تصويت تمهيدي في مجلس الشيوخ حول ترشيح كافانو الى المحكمة العليا

واشنطن -(أ ف ب) – يصوت مجلس الشيوخ الأميركي بشكل تمهيدي على ترشيح القاضي بريت كافانو الجمعة إلى المحكمة العليا غداة الاستماع الى شهادته وشهادة المرأة التي تتهمه بالتحرش بها جنسيا، ووسط اتهامات متبادلة بين اعضاء الكونغرس.

وافتتحت لجنة العدل في مجلس الشيوخ جلستها في أجواء سياسية مشحونة بين مؤيدي كافانو ومعارضيه في المجلس.

ومن المقرر أن تنقل لجنة العدل المؤلفة من 11 جمهوريا و10 ديموقراطيين عند الواحدة والنصف بعد الظهر (17:30 ت غ) توصيتها الى مجلس الشيوخ حيث سيتم التصويت بحضور كامل الأعضاء في الأيام التالية. يملك الجمهوريون غالبية محدودة من 51 مقعدا في مقابل 49 للديموقراطيين.

وقال زعيم الغالبية الجمهورية ميتش ماكونيل أمام صحافيين “سنصوت صباح الجمعة ونمضي قدماً”.

وأدت جلسة الاستماع الخميس إلى استقطاب حاد بين الجمهوريين والديموقراطيين الذين تبادلوا الشتائم والاتهامات على خلفية ترشيح كافانو للمنصب.

وقال جمهوريون إن المجلس يعيش أسوأ ايامه منذ جلسات 1991 أو حتى 1954 ابان الحقبة المكارثية.

والمكارثية مصطلح سياسي نسبة إلى السناتور جوزف مكارثي في خمسينيات القرن الماضي حين كان يتم اتهام أشخاصا بالشيوعية من دون أدلة كافية.

ورد الديموقراطيون واصفين شهادة كافانو بالعدوانية والمنحازة.

وقالت السناتور الديموقراطية دايان فاينستين “لم أرَ على الإطلاق مرشحا لاي منصب يتصرف بهذه الطريقة”.

وبعد جلسة الاستماع الخميس طالبت نقابة المحامين، التي كانت تدعم ترشيح كافانو، بإرجاء التصويت وفتح مكتب التحقيقات الفدرالي تحقيقا في الادعاءات، لكن اللجنة رفضت الطلب وأصرت على تصويت مجلس الشيوخ على قرارها “في الأيام المقبلة”.

وإذا كان كافانو لا يواجه خطر إدانته إلا أنه يجازف بالكثير في فترة تشهد تحركا نسائيا ضد التحرش الجنسي طالت مسؤولين وشخصيات عدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه يمكن أن يعدل عن ترشيح كافانو إذا اقتنع برواية بلازي فورد لكنه أعاد مساء الخميس تأكيد دعمه قائلا على تويتر “شهادته كانت قوية وصادقة ومثبتة”، ودعا مجلس الشيوخ الى التصويت في أسرع وقت.

ومجلس الشيوخ مكلف بحسب الدستور إعطاء الضوء الأخضر للمرشحين الى المحكمة العليا الذين يحتفظون بمناصبهم مدى الحياة ويبتّون في قضايا اجتماعية شائكة كالحق في الاجهاض وزواج المثليين وتشريع الأسلحة النارية.

– “ضحكات مدوية” –

روت بلازي فورد وهي باحثة اجتماعية في ال51 أن “حياتها تغيرت بشكل جذري” في سهرة صيف العام 1982.

وقالت بلازي فورد بتأثر أمام أعضاء لجنة العدل إنها كانت في ال15 عندما شاركت في سهرة لطلاب ثانويين في ضاحية واشنطن وعندما كانت في طريقها الى الحمام اعترضها كافانو وصديقه مارك جادج اللذين كانا “ثملين” وعزلاها في غرفة ثم دفعاها على السرير وارتمى بريت فوقها وحاول نزع ملابسها مع لمسها في كل مكان في جسدها وكان “ثملاً تماما”.

وادّعت أنه عندما حاولت أن تصرخ، أراد منعها فوضع يده على فمها، وهو ما قالت إنه ترك أبعد أثر على حياتها. وقالت “لم أعد قادرة على التنفس وظننت أنه سيقتلني بشكل عرضي”.

وعند سؤالها حول إمكان أن تكون مخطئة بشأن هوية المعتدي عليها ردت بأنها “واثقة تماما” و”100%” بأن الأمر يتعلق بكافانو.

– “دُمرتا الى الأبد” –

رد كافانو قائلا “أنا لم أعتدِ جنسيّاً على أحد، لا في المدرسة الثانوية ولا في الجامعة”، نافيا اتهاماتها مشددا على ثغرات في شهادتها.

واعتبر كافانو الذي كان غاضبا جدا وغلبه التأثر مرات عدة أن عملية تثبيته تحولت الى “وصمة عار وطنية” وان “أسرتي وسمعتي دمرتا الى الأبد”.

وندد كافانو ب”عملية مدبرة” وقال إنه لن يرضخ للدعوات بالانسحاب “لا أحد سيُرغمني على الانسحاب من هذه العمليّة”، وأضاف قد تهزمونني في التصويت النهائي، لكنكم لم تدفعوني للانسحاب. أبداً”.

أشاد أعضاء اللجنة الديموقراطيون كلهم ب”شجاعة” بلازي فورد ووجهوا أسئلة عدة الى كافانو وحول صداقته مع جادج وتناوله الكحول خصوصا ليلتها.

وأقر كافانو “ربما شربت الكثير من البيرة في تلك المناسبة … لكن لم أفقد الذاكرة أبدًا”.

– “جحيم” –

في المقابل، أوكل الاعضاء الجمهوريون مهمة الاستجواب الى المدعية المتخصصة في قضايا العنف الجنسي ريتشل ميتشل.

وكان الهدف عدم تكرار الأثر الكارثي لجلسة سابقة في 1991 عندما استجوب رجال بلهجة عدائية امرأة اتهمت مرشحاً إلى المحكمة العليا.

إلا أن العديد من الجمهوريين أدلوا بمداخلات خلال الجلسة لدعم كافانو وقال ليندساي غراهام “أنت تعيش جحيما وليس عليك أن تقدم اعتذارا حول أي شيء”.

إلا أن صورة كافانو كمحافظ وكاثوليكي ورب أسرة جيد تضررت كثيرا بعد شهادة بلازي فورد وامرأتين أخريين اتهمتاه أيضا بسلوك غير لائق.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here