نتنياهو يقول إن الوقت لم يفت لتجنب انتخابات جديدة “غير ضرورية” والكنيست يصادق على مشروع قانون حل نفسه بالقراءة التمهيدية مع تعثر تشكيل الحكومة الإسرائيلية

القدس المحتلة- تل أبيب- (أ ف ب)- الأناضول: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين انه لا يزال هناك وقت لتجنب اجراء انتخابات “غير ضرورية” جديدة رغم تعثر المفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي بعد أسابيع من انتخابات نيسان/ ابريل.

وقال نتنياهو في كلمة أمام البرلمان “لا داعي لجر البلاد الى انتخابات غير ضرورية ستكلف الكثير من المال وتشلنا جميعا لنصف سنة أخرى”.

ويصطدم نتنياهو بعقبة في شخص وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان الذي يرفض التنازل عن أحد مطالبه للقبول بالمشاركة في الحكومة، وهو قانون حول الخدمة العسكرية الالزامية لليهود المتدينين.

وقال نتنياهو أمام الكنيست “اقترحت حلا لكن في الوقت الذي أتحدث فيه اليكم لم أنجح في اقناع أفيغدور ليبرمان”.

وأضاف “سنشكل هذه الحكومة اليمينية لا يزال أمامنا الوقت ويمكننا القيام بالكثير خلال 48 ساعة”.

وقال “لا سبب لتنظيم انتخابات غير ضرورية ستكلف الكثير وتشل البلاد”.

في وقت سابق اتخذ الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي خطوة أولى باتجاه امكانية تنظيم انتخابات بالتصويت على حله في قراءة تمهيدية.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” على موقعها الإلكتروني، أن 65 نائبًا صوتوا لصالح حلّ الكنيست، مقابل معارضة 43 نائبًا، وامتناع 6 عن التصويت.

وفي حال المصادقة بشكل نهائي على المشروع، سيتم اللجوء إلى انتخابات جديدة في إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، سيدلي بتصريح، في وقت لاحق من مساء الإثنين، بشأن الأمر.

وحسب الصحيفة، فقد تغيب نتنياهو، ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، عن التصويت، حيث كانا يجتمعان سويًا، في محاولة لإيجاد حل وسط، لكنها أكدت لاحقًا أن الاجتماع لم يفض إلى أية نتائج.

وبحسب الصحيفة، يهدف مشروع القانون للضغط على حزب “إسرائيل بيتنا” والأحزاب الدينية في الائتلاف الحكومي، للتوصل إلى حلّ وسط من أجل تشكيل الحكومة برئاسة نتنياهو.

وقد يتم المصادقة على مشروع القانون بشكل نهائي وحلّ الكنيست، الأربعاء.

ويرفض ليبرمان تشكيل حكومة مع نتنياهو، لرفض الأخير تعديل قانون “التجنيد” الذي يجبر كافة الإسرائيليين، بما فيهم المتدينين، بالخدمة الإجبارية في الجيش.

وتنتهي المهلة المعطاة لنتانياهو لتشكيل الحكومة الائتلافية مساء الأربعاء، لكن وزير الدفاع السابق ليبرمان يعطل ذلك بعد رفضه التنازل عن مطلب رئيسي.

وستشكل إعادة إجراء انتخابات جديدة بفاصل أشهر، سابقة في إسرائيل، مع ما يرافق ذلك من قلق بشأن إصابة البلاد بشلل سياسي مكلف وطويل.

ويمكن أن يقدم البرلمان الإسرائيلي على الخطوات الأولى نحو حل نفسه في وقت مبكر بعد ظهر الإثنين، لكن ستكون هناك حاجة إلى جلسة تصويت أخرى للتقدم نحو انتخابات جديدة.

ودعا حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو الاثنين، ليبرمان وحزبه “إسرائيل بيتنا” إلى التسوية والسماح بتشكيل الائتلاف الحكومي، لكن ليبرمان قال إنه قدم تنازلات بالفعل ولم يعد مستعداً لتقديم المزيد.

وقال ليبرمان إنه مستعد للذهاب إلى انتخابات جديدة إذا لزم الأمر.

يشغل “إسرائيل بيتنا” خمسة مقاعد في البرلمان ويحتاج نتانياهو إلى دعمه للائتلاف الذي يسعى إليه.

وقال ليبرمان للصحافيين “إنها مسألة مبدأ” واصفا فشل نتانياهو في تشكيل الحكومة “بفشل هائل لم يسبق له مثيل”.

ويسعى الوزير السابق إلى ضمان الموافقة على مشروع قانون يدعمه ويهدف إلى جعل الخدمة العسكرية إلزامية لليهود المتشددين مثل غيرهم من اليهود الإسرائيليين.

وتعتبر هذه القضية على درجة عالية من الحساسية في إسرائيل، ويلقى مشروع القانون معارضة اليهود المتشددين والذين هم أيضا جزء من ائتلاف نتانياهو الحكومي.

وفي حال فشل نتانياهو في الاتفاق على ائتلاف حكومي بحلول الأربعاء، فسيمثل هذا نكسة كبيرة له.

حصل نتانياهو في انتخابات التاسع من نيسان/أبريل وحزبه الليكود وحلفاؤه اليمينيون والمتدينون على 65 مقعدا في البرلمان، الأمر الذي مكن نتانياهو من البقاء في منصبه لولاية خامسة.

ويواجه رئيس الوزراء لائحة اتهام محتملة بالتزوير وإساءة الائتمان والرشوة في الأشهر المقبلة.

ومن المتوقع عقد جلسة استماع له في أوائل تشرين الأول/أكتوبر قبل توجيه التهم إليه، وذكرت تقارير أن نتانياهو يسعى للحصول على تشريع في البرلمان الجديد يمكن أن يعطيه الحصانة من المقاضاة.

وإذا لم يتم التوصل إلى الاتفاق بشأن تشكيل ائتلاف حكومي بحلول مساء الأربعاء، يمكن للرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين أن يمنح نتانياهو أسبوعين آخرين في حال رأى أن نتانياهو هو الشخص الوحيد القادر على تشكيل الحكومة.

أما الخيار الثاني، فيتمثل في إمكانية أن يطلب ريفلين من عضو آخر في البرلمان تشكيل الحكومة.

ويرى كثيرون أن نتانياهو يفضل الذهاب إلى انتخابات جديدة على أن يختار ريفلين شخصا آخر.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here