تظاهر الكويتيين ضد الفساد داخل المؤسسات: أزمة جديدة في بلد شهد ازمات سياسية كثيرة

 

 

الكويت ـ (أ ف ب) – تظاهر مئات الكويتيين مساء الاربعاء أمام مجلس الأمة احتجاجا على الفساد داخل المؤسسات، في بلد شهد أزمات سياسية نجمت عن مثل هذه التحركات.

وتزامنت التظاهرة مع احتجاجات شعبية ضد الفساد في لبنان وكذلك العراق المجاور للكويت، الدولة الخليجية الوحيدة التي تشهد تظاهرات مندّدة بالحكومة وبموافقة السلطات.

في ما يلي الأسباب التي حرّكت الشارع الكويتي وبعض النتائج المتوقعة لهذا التحرك، إن استمر:

ما سبب غصب الكويتيين ؟

قبل أيام وخلال افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، انتقد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم ما وصفه بالمبالغة في طرح قضايا الفساد في الكويت.

وقال المسؤول إن هناك محاولات لتصوير الكويت على أنّها “عاصمة الفساد العالمي وأن كل الكويتيين ضالعون في الفساد”.

يقول المحلل السياسي الكويتي ابراهيم دشتي إن هذه التصريحات “استفزّت المواطنين ودفعتهم الى التظاهر”.

وأضاف لوكالة فرانس برس “المواطن يستشعر الفساد في كل مكان. نحن أغنى دولة ولا نملك شوارع (معبّدة بشكل صحيح)، والتعليم عندنا متدني، والخدمات الصحية متدهورة”.

واحتلّت الكويت المرتبة 78 عالميا والاخيرة خليجيا، على مؤشر الفساد العالمي لعام 2018 الذي تعدّه منظمة الشفافية الدولية.

والعام الماضي، أعلنت هيئة مكافحة الفساد عن تلقي 196 بلاغا بخصوص قضايا فساد واحالة 34 منها للتحقيق.

ما المتوقع؟

تختلف التظاهرة التي شهدتها الكويت الأربعاء عن تظاهرات سابقة، حيث لم تدع اليها أي تنظيمات سياسية، وخلت من الخطابات السياسية التي عادة ما تميّز الاحتجاجات.

وكانت الكويت شهدت في 2011 حراكا ضد الفساد وللمطالبة باصلاحات سياسية ودستورية، انتهى باستقالة رئيس الوزراء آنذاك الشيخ ناصر المحمد الصباح وتلاه بعد أيام صدور قرار أميري بحل مجلس الأمة والدعوة الى تنظيم انتخابات مبكرة.

وتوقّع دشتي “رحيل حكومة الشيخ جابر المبارك الصباح، وأيضا تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة” في حال تكرّرت التظاهرات ضد الفساد.

وأضاف “خروج الناس يعني انتفاضة الشارع والأمير (الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح) قريب من الشارع، واذا وصلته الرسائل سيقيل الحكومة وسيدعو إلى تنظيم انتخابات وفق صلاحياته الدستورية”.

هل التظاهر قانوني؟

يحق للمواطنين الكويتيين وفق المادة 36 من الدستور التعبير عن حقهم وتنظيم اجتماعات عامة وتجمعات وفق شروط يحدّدها القانون، أبرزها الحصول على ترخيص، وأن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تتنافى مع الآداب العامة.

ودأب الكويتيون على التظاهر للتنديد بقضايا داخلية أو أخرى خارجية. فقد تظاهروا طيلة اشهر عام 2011 ضد الفساد وللمطالبة بالاصلاح، وتظاهروا ضد نقل السفارة الاميركية في إسرائيل الى القدس العام الماضي. كما تظاهروا قبلها دعما للمعارضة السورية.

والتظاهر في الكويت أمر غير مألوف في دول خليجية أخرى، وإن كانت بعض هذه الدول، السعودية والبحرين وعمان، شهدت في السنوات الأخيرة تحرّكات احتجاجية للمطالبة باصلاحات سياسية.

وتتمتّع دولة الكويت الغنية بالنفط بحياة سياسية نشطة الى حد ما تختلف مع الدول الخليجية النفطية الاخرى، وهي كانت اولى دول الخليج التي تقر في العام 1962، دستورا نص على انتخاب برلمان. وفي 1963، بات لها اول برلمان منتخب.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here