تغيُر مفاجئ لخطاب حزب “التقدم والاشتراكية” بعد تهديده بالانسحاب من الحكومة عقب اتصال العثماني بأمينه العام.. الأخير يحذر من حالة القلق السائدة والأوضاع الاجتماعية في المغرب ويدعو لضخ نَفسٍ ديموقراطي جديد

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

حذر حزب “التقدم والاشتراكية” من الوضع الاجتماعي في المغرب في ظل تصاعد المطالب الاجتماعية وحالة القلق السائد في أوساط مجتمعية مختلفة، وضُعف الثقة في المؤسسات، وتعمُّقِ التفاوتات الطبقية والمجالية.

ودعا الحزب الى تبني مقاربة سياسية لضخ نَفسٍ ديموقراطي جديد، لاعادة الثقة في المؤسسات وفي العمل السياسي والحزبي.

ودعا المكتب السياسي للحزب، إلى تعزيز الحريات الفردية والجماعية وطي عدد من الملفات المؤثرة سلبا على ما تستلزمه المرحلة من تصفية للأجواء العامة.

 وفي تغير مفاجئ لخطابه تجاه الحكومة، دعا الحزب باقي مكونات الأغلبية الى الرفع من وتيرة عملها لمواجهة النقائص المسجلة على الصعيد الاجتماعي والتصدي لمظاهر الفقر والهشاشة، وإقرار العدالة الاجتماعية والمجالية.

وشدد الحزب على ضرورة إرجاع الثقة للشركات المغربية وبث نَفسٍ جديد في الفضاء الاقتصادي والاستثمارات الوطنية.

 وقد ربط الحزب تلك الاصلاحات بمبدأ التنسيق السياسي بين مكونات الأغلبية والتركيزُ على الإصلاحات الكبرى والتدابير الأولوية التي من شأنها التأثيرُ بشكل إيجابي ومباشر على معيشِة أوسع الفئات والشرائح المجتمعية.

ورأى محللون في تغيير “التقدم والاشتراكية” للهجة خطابه تجاه الحكومة، على أنه تفاعل من قبل هذا الأخير مع الملاحظات التي وجّهها رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، للأمين العام للحزب.

وشهدت الفترة الأخيرة تصريحات لاذعة من طرف الأمين العام للتقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، للحكومة التي يعتبر أحد مكوناتها، والتي بلغت حد التلويح بالخروج منها.

  وفي هذا الصدد، أكد الحزب في بلاغ له، “على مواصلةِ حرصه المسؤول والجدي على الإسهام في الدفع بعجلة الإصلاح والإنجاز نحو أقصى الدرجات الممكنة”.

وأعلن رئيس الوزراء، مساء الأربعاء، عن اجراءه اتصال مع بنعبد الله، ناقش خلاله التصريحات المتواصلة التي لوح من خلالها بإمكانية الانسحاب من الحكومة.

 ورحب الحزب بما  وصفها بـ”الإصلاحات التي تواصل الحكومة الحالية الاجتهادَ في بذلها على أكثر من صعيد”، من ضمنها الرفع من ميزانيات القطاعات الاجتماعية خاصة قطاعي التعليم والصحة، والرفع من الاعتمادات المخصصة للاستثمار العمومي، وتوقيع اتفاق الحوار الاجتماعي مع النقابات المهنية.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. العجيب والغريب في أرض الله هذه أن نجد حزبا يدعي أنه شيوعي يتحالف مع حزب إسلامي في الحكومة .. هذا لا يقع إلا في المغرب ..

  2. أرجو صادقا ألا تعيروا أي إهتمام لكل ما يصدر عن حزب التقدم والاشتراكية، فلم يحدث أبدا أن نفذ أي وعد بالخروج من الحكومة، بل يصل به الأمر دائما إلى درجة رفض حتى مجرد إنتقاد شكلي للنظام ! وصوت بنعم على كل الدساتير ، حتى حينما دعت أحزاب الكثلة، التي ينتمي إليها بمقاطعة الاستفتاء على دستور 1992، كان هو الوحيد الذي إنبرى مدافعا عنه واصفا اياه كالعادة بأفضل دستور في العالم ! وكان بنعبد الله ولايزال يصف المنتقدين للوضع بالقلايمية، أي الكتبة الادعياء ! والحزب يتمتع بحظوة عجيبة، ذلك أن أغلب كوادره موظفون في مراكز اتخاذ القرار، ويحتلون دواليب الدولة العميقة حقا والعقيمة أيضا، ويستطيعون، في الأمانة العامة للحكومة مثلا، أن يقبروا إلى الأبد أي قانون حتى ولو اعتمده البرلمان، بدعوى ضعف الصياغة القانونية أو بدون سبب ! وعندما تابعت في المعهد العالى للإدارة عام 2006، وكان على رأسه كادر من الحزب المذكور، محاضرة للوزير انذاك، والآن !، بنعبد الله وهو يهاجم التيارات الماضوية لم يكن ليخطر على بالي انضمام الحزب لحكومة العدالة والتنمية، بل وان يكون من أشد المخلصين لبنكيران ! إنه حزب الأرستقراطية فعلا ! لا يمكن لأي من أبناء الشعب العاديين أن يجالس هؤلاء القوم دون أن يصاب بالاختناق ! ولكن ما يريح القلب والأعصاب هو أن لينين لا علاقة له بهم ! ما هي إلا انتحال صفة !

  3. هده التصريحات لا تعدو كونها دعايات انتخابية سابقة لاوانها لكسب الاصوات فالمرء المغربي قد ادرك بما لا يدعو مجالا للشك ان هؤلاء لا يخدمون الا مصالحهم ويحافظون على امتيازاتهم ويسعون الى المناصب فمن خلال تجاربنا الطويلة مع هده الدكاكين السياسية لم نر اي تغيير يدكر على الواقع بل كل ما نسمعه وعود تتبخر بمجرد انتهاء الفترة الانتخابية ويختفي اصحابها ويدهبون الى سباتهم الشتوي الطويل الى ان يهل هلال الانتخابات القادمة حيث تكثر التصريحات والوعود الزائفة والكلام الفارغ فسواء انسحب حزب – التقدم والاشتراكية – ام بقي فالامر سيان او بمعنى اخر فدلك لن يغير من الاوضاع المزرية شيئا فكلهم وجوه لعملة واحدة لا يختلفون الا في التسميات الحزبية فهدا يدعي العدالة والتنمية وداك التقدم والاشتراكية والاخر الاصالة والمعاصرة وغيرهم الاشتراكية وهلم جرا والحقيقة انها اسماء بدون مسمى.

  4. من غرائب وعجائب السياسة انها لا تؤمن الا بالمكر والخداع من اجل غاية وحيدة هي الانتفاع ، وهو ما ينطبق على مثل هذه الأحزاب التي تدعي زورا انها شيوعية، شتان بين القول والفعل ، ان يكون لك موقف ثابت تدافع عنه من اجل كسب ود الناس ليس كمن يقوم بوأد المبادئ التي ترعرع فيها ، تغيير المواقف بين الليل والنهار من شيم الحرباء.
    لكن الصراع من اجل البقاء ، يقتضي الدوس عن كل شيء حتى وان بدا ظاهريا ان هناك من ما زال يدعي الدفاع عن جمهور الكادحين.

  5. هاته احزاف المصلحة الخاصة المواطن البسيط او المتوسط لايجني من تمارها سوى الفقر و المحسوبية والتهميش .فالسيد بن عبد الله توقع بنهاية حزب المصباح و نحن على ابواب انتخابات فهو الان يبحت عن بديل لتحالفه المستقبلي في ضل نتاءج هزيلة في جميع الانتخاباة الاخيرة .فالشعب المغربي اليوم لم يعد يتق في هاته الاحزاب خاصة الاسلامية منها او الحزاب التقليدية.عاش ملك المغرب الوحيد الذي ينضر اليه الشعب من الزاوية الاجابية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here