تقرير إسرائيلي يكشف العلاقة بين كحلون وحسين الشيخ وفيروز

القدس- متابعات: نشر موقع واللا العبري تقريرا عن علاقة وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي موشيه كحلون بالسلطة الفلسطينية وتحديدا وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، وتأثير غياب كحلون عن وزارة المالية على هذه العلاقة.

وجاء في التقرير أنه في أحد الاجتماعات التي جمعت كحلون والشيخ خلال الأعوام الخمسة الماضية، سأل كحلون الشيخ عما إذا كان يعرف أغنية “كحلون” للفنانة اللبنانية فيروز. وفي الاجتماع التالي أحضر الشيخ الأغنية من أجل الاستماع لها.

وأضاف التقرير أن أغنية فيروز التي تظهر فيها حنينها لـ”ضيعة جدتها” والماضي، قد تتحول إلى أغنية المسؤولين في السلطة الفلسطينية اشتياقا للوزير كحلون، الذي كان صلة الوصل الأقدم والأكثر مركزية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وفق ما نشرته وكالة “سما”.

ووفقا للتقرير، فإن “الاستقالة البطيئة” لكحلون، الذي من غير المرجح أن يترشح للكنيست المقبل، مع استمراره في منصب وزير المالية، كانت بسبب الاخفاقات التي تزامنت مع وجوده في هذا المنصب، وخاصة فيما يتعلق بالعقارات، والتي وعد بأن يساهم في خفض أسعارها، وأيضا في عدم قدرته على الاستقلال عن بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، الأمر الذي انتهى بانهيار حزبه “كولانو”.

وتابع التقرير: “بصرف النظر عن عمله في المجال الاقتصادي والسياسي، أصبح كحلون ممثلًا سياسيًا رئيسيًا خلال فترة وجوده في وزارة المالية. في حين أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين في حالة ركود تام منذ عام 2014 ورام الله تقاطع الإدارة الأمريكية لأكثر من عامين بسبب نقل السفارة، كانت هناك علاقة مستمرة بينه وبين كبار المسؤولين الفلسطينيين، وكان يعقد أسبوعيا أكثر من 20 اجتماعًا ومحادثة”.

ووفقا للتقرير، في أغلب الأحيان، بين “إسرائيل” والفلسطينيين، كان هناك وسطاء اضطروا للحديث عن وجود محادثات بين الطرفين. لكن في الوضع السياسي المعقد لكلا الطرفين، لم يكن هناك من يريد أن ينقل العلاقات والمحادثات إلى الكاميرات. وهكذا، تم إنجاز الكثير من القضايا وراء الكواليس، وخلق (كحلون) خطابًا بناءً أكثر، والذي أصبح في الواقع إحدى الصلات الوثيقة بين السلطة وإسرائيل على مدار العقد الماضي”.

وأوضح التقرير أن العلاقة بين السلطة وكحلون بدأت في عام 2015 بعد توليه منصب وزير المالية، وتحدث حينها عبر الهاتف مع وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة. وفي الاجتماع الأول، تم أيضا بناء علاقات مع حسين الشيخ ومقربيه، حيث إن الأخير من المقربين للرئيس محمود عباس. وتطورت العلاقة إلى حد أن رئيس الوزراء الفلسطيني السابق رامي الحمد الله استضاف كحلون مرتين في مكتبه”.

وبيّن التقرير أن المسؤولين الفلسطينيين كانوا يرفضون اللقاء مع المسؤولين الإسرائيليين في مكاتبهم الحكومية، وكانت تعقد الاجتماعات في الفنادق، ولم يأت الوزراء الإسرائيليون أيضا إلى رام الله. وقال مسؤول إسرائيلي كبير لموقع واللا إن الفلسطينيين اعتادوا على الاجتماع مع رئيس الشاباك الإسرائيلي وكانت القضايا الاقتصادية تحل من خلال الجيش، ولكن في عهد كحلون أصبح التواصل من خلال المستوى السياسي بقناة دائمة ومباشرة استمرت لخمس سنوات.

وبحسب التقرير، اهتم كحلون برفع مستوى التعامل الاقتصادي مع السلطة الفلسطينية، ووقع سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية بين “إسرائيل” وسلطات الكهرباء والضرائب والمصرفية، وقام بزيادة حصص تصاريح العمل للعمال من الضفة الغربية، ورفع مستوى نقل البضائع عبر المعابر. وكان يرى أن العلاقات الاقتصادية يمكن أن تمنع الانتفاضة، والضائقة الاقتصادية يمكن أن تتسبب بانفجار الأوضاع، وكان يحاول أن يوضح للفلسطينيين كيف تحول من يميني إسرائيلي إلى شخص يناقش مع الفلسطينيين تحسين وضعهم الاقتصادي.

وتابع التقرير: “في نسيج العلاقة المعقدة، ومع التقاء الاقتصاد بالأمن، انحرفت القناة المباشرة بين الفلسطينيين وكحلون نحو السياسة والأمن. وفقًا لمسؤولين إسرائيليين، فقد لعب غالبًا دورًا في حل الأزمات ومنع التدهور الذي قد يؤدي إلى التصعيد. قبل كل لقاء مع الفلسطينيين، كان لدى كحلون رسائل من مكتب رئيس الوزراء، ومجلس الأمن القومي، والشاباك ورئيس الأركان، وفي المقابل كان ينقل مطالب واحتجاجات الرئيس محمود عباس من خلال الوزير الشيخ إلى نتنياهو”.

وأضاف التقرير: “في الأشهر الأخيرة، قدم الشيخ عبر كحلون طلبا للسماح لسكان القدس بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية وطلب توضيحات بشأن تصريحات وزير الجيش نفتالي بينيت بشأن تغيير السياسة في مناطق (ج). الشيخ وكحلون يتعاملون الآن مع أزمة أخرى نتيجة لقرار مجلس الوزراء الإسرائيلي الذي صدر في أواخر ديسمبر بمصادرة  150 مليون شيقل من أموال الضرائب”.

وفقًا لمسؤول إسرائيلي كبير، كان الرئيس عباس غاضبًا من قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي، وكان يخطط مبدئيًا للرد بشكل حاد من خلال قطع جميع العلاقات مع “إسرائيل”. في غضون ذلك، تمكنت القناة التي يديرها كحلون والشيخ من تهدئة الأوضاع ومنع ذلك.

وقال مسؤول إسرائيلي لموقع واللا: “نتنياهو في قبضة بينيت وشاكيد، ولأسباب سياسية يهرب من العلاقة مع السلطة الفلسطينية، لكنه يدرك أيضًا الأهمية البالغة للحفاظ على السلطة الفلسطينية، وكان كحلون يملأ الفراغ ويساعده في ذلك”.

واعتبر الموقع أنه في تاريخ الوسطاء الفاشلين في “الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”، قد يكون كحلون حالة مثيرة للاهتمام لعمق العلاقة التي يمكن أن تنتج في حوار مباشر دون أي وسيط. وقال مسؤول إسرائيلي مشارك في الاتصالات مع الفلسطينيين لموقع واللا، إن بعض الأطراف الدولية كانت تتوجه لكحلون للعمل كوسيط، لحل بعض القضايا بينها وبين السلطة الفلسطينية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here