تعليقات النائبة الأميركية رشيدة طليب حول المحرقة اليهودية تثير بلبلة واعتبرها الجمهوريون معادية للسامية

واشنطن (أ ف ب) – انضمّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب الإثنين الى الجدل المتصاعد بشأن التعليقات التي أدلت بها عضو مجلس النواب الأميركي رشيدة طليب حول المحرقة اليهودية واعتبرها الجمهوريون معادية للسامية.

وأثير الجدل الأسبوع الماضي عندما قالت طليب، المولودة لأبوين فلسطينيين مهاجرين، في مقابلة إنها تجد “نوعاً من الشعور المهدّئ” في حقيقة أن الفلسطينيين كانوا مساهمين في إنشاء “ملاذ آمن لليهود”.

وقالت في مقابلة مع المدوّنة الإذاعية “سكالداغري” التابعة لياهو “هناك نوع من الشعور المهدّئ، أقول هذا للأصدقاء عندما أفكر بالهولوكوست ومأساة الهولوكوست، وحقيقة أنّ أجدادي الفلسطينيين هم الذين خسروا أرضهم والبعض خسر حياته”.

وتابعت “كلّ هذا كان باسم محاولة إنشاء ملاذ آمن لليهود، في حقبة ما بعد الهولوكوست، وما بعد المأساة والملاحقة المريعة لليهود في العالم في ذلك الوقت”، مضيفة “أحب حقيقة أنّ أجدادي هم من قاموا بتأمين ذلك”.

وأدلى ترامب بدلوه في هذه القضية وقال إن طليب “من الواضح أنّ لديها كراهية كبيرة لإسرائيل والشعب اليهودي. هل تتخيّلون ما الذي قد يحدث لو تفوّهت أنا بما قالته وتقوله؟”.

وانتهزت عضو مجلس النواب الجمهورية ليز تشيني أيضاً الفرصة لتشارك في الجدل القائم قائلة إنّ تعليقات طليب تمثّل “معاداة دنيئة للسامية”، ودعت قيادة الديموقراطيين في مجلس النواب إلى اتّخاذ إجراء بحقّ زميلتها.

وغرّدت “هذا يجب أن يتخطّى الحدود، حتى بالنسبة إليهم”.

أما طليب فكتبت على موقع تويتر أنّ تعليقاتها أخرجت عن سياقها، وأنّ “جميع الذين يحاولون إسكاتي سيفشلون بذلك بشكل بائس”.

وبادرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى دعمها وقالت إنّ “محاولات الجمهوريين اليائسة لتلطيخ سمعة (طليب) وتحوير تعليقاتها أمر مثير للغضب”، مشيرة إلى أنّ على ترامب أن يعتذر.

واعتبر يائير روزنبرغ الكاتب في مجلة “تابليت” الإلكترونية التي تعنى بالشؤون اليهودية أنّ تعليقات طليب غير دقيقة تاريخياً، إلاّ أنّها ليست معادية للسامية.

وقال في تغريدة على تويتر “قالت طليب إنّه يتملّكها +شعور مهدّئ+ ليس في ما يتعلق بالهولوكوست، بل حول كيفية إعطاء الفلسطينيين ملجأ لليهود جراء ذلك. وهذا غير تاريخي”، مضيفاً “لكنّه ليس معادياً للسامية”.

ودافعت عن طليب أيضا مؤسسة “بند ذا آرك” اليهودية التقدّمية.

وكتبت المؤسّسة على حسابها في تويتر أنّ “الهجمات التي تتعرّض لها رشيدة طليب تافهة ولا أساس لها. هي لم تقلّل من شأن مأساة المحرقة”.

وتابعت “العار على زعماء الجمهوريين لاستخدام معاداة السامية والمعاناة اليهودية كسلاح لمهاجمة قيادات تقدّمية ملوّنة والدفع باتجاه الإسلاموفوبيا”.

وكانت اتّهامات مماثلة وُجّهت إلى النائبة إلهان عمر التي قالت في وقت سابق هذا العام إنّ الدعم الأميركي لإسرائيل دافعه المال الذي تعطيه جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.

ورشيدة طليب وإلهان عمر هما أول نائبتين مسلمتين تدخلان الكونغرس الأميركي.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. ما قالته النائبة الأمريكية رشيدة طليب حقيقة لا أكثر. فالهلوكوست من قام به هو دولة غربية نازية وقتها. ولحد اآن يراد للعالم ولفلسطين أن تدفع الثمن. تلك الواقعة على الرغم من التضخيم من معطياتها تبقى جريمة ضد اليهود في الغرب، لكن على الغرب أن يعالجها وليس على حساب الفلسطينيين. وما لا يفهم هو أن الغرب المتبجح بالعلمانية يسعى أكثر فأكثر إلى دعم إنشاء دولة دينية يهودية بنفس عنصري صهيوني وفي شكل استعماري استيطاني على فلسطين. وقد تم تجميع اليهود من كل بقاع العالم بلغات وثقافات بألوان مختلفة لبناء الكيتن المزعوم. وللتذكير فالغرب ليس أول مرة يقوم بخرب تدميرية لليهود بل هذا ما قام به الرومان قبل آلاف السنين ضد اليهود، وهذا ما قامت به إسبانيا المسيحية في الأندلس منذ قرون، وقد استنجد اليهود ببلدان المغرب وبتركيا وقطعوا مياه المتوسط للاستقرار بأمان في شمال إفريقيا المغاربية ..، لكنهم هاجروا لدعم إسرائيل وتنكروا للخير ولبلدانهم في المغرب والبلاد العربية و بلدان أروبا وأمريكا ..

  2. ما يقوم به اعضاء الكونغرس الامريكي المسلمين في أمريكيا شيء رائع وهو نضال من نوع مختلف وله تأثيره حالياً وعلى المدى البعيد ، تعليم الشعب الأمريكي انه سخرة للدولة الصهيونية وانهم يدفعون الضرائب لهم ولمساعدتهم وأن امريكيا كلها قائمة على خدمة الصهاينة هو الشيء الذي لا يعلمه أغلب الشعب الأمريكي ، فهو شعب جاهل سياسياً والصهيونية اغرقوا ذلك الشعب بأمور اخرى مثل الخمر والعمل وجمع الأموال والرفاهية والإباحية و الحروب وغيرها من المنكرات التي تملكها الصهيونية ، حتى الإعلام مملوك للصهيونية التي تحجب كل ما يؤثر سلبياً عليها ليس فقط في أمريكيا بل عند العرب ايضا وجميع انحاء العالم .

  3. للمره الاولي بتاريخ الدوله العظمي يتم إدارة شئونها وحكمها من تل ابيب حسب مايراه نتنياهو يمرره للتابع التافه ترامب الذي اساء لمن يجلس في المكتب البيضاوي !!! لا يمكن لاحد انكار الهولوكوست لكن في الوقت ذاته لا يمكن انكار ان العرب والمسلمين هم من احتضنوا اليهود المضطهدين من معظم دول أوروبا احتضنوهم وقاموا بحمايتهم من الاضطهاد الأوروبي لهم ايمانا منا بان اليهود هم أصحاب كتاب مقدس لكن ماقام به المتطرفون اليهود الصهاينه هو انكار حقوق شعبنا بارضنا فلسطين من النهر الي البحر

  4. نسوان بلاد العرب اوطاني في مضارب بني امريكا بنصف زلام الارض.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here