“تعالوا نرقص”.. دعوة شبابية للاحتجاج بعد “ضياع” الثورة المصرية

dance-egypt.jpg66

القاهرة  ـ حسين القباني ـ الأناضول – 

“تعالوا ننسى همومنا السياسية.. تعالوا نرقص”.. هكذا حاول شباب مصري الهروب من الأحداث السياسية المحتدمة في مصر، حاليا، بدعوة للرقص بميدان عابدين، وسط القاهرة، المطل على أحد القصور الرئاسية الذي يقع وسط القاهرة مساء يوم 14 فبراير/ شباط المقبل.
الدعوة التي تم تدشينها عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بحسب منظميها، رأت فيها “نظرة مختلفة” لما يحدث في مصر.
واستعان القائمون على الدعوة بصورة عدد من راقصي دار الأوبرا المصرية، وهم يرقصون في اعتصام مثقفين أمام وزارة الثقافة بالزمالك (غربي القاهرة) خلال عهد الرئيس المعزول محمد مرسي للاحتجاج علي أداء وزير الثقافة المصري انذاك علاء عبد العزيز.
بيتر مجدي أحد الداعين لهذا الحدث ويعمل صحفيا قال في الصفحة إن “الفكرة بسيطة ومبادرة شبابية كرنفالية تقوم بها شعوب امريكا اللاتينية رغم أنها بعضها دول فقيرة إلا أنه لابد الخروج من هذه المعاناة”.
وأشار إلي أن تزامن اليوم مع الاحتفال بـ”عيد الحب” كان صدفة غير مقصودة علي الاطلاق قائلا: “لم يكن ذلك في حسابنا إنما فؤجئنا به في تعليقات المعجبين بالدعوة”.
وحول اختيار ميدان عابدين كمكان للحدث، أوضح أن ميدان عابدين باستمرار يشهد السبت الأول من كل شهر كرنفالات لاحدي الفرق الشبابية الفنانية في مصر وكان اختيار المكان لسهولة التعارف علي المكان.
وأشار إلي أنه “سيتم اتخاذ التصريحات الأمنية اللازمة لاجراء الاحتفالية مع الاقبال الذي نراه عليها عبر الصفحة التي تم تدشينها”.
محمد الشامي أحد الداعين لهذه الفاعلية ويعمل صحفيا أيضا قال لوكالة الأناضول إن “الرقص هو هروب صريح من حالة الاكتئاب التي تزيد لدى الشباب بعد احساس بأن الثورة (ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011) راحت (ضاعت)”.
وأضاف مبررا الدعوة للاحتجاج بالرقص: “الشوارع قاسية مزدحمة مليئة بالمشاحنات بالاحداث التي فقدنا فيها أصحابنا والفوضي (..) لذا نمارس احتجاج  بالرقص”.
وتابع الشامي: “بالرقص نُخرج الرفض السياسي الذي بداخلنا ولا نحتج علي شخصيات أو حكومة بعينها ولكن نحن نحتج علي الوضع الراهن بكل مفرداته”.
وكشف الصحفي الشاب أنه لا يجيد الرقص، لكنه أضاف: “الرقص يخرج الكبت ونحن نحتاج الي تفريغ هذا الكبت”، مستطردا “نحن أيضا لا ندعو لرقص مبتذل وسنوجه البنات بعدم ارتداء ملابس مبالغ فيها وسنسعي عبر أصدقائنا أن نحسن التنظيم في ميدان عابدين ونأمل ألا يكون ميدان عابدين الأخير لأننا نسعي إلى أن نزور كل ميادين مصر”.
وأوضح أن الدعوة موجهة لمؤيدي ورافضي السلطات الحاكمة في مصر حاليا “للخروج من جو الاختلاف والمشاحنات”،  مشيرا إلي إنه تم “التحذير من 3 أشياء في الاحتفالية المقررة وهي: الشعارات السياسية وأغنية تسلم الأيادي (التي تحتفي بالجيش المصري على خلفية قراره الإطاحة بمرسي) لأنها ذات مغزي سياسي”.
ولم تختلف آراء زوار دعوة “تعالوا نرقص” عن الداعين لها فمعجبة بالفكرة تدعي “هدير محمود” دعت إلى “فصل الرقص عن السياسة ” فيما اعتبره مؤيد أخر محمد مهدي “رقصا بطعم النسيان”.
وفي المقابل، اعترض وليد سعودي علي الاحتفالية، متعجبا: كيف يتم الرقص وتعداد الضحايا أحداث العنف السياسي الأخيرة في زيادة غير المقبوض عليهم؟!، مشيرا الي أن “التاريخ يشهد ولا ينسي الاحداث”.
وكان مجموعة من الشباب المصريين نظموا حفلة راقصة تنكرية، في مارس / آذار أمام المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة؛ احتجاجًا على ما يصفونه بـ”تدخل الجماعة في إدارة شؤون البلاد”.
وبحسب مراسل الاناضول وقتها قام عشرات الشباب، برقصة تسمى “هارلم شيك” (Harlem Shake)، وهو نوع من أنواع الرقص الساخر يعود إلى عام 1981 يقوم بها شخص ثم يبدأ الآخرون بالانضمام له بشكل مفاجئ.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here