تقريرٌ جديدٌ: شركة التأمين الفرنسية أكسا (AXA) متواطئة في جرائم الحرب الإسرائيليّة وتدعم بنوك الكيان العامود الفقريّ للاستيطان في الأراضي المُحتلّة

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

وثّقت المنظمة الأمريكيّة (SumOfUs) لمراقبة الشركات، في تقريرٍ جديدٍ، أنّ شركة التأمين الفرنسية العملاقة “أكسا” (AXA) تستثمر أكثر من 91 مليون دولارٍ في أكبر خمسة بنوكٍ إسرائيليةٍ، وأكبر شركة إسرائيليّة خاصّة لتصنيع الأسلحة، “إلبيت سيستمز” (Elbit Systems)، والتي تعدّ جميعها شركاتٍ متورّطةً بشكلٍ مباشر في جرائم الحرب الإسرائيلية ضدّ الشعب الفلسطينيّ.

واستجاب تحالف عالمي متنامٍ لنتائج التقرير من خلال التعهد بمزيد من الاحتجاجات، وإطلاق حملة إلكترونية من المتوقع أنْ تسلّم الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني إلى الرئيس التنفيذي لشركة التأمين الفرنسيّة، داعيًا إيّاها إلى احترام القانون الدوليّ وسحب استثماراتها من الشركات الإسرائيلية المتواطئة.

ويسرد التقرير البحثي الجديد لمنظمة (SumOfUs)، المعنون “أكسا: تمويل جرائم الحرب”، استثمارات شركة التأمين الفرنسية في البنوك الإسرائيلية، والتي هي العمود الفقري للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي غير الشرعيّ في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وفي شركة التصنيع العسكري (Elbit Systems)، التي تستفيد بدورها من تسليح الجيش الإسرائيلي.

وعلى الرغم من  قرار إحدى شركاتها الفرعيّة (AXA IM) بسحب استثماراتها من شركة “إلبيت” (Elbit Systems) في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، تحتفظ الشركة الأخرى التابعة لـ (AXA)، وهي (AXA Equitable Holdings)، باستثماراتها في أنظمة “إلبيت” للتصنيع العسكري. ويذكر أنّه في الشهر ذاته، استجاب البنك البريطاني (HSBC) للضغط الشعبي وسحب استثمارات من شركة “إلبيت”.

كما أفاد تقرير (SumOfUs) أنّه:”طالما أنّ هذه الشركات تدعم توسيع وبناء وصيانة المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعيّة والبنية التحتية المرتبطة بها، بالإضافة إلى الاستخدام غير القانوني للقوة المسلّحة ضد الفلسطينيين، فإن استثمارات “أكسا” ستجعلها متورّطةً في الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة للقانون الدولي، ومتناقضةً مع سياسات الاستثمار المقرّة لديها”.

ومن جهتها، قالت منسّقة حملة المقاطعة في فرنسا (BDS France) وعضو التحالف العالمي للضغط على شركة “أكسا”، إيمان حبيب: لا يمكن لإسرائيل الحفاظ على نظام الاحتلال والفصل العنصري على الشعب الفلسطيني إلا من خلال دعم الحكومات والشركات المتواطئة مثل “أكسا”. وطالما أن “أكسا” تحتفظ باستثماراتها في أنظمة “إلبيت” للتصنيع العسكري والبنوك الخمسة الإسرائيلية، سنواصل ونكثّف احتجاجاتنا وضغطنا من خلال التحالف العالمي المتنامي. فمع تآمر إسرائيل والولايات المتحدة، بتواطؤٍ من الاتحاد الأوروبي، لتصفية الحقوق الفلسطينية في الحرية والعدالة وتقرير المصير، أصبح من الضروري أن تتكاتف تحالفات المجتمع المدني المبدئية لمحاسبة الشركات المتواطئة مثل “أكسا”.

وعلى مدار العام الماضي، نظّم الائتلاف العالمي للضغط على شركة التأمين الفرنسية، والذي نما ليشمل مجموعاتٍ في تسع دول في العالم العربي وأوروبا، أيامًا موحّدةً للتحرّك والاحتجاج أمام مكاتب “أكسا”،  واحتجاجاً أمام مقرّ الشركة في باريس تزامنًا مع عقد اجتماعها السنوي، وغيرها من الفعاليات.

كما صرّحت منسقة اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة في أوروبا، أليس سامسون إستابي، قائلةً: يجب على شركات التأمين حماية الأرواح، وبدلاً من ذلك، تنتفع شركة التأمين الفرنسية “أكسا” من تدمير حياة الفلسطينيين وسبل عيشهم، واستجابةً لنداء المجتمع المدني الفلسطيني الذي دعا  الشركات العالمية إلى سحب استثماراتها من الشركات المتورّطة مباشرةً في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني، على”أكسا” أن تسحب استثماراتها فورًا، متتبعةً خطى المستثمرين الرياديين، مثل الكنيسة المسيحية الأمريكية والكنيسة الميثودية المتحدة (UMC) وصندوق التقاعد الهولندي (PGGM) والحكومات النرويجية والنيوزيلندية.

جديرٌ بالذكر أنّ البنوك الإسرائيلية الخمسة التي تستثمر بها “أكسا”، جميعها تقدّم دعمًا “مباشرًا وضخمًا” لصيانة وتطوير المستعمرات الإسرائيلية المقامة على أراضٍ فلسطينيّة مسلوبة، وفقاً لتقارير منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة (Who Profits). بالمقابل، تصنّع أنظمة “إلبيت” للتصنيع العسكري الذخائر العنقودية المحظورة وقذائف الفسفور الأبيض، وكلاهما يستخدم ضدّ السكان المدنيين الفلسطينيين، فضلاً عن تصنيعها طائراتٍ بدون طيار تستخدم في العدوان الإسرائيلي المتكرر ضد الفلسطينيين في قطاع غزّة المحاصر، وتوفّر المعدّات التكنولوجية لجدار الضمّ والفصل العنصري. كما أفاد تقرير (Sum of US) أنّ استثمارات الشركة الفرنسية في البنوك الخمسة و”إلبيت سيستمز” قد نمت من 66 مليون دولارٍ إلى 90 مليون دولارٍ خلال العام الأخير، على الرغم من سحب استثمارات (AXI IM) من “إلبيت”، كما جاء في بيان حركة المُقاطعة (BDS)، الذي تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. انا لا ارى سوى تكوين مجموعات مسلحة ومدربة بشكل فائق على مستوى الاصعدة والضرب بيد من حديد حتى الموت كل من له علاقه مع اليهود للصهاينة وتجفيف منابع التمويل عبر العالم واليكن هذا جهاد في سبيل الله

  2. يا أما العنوان غلط او المبلغ غلط.
    لا احد يتكلم عن مبلغ ٩١ مليون لانه مبلغ ضئيل جدا.

  3. الغرب كله “أوروبا” متواطىء مع الكيان الصهيوامريكي ضد العرب العزل … ولن يرد بأس ربنا عن القوم المجرمين!

  4. يقول المثل : ليس في القنافد أَملص! فرنسا أكثر الدول الغربية تصهيونا وأكثرهم كراهية وعنصرية لكل ما هو عربي و مسلم. العيب فينا نحن.. لا فيهم. نعم فينا نحن الذين نهرول لإنماء إقتصاضاتهم ورفاهياتهم على حساب الجوع والفقر والأمية الفاحشة التي تتخبط في بحرها الشعوب العربية الإسلامية.

  5. فرنسا لا تقل إجراما وحقدا على العرب والمسلمين عن بريطانيا وامريكا انها دولة استعمارية لها تاريخ قذر مع العرب مثل بريطانيا
    ولولا خيانة حكام الخليج لما تجرأت هذه الدول الاستعمارية على التدخل في سورية وليبيا واليمن

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here