تقريرٌ إسرائيليٌّ اعتمد على مصادر فلسطينيّةٍ: “مفاوضات بين حزب نتنياهو وممثلين عن عبّاس لإقناع فلسطينيي الداخل بالتصويت لحزب (ليكود) وعدم انتخاب “القائمة العربيّة المُشتركة”

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أجرى نائب وزير من حزب “الليكود” اتصالات مع أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية بشأن إمكانية تشجيع مواطني “إسرائيل العرب” (!) على دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في الشهر المقبل، حسبما ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت).

وأكّد عضو الكنيست فطين ملا، وهو نائب وزير في مكتب رئيس الوزراء، للصحيفة قيامه بإجراء محادثات مع لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية، لكنّه لم يقدم أي تفاصيل حول الموضوع الذي كان قيد المناقشة.

وقالت مصادر فلسطينية للصحيفة العبريّة إنّ السلطة الفلسطينية، التي تتخذ من رام الله مقرًا لها، كانت على اتصال مع الليكود في الأسابيع القليلة الماضية بشأن ما وصفه التقرير بـ”الدعم الهادئ” لنتنياهو في الانتخابات المقبلة. وبحسب ما ورد تشعر حكومة رام الله بالقلق من أن يطيح بنتنياهو زعيم سياسي أكثر تشددًا.

 وذكرت المصادر أنّ المناقشات دارت حول حشد الدعم لليكود بين الناخبين العرب في إسرائيل، أوْ عوضًا عن ذلك، تشجيعهم على عدم التصويت لـ”القائمة المشتركة”، وهو فصيل ذو غالبية عربية ويحصل عادة على دعم المجتمع العربي. وبحسب التقرير، فترت العلاقات بين القائمة المشتركة ورام الله خلال الأشهر القليلة الماضية.

 وذكر التقرير أنّ ملا، وهو من الطائفة الدرزية، مثل الليكود في المحادثات، بينما كان على الجانب الفلسطيني أعضاء في لجنة  التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة رئيس اللجنة محمد المدني، المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

 وأفاد التقرير أيضًا أنّ الفلسطينيين دعوا ممثلي الليكود لإجراء محادثات وجهًا لوجه في رام الله، لكن الجانب الإسرائيلي تراجع، على ما يبدو لاعتبارات أمنية. وقال مصدر إن الفلسطينيين شعروا بالإهانة جراء ذلك، وأن المسألة لم تحقق تقدمًا.

 وقالت مصادر في رام الله أنه بعد الدعوة إلى الانتخابات الإسرائيلية في نهاية العام الماضي، توصل محللو السلطة الفلسطينية إلى استنتاج مفاده أن الحملة ستكون معركة بين حزب الليكود اليميني وحزب “أمل جديد” الأكثر تشددًا بقيادة جدعون ساعر، إلى جانب حزب “يمينا” اليميني المتشدد بقيادة عضو الكنيست نفتالي بينيت، حيث يفضل الفلسطينيون حزب الليكود الأكثر اعتدالاً نسبيًا بزعامة نتنياهو.

 وأفادت المصادر أن الفلسطينيين يخشون من أنه في حالة وصول ساعر أو بينيت للسلطة، فقد يؤدي ذلك إلى خطوات أحادية الجانب مثل ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية. وأكّد الملا أنّه كانت هناك محادثات، لكنه وصفها بأنها ناقشت “أمورًا مختلفة على نار هادئة”، قائلاً للصحيفة العبريّة: “نحاول أنْ نفعل الخير لإسرائيل والشرق الأوسط. لا يمكنني الخوض في تفاصيل أكثر من ذلك، مُضيفًا أنّ “القائمة المشتركة” لا تمثل الشعب الفلسطينيّ، على حدّ زعمه.

 من جانبه، وصف حزب الليكود التقرير بأنّه “هراء مطلق. يعلم الجميع أنّ السلطة الفلسطينية تفضل زعيم حزب “يش عتيد” الوسطي يائير لابيد كرئيس للوزراء بدلاً من نتنياهو”. وقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أنّ لابيد قد يرأس ثاني أكبر حزب بعد الليكود عقب الانتخابات.

وعقّب ساعر على التقرير في تغريدة قال فيها: “محاولة نتنياهو إشراك شخصيات في منظمة التحرير الفلسطينية في الانتخابات الإسرائيلية هي مستوى جديد من الانحطاط. لا يوجد لنتنياهو خطوط حمراء، وهو يثبت مرارًا أن لديه فقط مصالح شخصية تفوق المصلحة الوطنية”

وقال عضو الكنيست متان كهانا من حزب “يمينا” إنّ التعاون المزعوم مع السلطة الفلسطينية برئاسة عباس هو “خطوة أبعد من اللازم اتخذها حزب الليكود تحت قيادة نتنياهو”. وكتب كهانا في تغريدة على تويتر أن “اتفاقًا انتخابيًا سريًّا” مع عبّاس يُشكِّل “سابقة خطيرة”.

ويسعى نتنياهو إلى الحصول على دعم مواطني إسرائيل العرب قبل انتخابات 23 آذار (مارس)، في تحول صارخ عن سياسة حزبه السابقة، بما في ذلك تحذيرات لا أساس لها من الصحة بشأن تزوير الانتخابات في البلدات العربية والهجمات المتكررة على المشرعين العرب، وبأمر من نتنياهو فقد تمّ إدراج المرشّح العربيّ، نائل زعبي، في المكان الـ39 في قائمة الليكود، وهو المكان الذي لن يُدخله إلى الكنيست، لأنّ الاستطلاعات تؤكِّد حصول حزب نتنياهو في أحسن الأحوال على 30 مقعدًا.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. كل الدول والشعوب التى رزحت تخت الاحتلال وعلى مر التاريخ هناك خائن وهناك مقاوم وهذه الطبيعه فلا يستغرب احد واقرا تاريخ الشعوب

  2. فلسطين وحدة الارض والشعب والحقوق
    الشرعية الوطنية: شرعية المقاومة حتي العودة والتحرير
    لا لشرعنة الكيان الصهيوني واتفاقيات اوسلو الكارثية
    لا لشرعنة الاستعمار
    لا لانتخابات مجلس الحكم الذاتي
    لا لانتخابات الكنيست

  3. لا أستبعد من السلطة اي تصرف غير محترم،
    ترفض الانتفاضة
    صواريخ عبثية
    مقاومة حقيرة
    تفتش طلاب المدارس اذا معهم سكين
    تعتقل اي مقاوم
    تنسق مع الاحتلال يعني تعطيه معلومات استخبارية عن اي عمل ضده.
    ماذا بقي لم تعمله السلطة.
    اوجه تحية للاخ الطيبي ورفاقه في الداخل الفلسطيني، وأن يأخذوا الخبر على محمل الجد، ف من مامنه يوتى الحذر.،عباس وفريقه ليسو ا ثقة.

  4. نراهم في الكنيست وهم يصرخون ويلوحون بأيديهم، ثم يأتي حرس الكنيسيت ويخرجهم من الأكتاف وما من اعتراض الا النظر إلى الخلف لمعاتبة الحارس !؟ … زمان سمعنا ان
    ( أحدهم ) نادى بالسماح للفلسطينيين بمشاركة الاسرءيليين مقاعد الكنيسيت في دولة واحدة عتيدة !؟

  5. يرجى النشر.

    رغم أنني لا أحب عباس وعصابته ، فلا أصدق الإسرائيليين. يريدون خلق الانقسام بين الفلسطينيين. هؤلاء هم الأشخاص الذين كانوا على هذا النحو منذ 1400 عام. هم الذين تحدوا الله وخلقوا الخلافات بين المسلمين في عهد النبي محمد رغم أن النبي محمد عاملهم معاملة حسنة. لكن هؤلاء هم. يسري الإجرام في دمائهم. في العالم العربي ، لدينا نفس الدول ، الإمارات والبحرين والسعودية التي دمرت اليمن وليبيا وخلقت انقسامات بين الأشقاء.

  6. مسخره بكل معنى الكلمه
    ورساله للملا القائمه المشتركه تمثل كل الشعب الفلسطيني
    وربما جمعية التواصل مع المجتمع الاسرائيلي في سلطة اوسلو مقصودها التواصل مع فلسطينيو الداخل ايضاً
    وهذا يضعنا في هراء مطلق جديد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here