تظاهرة في مدينة درعا احتجاجاً على تمثال للرئيس حافظ الأسد

بيروت- (أ ف ب): تظاهر عشرات من سكان مدينة درعا الأحد، احتجاجاً على رفع تمثال للرئيس السوري السابق حافظ الأسد، في المكان نفسه الذي كان فيه تمثال آخر له أزاله متظاهرون في العام 2011، تزامناً مع انطلاق حركة احتجاجات سلمية آنذاك ضد النظام السوري.

وافاد شهود وناشطون على الانترنت وكالة فرانس برس أن المتظاهرين جابوا شوارع عدة في درعا البلد، أحد الأحياء التي كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة في جنوب المدينة. وكانوا انطلقوا من باحة المسجد العمري، ورددوا هتافات مطالبة بإسقاط النظام.

وكان شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” انطلق منتصف آذار/ مارس 2011، من درعا التي اعتبرت مهد انتفاضة شعبية تحولت لاحقاً إلى نزاع دام تسبب بمقتل أكثر من 360 ألف شخص.

واستعاد الجيش السوري صيف العام 2018 السيطرة على كامل محافظة درعا. إلا أنه لم ينتشر في كل المناطق التي شملتها اتفاقات تسوية واجلاء أبرمتها روسيا مع الفصائل المعارضة تحت ضغط عسكري، من بينها درعا البلد. لكن لا وجود لأي فصيل معارض مسلح في المنطقة.

وقال محمد، أحد سكان المدينة ممن شاركوا في التظاهرة رافضاً كشف اسمه الكامل، لفرانس برس، عبر الهاتف، “تظاهرنا في عدد من شوارع درعا البلد تنديداً بنصب تمثال حافظ الأسد في مركز مدينة درعا”.

وأضاف “تم رفع التمثال من قبل +جماعة+ النظام”.

وخلال سنوات النزاع، احتفظت القوات الحكومية بسيطرتها على الجزء الشمالي من مدينة درعا، بينما سيطرت الفصائل المعارضة على الجزء الجنوبي منها. ويقتصر وجود السلطات في تلك الأحياء على موظفين رسميين وعناصر شرطة وأمن.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شباناً ورجالاً يسيرون خلال التظاهرة وآخرين على دراجات نارية وهم يرددون شعارات عدة بينها “عاشت سوريا ويسقط بشار الأسد”، و”بالروح بالدم نفديك يا شهيد”. ويبدو في إحدى الصور فتى يحمل لافتة من الكرتون كتب عليها “تمثالكم ماض غير مرحب فيه”.

وأقدم متظاهرون في آذار/ مارس 2011 حين كانت التظاهرات السلمية ضد النظام في أوجها، على اقتلاع تمثال والد الرئيس الحالي بشار الأسد.

وفي تغريدة على “تويتر”، قال رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري الأحد “ماذا عسانا نقول لمثل هؤلاء الذين يقبعون تحت سلطة الحديد والنار ويخرجون بكل جرأة وشجاعة وبسالة مطلقين شعارات الثورة الأولى؟”.

وأضاف “بعد سنين من العذاب والمعاناة والقتل والتشريد والتدمير، ربيع سوريا يزهر ثانية”.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، تتكرر في محافظة درعا منذ الصيف، “هجمات تستهدف حواجز تابعة لقوات النظام، وتوزيع مناشير مناهضة له وكتابة شعارات على الجدران”.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. هناك من يحاول ان يبعث الحياه في هياكل هؤلاء المهزومين !. اذا كان التمثال يضايقهم !!، ألم يضايقهم إتصالات ولقاآت وإشتراك زعامات ثورتكم بندوات ومؤتمرات داخل الكيان ؟؟!!.
    هل تريدون ان تصبح سوريا مرتعاً للصهاينه ، كما هو الوضع في الاردن ومصر والسعوديه وقطر والامارات ؟؟!.
    خسئتم .
    تمثال الاسد الاب واقف بثبات ، ليقول ان هذا الامر لن يحصل !!.

  2. لا اعتقد بان هذا الخبر صحيح لان الدوله السوريه ما عندها ترف البذخ ونصب تمثال لان اعادة اعمار المدارس والمستشفيات اهم وان النظام لا يمكن ان يقع بهذه الحماقه واستبعد ذلك كليا وهذه الاخبار مفبركه ممن باعوا انفسهم بحفنة دولارات من راردوغان وامارات الكاز والصهيونيه العالميه للتشويش على اعادة الاوضاع الى عهدها السابق تمهيدا لانطلاقه جديده للبناء الانسان واعادة تاهيله وترميم ما دمر

  3. لا لثقافةتماثيل الرؤساء والملوك في الوطن العربي حتى لو كان الرئيس منتخب باغلبية الشعب. في الاردن، فلسطين، مصر، سوريا ودول المغرب العربي ودول الخليج ممتلئه بصور وتماثيل الرؤساء والملوك وهذا شيء مقزز وعلى الرئيس او الملك ان لا يقبل ثقافة الالوهية.
    يكفي ان تكون صورة واحدة فقط للرئيس داخل المبنى الرئاسي خلال فترة الحكم 4سنوات ثم تزال الصورة الى الارشيف وان لا تبقى في الشوارع والمؤسسات والمدارس …….الخ وكأن الرئيس او الملك ربا يعبد.

  4. حاليا مو وقت تنصيب تماثيل
    حبذا لو ياخرون تنصيبها لبعدين
    توفير الاموال- اللي صرفت للتمثال وتنصيب التمثال- لعوائل الشهداء افضل
    مو وقت تماثيل

  5. إنها مؤامرة كونية ماسونية امبريالية كولونيالية استعمارية ناصبية بورجوازية بروليتارية تركية قطرية إخوانية إسرائلية صفوية تحرك عملاء أمريكا وروسيا في الداخل السوري لزعزعة استقرار النظام المقاوم. ولكن هيهات منا الذلة.

  6. انا ادافع عن سوريا ضد المؤامرة الغربية البدوية ولم اقتنع ابدا بمبررات التدخل في شؤونها.

    لكن سوريا ليست مزرعة للأسد وعائلته ولا بد من نسف التمثال في درعا وكل تمثال في طول سوريا وعرضها. كما أن على الأسد الاستقالة بعد استعادة كل سوريا من المحتل الغربي والشرقي.

  7. مما ورد أعلاه الآتي:
    “وأقدم متظاهرون في آذار/ مارس 2011 حين كانت التظاهرات السلمية ضد النظام في أوجها، على اقتلاع تمثال والد الرئيس الحالي بشار الأسد.”؛
    وسؤالي البريء هو:
    كيف توصف التظاهرات بأنها “سلمية”، وقد بدأت بتخريب (اقتلاع)؟!
    عموما:
    المظاهرات السلمية الحقة هي تلك التي تنادي بالاصلاح والتغيير المنتهي بالتداول السلمي للسلطة وليس بإسقاطها بقوة السلاح والاستقواء بالخارج من قوى استعمارية ومرتزقة تكفيريون.
    طريقة ثورة إيران هو المثال الحي الناجح لثورة شعب.
    وربما هو الذي اربك القوى الاستعمارية وأقض مضاجعها من تكرار ذلك في الدول المتعطشة للتغيير من خلال “استيراد” تلك الشعوب لثورة قد تكون لها قدوة!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here