تظاهرة مؤيدة للبشير في شرق السودان والسلطات تعلن توقيف 816 شخصا خلال الاحتجاجات

الخرطوم – (أ ف ب) – أعلنت السلطات السودانية الإثنين أنها أوقفت 816 شخصا خلال 381 تظاهرة جرت في الأسابيع الماضية في مدن سودانية عدة بينها الخرطوم، في حين تجمّع المئات في شرق البلاد في تظاهرة مؤيدة للرئيس السوداني.

ويشهد السودان تحرّكات احتجاجيّة منذ 19 كانون الأوّل/ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع سعر الخبز، لكنّها سرعان ما تحوّلت إلى احتجاجات ضدّ الرئيس عمر البشير.

وكانت السلطات أعلنت مقتل 19 شخصا بينهم عنصرا أمن في مواجهات حصلت خلال التظاهرات، إلا أن منظمة العفو الدولية أشارت الى مقتل 37 شخصا.

وقال وزير الداخلية السوداني أحمد بلال عثمان في كلمة ألقاها أمام المجلس الوطني (البرلمان) إن “جملة الأحداث التي وقعت منذ 19 كانون الأول/ديسمبر بلغ حتى الآن 381، وتم القبض على 816 شخصا”.

وهي المرة الأولى التي يُكشف فيها عن عدد الموقوفين في التظاهرات التي بدأت احتجاجا على زيادة سعر الخبز.

وقال عثمان إنه “تمّ تدمير 194 سيارة بينها 15 تخص منظمات دولية” خلال الاحتجاجات، و”تم إحراق 118 مقرا حكوميا وحزبيا، 18 منها مقار للشرطة”.

واتهم أشخاصا لم يسمهم باستغلال التظاهرات السلمية للقيام بأعمال نهب.

وأضاف “الأوضاع هادئة ومستقرة بكل ولايات السودان” حاليا.

– تظاهرة مؤيدة للبشير –

واعتقل عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني العديد من قادة المعارضة ونشطاء وصحافيين منذ بدء التظاهرات.

ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات خصوصاً بسبب النقص في العملات الأجنبيّة وارتفاع نسبة التضخّم، رغم أنّ الولايات المتحدة رفعت في تشرين الأول/أكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضاً على السودان منذ عشرين عاما.

وتراجعت قيمة الجنيه السوداني جرّاء شحّ العملات الأجنبيّة في بنك السودان المركزي، كما بلغت نسبة التضخّم 70 بالمئة، في وقت تشهد مدن عدّة نقصاً في إمدادات الخبز والوقود.

وقاد غالبية التظاهرات المعارضة للحكومة أطباء ومعلّمون ومهندسون، لكن سرعان ما فرّقت شرطة مكافحة الشغب تحرّكاتهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.

والإثنين، ولأول مرة منذ بدء الاحتجاجات، نظّم المئات من مناصري النظام تجمعا في مدينة كسلا في شرق السودان، على بعد نحو 800 كلم شرق العاصمة الخرطوم.

وقال محمدين عيسى أحد المشاركين في التجمع لوكالة فرانس برس عبر الهاتف “جئنا لأننا نريد البشير أن يظل رئيسا من أجل أمن بلدنا، والأمن مقدم على الطعام”، وتابع عيسى “دون أمن لن تستمتع بالطعام، ومشكلة الطعام ستحل قريبا”.

وقال شهود عيان إن المتظاهرين حملوا لافتات كتب عليها “تقعد بس” ردا على شعار المحتجين المطالبين بإسقاط النظام “تسقط بس”.

كذلك نظّم مؤيدو البشير على تويتر وفيسبوك حملة لدعم تظاهرة كسلا.

وكتب المتحدث الرسمي باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم الصديق على تويتر وعلى فيسبوك “كسلا الآن التفاف شعبي. البلد آمن”، مرفقا تعليقه بصورة لتجمع كسلا.

وتنظّم السلطات الأربعاء تظاهرة جديدة في الخرطوم.

ويحكم البشير البلاد بقبضة من حديد منذ توليه السلطة في انقلاب في 1989.

عا-جدس/رض-ود/ج ب

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here