تظاهرات جديدة ضد الرئيس الفنزويلي تشكل اختبارا لمدى شعبية غوايدو

 

(AFP) كراكاس – (أ ف ب) – بدأ انصار خوان غوايدو يتجمعون السبت في مختلف أنحاء فنزويلا رفضا للرئيس نيكولاس مادورو في ما يشكل اختبارا لشعبية الزعيم المعارض بعد أحد عشر يوما من تمرد فاشل.

وتجمع بضع مئات صباحا في ساحة ألفريدو ساديل في حي لاس مرسيدس بشرق كراكاس، وفق مراسل فرانس برس. وقال فريق غوايدو إنه سيتجه لاحقا الى هذا المكان لالقاء خطاب.

وقالت ديزي مونتيلا (69 عاما) “لا يستطيع غوايدو أن يصل بمفرده، على الجميع الخروج للاحتجاج”.

وستتيح هذه التظاهرات تقييم مدى التأييد الشعبي لغوايدو بعد دعوته الى التمرد في 30 نيسان/ابريل. وكان أعلن نفسه رئيسا بالوكالة قبل ثلاثة أشهر ونصف شهر معتبرا أن مادورو “اغتصب” السلطة.

وكان دعا الى تجمعين نهاية الاسبوع الفائت، الاول لحض الجنود على الانضمام اليه، والثاني تأييدا لمن قتلوا خلال التظاهرات، لكن المشاركة فيهما كانت محدودة في كراكاس.

وادرج المعارض تظاهرات السبت تحت شعار “الدفاع عن الجمعية الوطنية” التي يتراسها.

ويستهدف نظام مادورو البرلمان منذ التمرد الفاشل. ووجه القضاء هذا الاسبوع الى عشرة نواب تهمة “الخيانة العظمى” و”التآمر” لمشاركتهم في محاولة الانقلاب.

واعتقل ادغار زامبرانو نائب رئيس الجمعية الوطنية ومساعد غوايدو ثم وضع قيد التوقيف الموقت في سجن الشرطة العسكرية في كراكاس. في المقابل، لجأ ثلاثة نواب الى مقار دبلوماسية واعلن رابع انه غادر فنزويلا الى كولومبيا.

وقال المتظاهر الكسندر ميندوزا في كراكاس إن “الجمعية الوطنية انتخبت بتصويت شعبي. لا يمكن للسلطة ان تحلها عبر اضطهاد نوابها”.

– “خائن وجاسوس” –

وواصلت السلطات الفنزويلية الجمعة هجومها على “الخونة” المسؤولين عن التمرد الفاشل، واتهم مادورو مدير جهاز الاستخبارات السابق ب”تنسيق” محاولة العصيان معتبرا أنه “جاسوس للسي آي ايه”، وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية.

وقال مادورو في كلمة بثها التلفزيون “نجحنا في إثبات أن كريستوفر فيغيرا تمّ تجنيده من قبل السي آي إيه قبل أكثر من عام وأنه كان يعمل كخائن، كجاسوس، كمندس”، بدون أن يعرض أدلة.

وأضاف مادورو أنّ فيغيرا قام “بتنسيق الانقلاب” الفاشل الذي دعا إليه زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو في 30 نيسان/ابريل.

وكان فيغيرا فر بعد هذه المحاولة، كما أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الثلاثاء.

وفي المحصلة، تم فصل 55 عسكريا من الجيش بموجب مرسوم رئاسي لدورهم في الانقلاب الفاشل.

واعترفت نحو خمسين دولة بينها الولايات المتحدة بغوايدو رئيسا انتقاليا لفنزويلا، ولا يستبعد المعارض الخيار العسكري لاطاحة مادورو. لكنه صرح للتلفزيون البرتغالي العام بأن تدخلا اجنبيا لا يمكن أن يحصل “الا حين يكون حلفاؤنا مستعدين لتقديم مساعدة كهذه الينا، على أن يكون ذلك الخيار الاخير بالنسبة الى الفنزويليين”.

أما مادورو فلا يكف عن مهاجمة “الامبراطورية” الاميركية التي فرضت عقوبات عليه وعلى مسؤولين مدنيين وعسكريين كبار. وكانت العقوبة الاقسى فرض حظر على النفط الفنزويلي، الرئة الاقتصادية للبلاد.

وتضاف الى الازمة السياسية في فنزويلا اسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ البلاد.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here