تقريرٌ أمريكيٌّ سريٌّ: تراجع سيطرة الولايات المُتحدّة لصالح الصين وروسيا وإيران وتكنولوجيا حفر الأنفاق بسرعةٍ وعمقٍ عشرات الكيلومترات ستصل لحماس وحزب الله قريبًا

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشف مُحلّل الشؤون الأمنيّة والعسكريّة في موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، أمير أورين، كشف النقاب عمّا أسماها بتفاصيل تقريرٍ سريٍّ جديدٍ سمحت الرقابة الأمنيّة في الولايات المُتحدّة الأمريكيّة بتداوله، والذي يتناول المخاطر الأمنيّة المُتوقعّة في العالم خلال المراحل الزمنيّة القادمة، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ هذا التقرير تمّ إعداده من قبل مكتب مراقب الدولة في الإدارة الأمريكيّة، واعتمد على مُعطياتٍ من 45 وكالةٍ حكوميّةٍ في واشنطن تعمل في مجالات: الاستخبارات، الأمن، الدبلوماسية، التكنولوجيا، بحسب قوله.

وشدّدّ المُحلّل الإسرائيليّ في سياق تطرّقه للموضوع على أنّ التقرير الأمريكيّ يرصد التهديدات بعيدة المدى التي بدأت تتبلور من الآن، وتتطلّب المزيد من الجاهزيّة الأمريكيّة في مختلف مجالاتها وقطاعاتها، لافتًا إلى أنّ هذه التهديدات، بعيدًا عن الانشغال الإسرائيلي بالانسحاب الأمريكي من سوريّة، مُقلقة فعلاً، لأنّها بدأت تُخيّم على أمريكا أولاً، ومن المؤكّد أنّها ستصل في نهاية المطاف لباقي الجبهات في العالم، بما في ذلك الدولة العبريّة.

بالإضافة إلى ذلك، أوضح أورين أنّ العالم في سنواتٍ قادمةٍ، كما بينّ التقرير الأمريكيّ السريّ، هو بمثابة فيلمٍ كاملٍ من الكوارث، فهناك اقتصادات تنهار، وصناعات تختفي، ودول غنية تُصاب بانتكاساتٍ كبيرةٍ، وينتشر فيها الفقر، وتسارع التكنولوجيا يجعلها تقوض الهياكل الاجتماعيّة، والتطورّات التقنيّة تدخل على صلاحيات جهات التشريع وفرض القانون والتنفيذ.

ولفت المُحلّل أيضًا إلى أنّ التقرير الأمريكيّ يقوم بتقديم سُلّم التهديدات العالميّة، التي بدأت بالصين لأنّها ستغدو الخطر السياسيّ الأكبر من وجهة النظر الأمريكيّة، وليس لديها موانع بأنْ تُواصِل تعاظمها كقوّةٍ إقليميّةٍ وعالميّةٍ، وستُشكّل لأمريكا تحديًا في برامج الفضاء والجو والبحر والسايبر، وتفعيل حروبها الإلكترونيّة، وربمّا الأقمار الصناعيّة المسلحّة.

وساق قائلاً إنّ الدولة الثانيّة الخطرة هي روسيا، من خلال هجمات الليزر القائمة على استهداف مقدرات عسكريّةٍ أمريكيّةٍ، في حين تحتّل إيران المرتبة الثالثة من حيثُ الخطورة على أمريكا، وإنْ لم تكُن الخطورة نابعة من الخطر النوويّ، جاء في التقرير، فإنّه سيكون من الصواريخ العابرة للقارّات، جنبًا إلى جنبٍ مع الخطر الرابع وهي كوريا الشمالية، على حدّ قوله.

أورن أشار إلى الخطر الخامس في مجال التهديدات الأمنيّة والمُتمثلّة في الحكومات الأجنبيّة التي تنجح بالسيطرة على المنظمات العنيفة، ممّا يزيد الطلب على استهداف المقدرات الأمريكيّة، كما حصل في قصة تنظيم (داعش) في سوريّة والعراق، أمّا في المكان السادس فيأتي تهديد الإرهاب الذي تصل ذروته في حيازة سلاحٍ نوويّ، كيميائيٍّ أوْ بيولوجيٍّ.

عُلاوةً على ذلك، لفت المُحلّل إلى أنّ التقرير الأمريكيّ يُشدّد على أنّ التهديد السابع يكمن في نشوء تحالفاتٍ وخصوماتٍ جديدةٍ، بينها كيانات لا دولاتية تستطيع التأثير أكثر من الدول ذاتها، ومن ذلك شبكات التواصل الاجتماعيّ كـ(الفيسبوك) ومُحرّك البحث (غوغل) وغيرهما، في حين أنّ الدول الكبرى مثل روسيا تستخدِم هذه الوسائل.

ورأى أورين أيضًا أنّ الوسائل المُستخدمَة من تلك التهديدات السبعة، يُمكِن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات: الأولى عبارة عن تغيرات وتطورات ديموغرافية مثل: الجوع والهجرات الجماعيّة والأحوال الجويّة القاسيّة وانتشار الأوبئة وانهيار بعض القوى العظمى الفائقة.

وزاد أورين قائلاً إنّ المجموعة الثانية من الوسائل هي الأسلحة، وهنا يمكن للخيال العلميّ أنْ يتصوّر ما يشاء، وبشكلٍ خاصٍّ كلّ ما يتعلّق بانتشار الأسلحة النوويّة التي يُمكِن سرقتها ومصادرتها، أوْ الأسلحة البحريّة، خاصّةً من الصينيين أوْ الروس، واستخدامها ضد الغواصّات الأمريكيّة.

وأوضح أنّ المجموعة الثالثة من تلك الوسائل تتعلّق بالتكنولوجيا مزدوجة الاستخدام، التي ما زالت في الجانب المدنيّ، لكن يُمكِن بسهولةٍ تحويلها للاستخدام العسكريّ، ولنا أنْ نتصوّر كيف استخدم أسامة بن لادن الطيران المدنيّ في هجمات أحداث سبتمبر 2001 في اختطاف الطائرات، وتنفيذ عملياتٍ انتحاريّةٍ من خلالها.

وأشار إلى أنّ مُراقِب الدولة بواشنطن، لا يَعتبِر ما ورد في تقريره أمرًا خياليًا، بل يراه في الأفق، فأمامنا ستيف جوبز الذي عرض جهاز الآيفون قبل 11 عامًا، واستطاع أنْ يُحرّك بوصلة العالم حتى العام 2030، دون وجود سيطرةٍ مركزيّةٍ عليه، حتى أنّ الأنفاق المروريّة التي يتّم عرضها وتنفيذها لحلّ أزمات الازدحام في الطرقات العامّة، لها استخدامات أمنيّةٍ خطيرةٍ، في حين أنّ تكنولوجيا حفر الأنفاق بسرعةٍ وعمقٍ على طول عشرات الكيلومترات، ستصل عاجلاً أمْ آجلاً إلى حماس وحزب الله وكل مَنْ يعنيه الأمر.

وخلُص أورين إلى القول إننّا لسنا أمام لعبة أطفال، ولو كانت كذلك، فإنّ ما يظهر اليوم على أنّه لعبة أطفال سيتّم توجيهه للاستخدام من قبل الكبار البالغين، ولذلك فإنّ الصراع العربيّ الإسرائيليّ إنْ لم يتّم التوصّل إلى حلول له، سواءً بالتسوية أوْ الانسحابات، فإننّا سوف نشتاق كثيرًا لتهديدات البالونات الحارِقة على حدود غزة، أوْ أنفاق حماس وحزب الله، بحسب توصيفه.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. للأسف أن الكثير منا نحن العرب لا نصدق التقارير الغربية التي لا تمجد الدول العربية ولا تقول أن الأنظمة العربية هي الأقوى والاعظم، كما يصورها اعلام الأنظمة العربية. … المشكلة أن عظمة وقوة الجيوش العربية لم تتمكن من قهر العدو الحقيقي وهو الصهاينة، بل توجهت ضد شعوبنا العربية وضد بعضنا البعض وضد جيراننا المسلمين. ولم تنتهي هذه المأساة حتى بدأت المجموعات المتطرفة التكفيرية تشن حربها على شعوبنا العربية والاسلامية، بدل التوجه إلى الصهاينة… وعندما يصرح ترامب أن دول الخليج ستسقط باسبوع لولا الحماية الأمريكية لا يتجرأ اي زعيم عربي على رده، بل يعلنون لشعوبهم أنهم أقوياء…

  2. عندما تفقد سيارة “مقودها” يستحيل أن تتحرك ولو بأدنى سرعتها ؛ وقد فقدت “إسرائيل” “مقود سيارتها الأمريكية” لذلك ؛ فالمتوقع أن تهوي إلى أول منعرج سحيق في جرف التاريخ العميق !!!

  3. الباكستان لاتشكل اي تهديد للولايات المتحدة لعدة اسباب منها خضوع الجيش الباكستاني الذي يتحكم في الحكم ويغير الرؤساء متى شاء لسيطرة المخابرات الأميركية والأسرائيلية كما ان الولايات المتحدة تستطيع التحكم في الباكستان من خلال سيطرتها على داعش والقاعدة والتيار السلفي الذي تتحكم به اما مباشرة او بواسطة السعودية وقطر ودول اخرى كما ان الباكستان تخضع لتأثيرات الريال السعودي والقطري وتأثير الدراهم الأماراتية والدولارات الأميركية الأمر الذي يسهل اخضاعها بسهولة كما ان الباكستان تعيش حالة صراع سياسي بين احزابها يسهل السيطرة عليها في ضل فقر شديد كما ان الباكستان لايمكنها التخلص من الهيمنه الخارجية بسبب حاجتها لحلفاء ضد الهند التي تستطيع التحالف مع الولايات المتحدة في حال سلكت الباكسان طريق مُعادي لها وبأمكان الحلف الصهيوسعودي المدعوم اميركيا اشعال الصراع السني الوهابي الشيعي لذلك تعتبر الباكستان ضعيفة جدا ومضمونه لمصلحة اميركا وحلفاءها.

  4. الموضوع مبالغ فيه وخاصة فيمايخص ايران امنوضوع هو دعاية حرب او تضليل من جانب الكاتب وكان علي الجريدة حدفه او عدم نشرة الا اذا كانت في مشروع الطرف الثاني

  5. إذا وصلت أنفاق غزة إلى الضفة عندها ستكون بها بداية نهاية كيان الاحتلال .

  6. فى الحقيقة هذا المحلل نسى أو تناسى عدة دول اخرى ربما فى خلال عدة سنوات سوف تفوق امريكا ودول اوروبية عدة منها الهند على سبيل المثال وهى دولة نووية بامتياز ولديها علماء فى الذرة وتكنولوجيا المعلومات وهى من الدول القليلة بالعالم من تورد علماء تكنولوجيا المعلومات بالعالم 450 ألف خبير تقنى وفنى منتشرين بالعالم حاليا كلهم من الهنود . كما يوجد باكستان أيضا وهى دولة نووية اخرى !!! وبجهد صادق من شعبها سوف تحتل مكانة ممتازة بالعالم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here