الاردن: حكومة الرزاز “تحتجب وتمتنع عن التعليق” ومطالبات من كتل برلمانية وأحزاب سياسية بتبني المضمون بعد “تشخيص” جريء بعنوان “تراجع خدمات الدولة”

عمان – “رأي اليوم”:

رغم ان الحكومة الاردنية لم تعلن موقفها بعد منه بصورة تفصيلية او إجمالية ان تقرير “حالة البلاد 2019” الذي صدر وتصدر مؤخرا المستوى السياسي من الجدل العميق حظي باهتمام العديد من مؤسسات المجتمع المدني وكتل البرلمان.

واعلن حزب زمزم الاسلامي الوسطي بعد ظهر الثلاثاء تأييده لما جاء في تقرير حالة البلاد الصادر عن المجلس الاجتماعي الاقتصادي التابع لرئاسة الوزراء الاردنية.

ودعا عضو زمزم كمال عواملة الحكومة لتبني التقرير كاملا والاخذ بمخرجاته لأنها الامل المنشود للإصلاح في البلاد.

وصدر الموقف عن الحزب الاسلامي الوسطي بعد حوار مع قادة الحزب لرئيس المجلس الدكتور مصطفى حمارنة.

وكان الركن البرلماني البارز خميس عطية قد دعا إلى دعم التقرير التشخيصي خلال خطاب له في نقاشات الميزانية المالية للدولة.

وصنف تقرير حالة البلاد الذي كانت راي اليوم قد نشرت عناوينه العريضة في وقت سابق باعتباره التقرير الاستراتيجي الاكثر اهمية الصادرة عن مؤسسة يعتد بها من داخل دوائر القرار في الدولة.

وتضمن التقرؤر تشخيصات في غاية الجرأة للواقع على المستويات الاقتصادية والاجتماعية وعلى مستوى الية اتخاذ القرارات بالنسبة للحكومات المتعاقبة.

وتبنت علنا كتلة برلمانية التقرير وطالبت الحكومة بالتعمق في التشخيصات التي يقترحها.

واعد التقرير من جهة نحو 700 باحث ومختص بعضهم وزراء سابقون وخبراء قطاعيون كما علمت راي اليوم.

وقدر التقرير الذي يقع في 1500 صفحة اقرارا في غاية الاهمية هو الاول من نوعه يفيد بتراجع على مستوى الدولة وخدمات القطاع العام واعترف بان الحكومات المتعاقبة تخفق في الالتزام منذ سنين بالالتزامات التي تطرحها هي.

ورغم الاهمية التي لاقاها التقرير على مستوى نخبة الاحزاب والبرلمان والمجتمع الدولي إلا ان الحكومة لم تعلق على ما ورد فيه بصيغة رسمية في الوقت الذي بدأت فيه الاستعدادات مبكرا لإعداد تقرير حالة البلاد التالي.

وناقش التقرير ما يحصل بصورة محددة في اروقة القرار البيروقراطي وكيفية وسبب تراجع خدمات القطاع العام واشار لألية اختيار المسئولين وتحدث عن محاصصة تطيح بالكفاءة والمهنية.

ويثير تجاهل الحكومة التي تتحدث عن مشروع نهضة وطني لمضمون التقرير الاستراتيجي العميق لغموض في مجال الاولويات خصوصا على صعيد الاصلاح وفي ظل أزمة اقتصادية حادة جدا.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. آمران لابد منهما أولا اكتمال الدراسة وفق القاعدة الثلاثية التي باتت تحكم معايير القياس لأي بلد في ظل تشابك العلاقات الدوليه وعلى راسها الإقتصاد “انا ” و”الغير ” و”مايدور حولنا ” والتي على ضؤها تحدد مكامن القدرة على إتخاذ القرار بشقيه التنفيذي والإصلاحي (الحيّز المتاح) ؟؟؟؟!!!! وثانيا إعادة التوازن للمنظومه المعرفية المجتمعية بكافة مخرجاتها السياسيه والإقتصاديه والإجتماعيه من خلال ترميم روافعها “القيم والثقافة والأعراف وثابتها العقيده ” مما اعتراها من الوافد دون استئذان وفلترة وتمحيص والأهم المملى من قوانين ومنظمات ومخرجاتها من مصطلحات مزركشه “باطنها السم والدسم ” تحت ستار العولمه والحداثة والتنوير (التبشير) وهذه وتلك الغير متوائم منها وذلك من خلال لفظ كافة قوانينها وصياغة قانون حمائي للوافد دون استئذان (تقنية التواصل الإجتماعي وغيرها) للحد من تراكماتها والخروج بقوانين يراعى ان يكون مصدرها متناغما وروافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه (القيم والثقافة والآعراف وثابتها العقيده ) يبنى (ضم الياء) عليها الإعتماد على الذات سياسة وإقتصاد والخ والأهم القدرة على تنفيذها بعدالة ومساواة مابين المكون المجتمعي ؟؟؟؟؟ ودون ذلك تيتي تيتي مثل مارحتي جيتي والأنكى جلد الذات وتراكم المشاكل وإستعصاء حلّها ؟؟؟؟؟؟؟

  2. للحقيقة ان رئيس الوزراء الرزاز يقوم بواجبه على النحو الاكمل رغم محدودية الامكانات وظروف الاردن الصعبة وهو مخلص في عمله وشفاف وصاحب يد نظيفة وبعيد عن اندية مراكز القوى والحفر للاخرين لكن هناك من يضع العصي في مسيرة حكومته لان حكومة الرزاز كشفت زيفهم وخداعهم للمواطن الاردني عندما كانوا في مركز المسؤولية

  3. الاعزاء في رأي اليوم..
    زمزم حزب وطني ديمقراطي.. وليس اسلاميا وسطيا..
    حاولت الاتصال بكم للتعديل ولم اتمكن من ذلك.
    تفبلوا الاحترام
    عبدالمهدي العكايلة
    امين سر الحزب
    ٠٧٩٨٢٩٣٠٤١

  4. في علم و فن الإدارة معروف أن كثرة التقارير و كثرة الاجتماعات تقتل تحقيق الأهداف و تفشل الإنتاجية. هذا الخبر ليس بجديد . السؤال هو ماذا بعد؟؟؟ هل سنتغير؟ هل فعلا ان الأوان لننتمي للبد بإنسانيتنا و اخلاقنا و مخافة ربنا أم أننا سنبقى كما نحن اللهم نفسي و مصلحتي و عيشي مبسوط أولا؟ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم و الشعب لن يتغير و بالتالي الحكومات لن تتغير و القرارت ستظل تسويفا و شجبا و استنكارا و دفاعا و التفافا و بالنهاية مزيدا من الضرائب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here