تغييرات كبار قادة المؤسسة العسكرية في الجزائر… سياسيون: حملة الإقالات التي شهدتها المؤسسة العسكرية تندرج ضمن مساعي تمهيد الطريق أمام الرئيس بوتفليقة لخلافة نفسه على رأس ولاية رئاسية خامسة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

ربط قادة أحزاب سياسية معارضة في الجزائر، التغييرات التي مست قادة المؤسسة العسكرية في البلاد والموعد الانتخابي المرتقب تنظيمه ربيع 2019، وقال رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض، محسن بلعباس، إن “حملة الإقالات التي شهدتها المؤسسة العسكرية تندرج ضمن مساعي تمهيد الطريق أمام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لخلافة نفسه على رأس ولاية رئاسية خامسة”.

ويتوقع محسن بلعباس، إمكانية ترشح بوتفليقة في انتخابات 2019، إلا في حالة وقوع طارئ صحي”.

وفسر التغييرات الأخيرة بالقول إن الرئيس الجزائري بوتفليقة أراد توجيه رسالة مزدوجة من خلال التغييرات التي شهدها الجيش الجزائري، أولا باتجاه القيادات العسكرية نفسها لصد أي محاولات للخروج عن الصف، مشبها ما يحدق بسيناريو 2004.

ويريد من جهة أخرى حسب محسن بلعباس توجيه رسالة لكل من تسول له نفسه تنظيم احتجاجات في الشارع عشية رئاسيات 2019.

وأبدى رئيس الحزب مخاوفه من إمكانية تدخل العسكرية في المشهد السياسي وهو الأمر الذي اعتبره بـ ” الخطأ الفادح “.

وقال في الموضوع زعيم إخوان الجزائر، عبد الرزاق مقري، في حوار صحفي، إنه لا توجد معلومات دقيقة، فهناك تحليلات، ورد بخصوص علاقاتها برئاسيات 2019 قائلا ” لكن لأحد يمتلك معلومات دقيقة، سأكون كاذبا لو قلت إن لي معلومات على ما يحدث، نحن نحلل كما يحلل الآخرين “.

من جهتها رفضت الأمينة العام لحزب العمال اليساري، لويزة حنون، التعليق على هذه التصريحات، واكتفت بالقول ” جرت العادة أن لا يتدخل الساسة في الشأن العسكري، وكذلك الشأن بالنسبة للجيش الذي لا يجب أن يتدخل في الشأن السياسي لان له مهامه الدستورية المحددة.

شهدت الجزائر خلال الأشهر الأخيرة موجة تغييرات في قيادة الجيش هي الأكبر منذ استقلالها، وعلى الرغم من تعدد التفسيرات حول التحركات التي أكدت المؤسسة العسكرية أنها تأتي في إطار “التداول على الوظائف” إلا أنها التقت عند تأسيسها لمرحلة جديدة

فمنذ نهاية يونيو/ حزيران الماضي بدأ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عملية تغيير واسعة في كافة فروع الأجهزة الأمنية والعسكرية، مازالت متواصلة حتى الآن، حيث تطال ما يقارب الـ80 %من القيادات.

وفي أول تعليق رسمي على الخطوات الجديدة، قالت مجلة الجيش لسان حال المؤسسة العسكرية في البلاد، في عددها لشهر سبتمبر/ أيلول، إن التغييرات تهدف لتكريس مبدأ التداول على الوظائف في المؤسسة العسكرية” وهي عبارة كررها قائد الأركان الفريق قايد صالح عدة مرات في مراسم تنصيب القادة الجدد، وقال إن المعيار فيها هو “الكفاءة”.

ويرى الإعلامي والكاتب الجزائري أحسن خلاص، أن التغييرات الأخيرة التي وقعت تمت لصالح محيط بوتفليقة، وضمانا للمرحلة القادمة، مهما كانت مخرجات القرار الرئاسي بشأن الترشح لولاية رئاسية خامسة من عدمه.

ويقول المتحدث، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن المتتبع لما وقع يلاحظ أن التغيرات الأخيرة التغييرات عززت أكثر محيط بوتفليقة، عكس ما يقال المناصب الحساسة داخل المؤسسة العسكرية بيد محيط الرئيس، وقايد صالح هو ممثل هذا المحيط لدى المؤسسة، وهذا المحيط لا يفكر في العهدة الخامسة بل في استمرارية هذا المحيط”.

لكن الإعلامي الجزائري والمتتبع للمشهد الأمني أكرم خريف يرى أن التغييرات الأخيرة التي مست المؤسسة العسكرية هي تحضير لمرحلة ما بعد بوتفليقة.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. كل هذه الاقالات والاعتقالات لرموز الجيش الجزائري من قبل النظام في بلد مستقر يعتبر في حد ذاته انقلاب على النظام ؟ ينبغي للمعارضة المزعومة والمؤسسات الدستورية والشعب الجزائري على رأسهم أن يعرفوا أسباب وخلفيات ذلك ؟ إذا كان هؤلاء نهبوا المال العام أو أرادوا الانقلاب على الحكم وو.. أم أنهم رجال مخلصون للوطن وللشعب وأريد بهم المكيدة ، في كل الحالات ينبغي للجميع أن يعرف الأسباب الكامنة وراء ذلك هي ليست ملكية خاصة هذا بلد اسمه الجزائر ومات من أجله مئات الآلاف كي تحيا الأجيال القادمة حياة كريمة وحرة ؟ النظام الجزائري يذكرني في تعامله مع الشعب إلى حد بعيد بالنظام في كوريا الشمالية.. كان الله في عون شعب الجزائر والله المستعان.

  2. ناس تشتغل وناس همها الكلام والتعليق
    الاحزاب من المفروض اتها تغلق مكاتبها وتصمت الى الابد لانها لاتستطيع حشد 10 اشخاص في تجمع واحد لانها خطاباتها السياسية مهزلة وبرامجها كارثة وصفر في صفر واهل هذه الاحزاب اصفار في اصفار همهم الوحيد بيع الكلام للناس ما هو الكلام ببلاش
    عليهم بالدخول في قواقعهم كالحلزون فها هو مراهق يجمع الآلاف وهم يتفرجون على خيباتهم المتكررة حتى من يدعون اتباعهم لا يصدقونهم
    اما من يدعون الاختصاص والصحافة فانهم يؤدون وظيفتهم وهي بيع الكلام للناس لا تحليلاتهم صحيحة ولا تخميناتهم يقبلها العقل
    في الوقت الذي الناس تشتغل الآخرون يحزرون ويفزرون
    سلام

  3. لااظن ان العسكر فيهم من يقف ضد ترشيح بوتفليقة الاقالاتقد تكون لاسباب اخرى يجهلها المتخبطون فى السياسة بةتفليقة لايعارضه الاحزاب فهو خالف الدستور وخلف نفسه لاربع مرات متتالية فالمطبلون كثر والمطالبين كذالك لكن السؤال ماالذى حصل فى 20 سنة الماضية التى اعتلى فيها بوتفليقة الحكم الشعب لااهمية لموقفه ولا يحسب لها احد حساب والامر ليس جديدا فمنذ الاستقلال يسير الحكم هكذا او هكذا اريد له فالمسؤلون من صغيرهم الى كبيرهم يسبح بسم الرائس وانجازاته ولعل الكوارث التى تحل بالبلد يوميا والحديث عن الفساد فى الصحف تظهر ان الامر لن يتغير سواء خلف الرائس نفسه او اوتى بغيره .

  4. التداول على الوظاءف !!!!……ماذا عن وظيفة رءاسة الدولة هل هي ملكية موروثة ؟ ام ان الجزاءر ليس فيها كفاءات ؟

  5. على قناة الميادين نشر برامج وثائقية عن خطط التآمر على الجزائر منذ 10 سنوات من قبل اسرائيل و امريكا ليصبح مثل العراق و سورية و ليبيا . كذلك نشر تقرير في راي اليوم حول ذلك .
    التآمر على الجزائر حاليا امر مؤكد من قبل العدو الاسرائيلي و الامريكي وغرفة عملياتهم تخطط ليلا و نهارا اجتماعيا ودينيا و سياسيا و عسكريا للاندساس تحت فتن عرب و امازيغ .. الخ ولكن الدولة الجزائرية و شعبها في قمة الوعي مدعومين من الشعوب العربية 400 مليون . ولكن هذا التآمر فشل و هو انهزم في حالة سورية و العراق ولبنان و االيمن . و تحولت هذه الدول الى دول مقاومة ضاربة و انقلب السحر على الساحر و يجب تفعيل محور الصمود والتصدي . ولذا سينهزم الاعداء في الجزائر حتما . على القيادة الجزائرية الوطنية رص الصفوف و تجميع اتباع بومدين و بوتفليقة وكل احفاد ثوار الجزائر معا و اعلان خطاب توعوي للشعب الجزائري وتحديد البوصلة الوطنية و الابلاغ عن كل جاسوس لاعتقاله و محاكمته بالخيانة العظمى فورا .

  6. العرب بيحبوا التأليف………….جرت محاولة انقلاب في بداية شهر سبتمبر هذي كل الحكاية باختصار

  7. خطأ ليس صحيح ما يقوله السياسيون بتعبير الكاتب لأن كل المقالون من مناصبهم يدعمون بوتفليقة لعهدة خامسة ..
    الإقالات تدخل في العملية الضخمة لتطوير قدرات الجيش الجزائري اما بوتفليقة فأأكد لكم أنه لن يترشح للرءاسيات المقبلة و الأيام بيننا

  8. العهدة الخامسة في الجيب هذه التغييرات تحضيرا للعهدة السادسة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here