تظاهرات نسائية احتجاجا على مرشح اليمين المتطرف في البرازيل

ريو دي جانيرو – (أ ف ب) – ستنظم تظاهرات نسائية السبت في شوارع عدة مدن في أرجاء البرازيل في موجة احتجاجات نسائية ضد مرشح اليمين المتطرّف جايير بولسونارو لانتخابات الرئاسة البرازيلية التي تجري في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

والمسيرات المقررة في 80 مدينة من بينها ساو باولو وريو دي جانيرو من تنظيم حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تستخدم هاشتاغ “ايلي ناو” بالإسبانية ومعناها “ليس هو”.

وبولسونارو البالغ 63 عاما ويبدي إعجاباً شديداً بالحكم الديكتاتوري العسكري (1964-1985) يطلق باستمرار تصريحات عنصرية وضد النساء أو المثليين.

لكن مؤيديه يشيدون بمواقفه القوية حيال الحد من ارتفاع معدلات الجريمة في البرازيل وتعهده بحماية القيم الأسرية التقليدية.

وقالت إحدى المنظمات لوديميلا تيكسيرا “نساء البرازيل والنساء خارج البرازيل وكل النساء، حان الوقت لأن تنضموا إلينا. إما أن تنضموا الآن للقتال أو سنجتمع لاحقا لتقديم العزاء”.

أطلقت الحملة النسائية ضد المرشح اليميني في أوائل أيلول/سبتمبر الجاري عبر صفحة على فيسبوك تدعى “نساء متحدات ضد بولسونارو”.

ودعت الصفحة النساء من جميع الانتماءات السياسية إلى التعاون “ضد تعزيز وتقوية الذكورية وكراهية النساء والعنصرية ورهاب المثلية وغير ذلك من الأحكام المسبقة”.

وانتشر الهاشتاغ سريعا، وحاز أكثر من أربعة ملايين متابع.

وقالت تيكسيرا “لا يمكننا السماح للفاشية بأن تتقدم وتقوى في البرازيل” واصفة بولسونارو بأنه مرشح “كارثي “.

ويتعافى بولسونارو في المستشفى بعد تعرضه للطعن وإصابته بجروح خطرة على يد ناشط يساري خلال مسيرة في 6 أيلول/سبتمبر الجاري.

وأغضب المرشح اليميني النساء أخيرا إذ سعى لتبرير الفجوة الكبيرة في الأجور بين النساء والرجال، بعد أن عبر عن رأي معارض لتوظيف النساء إذا كان من المحتمل أن يحملن.

– “تعبئة واسعة” –

وقالت الناشطة في الحملة الممثلة والمغنية ليتيسيا ساباتيلا إن بولسونارو “مرشح فاشي وعنيف ويعاني من رهاب المثلية بشكل كبير”.

وقالت الممثلة كارولين أبراس وهي واحدة من عشرات المشاهير الذين يدعمون حملة “ليس هو” إن بولسونارو “يحطّ من شأن النساء ويحطّ من شأن المثليين ويحطّ من شأن السود”.

ومن المقرر تنظيم مظاهرات في حوالي 12 دولة أخرى، من بينها أستراليا والولايات المتحدة وكندا وفرنسا وإسبانيا والأرجنتين والبرتغال.

وقالت المحللة في “مؤسسة غوتيليو فارغاس” في ريو دو جانيرو ليجيا فابريس كامبوس إنه “لا يوجد سجل لمثل هذه التعبئة الواسعة للنساء” في التاريخ البرازيلي الحديث.

وأشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة ريو دي جانيرو جواو فيريس جونيور إلى أن الحركة النسائية تجعل المساواة بين الجنسين قضية انتخابية في البرازيل لأول مرة.

وقال إن “النساء أنفسهن يتفاعلن كنساء مع مرشح ليس لدعم مرشح ولكن كمواطنات يواجهن مشروعا سياسيا يستثنيهن”.

في المقابل، يخطط مؤيدو الجناح اليميني لتنظيم حشد منافس مؤيد لبولسونارو في ريو دي جانيرو.

وتُشير استطلاعات الرأي إلى تقدّمه على منافسيه في نتائج انتخابات الدورة الأولى في 7 تشرين الأول/اكتوبر مع 27% من نوايا التصويت مقابل 21% لمنافسه اليساري من حزب العمال فرناندو حداد، ما يضمن له الانتقال إلى الدورة الثانية.

وحداد هو البديل اليساري للرئيس السابق لولا دي سيلفا المسجون حاليا بتهم الفساد.

وتقرر إجراء دورة الإعادة في 28 من الشهر الجاري.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here