مجلس العموم البريطاني يقرّ تعديلاً يلزم رئيس الوزراء طلب إرجاء موعد بريكست وجونسون يسارع إلى رفضه

لندن (أ ف ب) – أقرّ مجلس العموم البريطاني السبت تعديلاً يلزم رئيس الوزراء بوريس جونسون التفاوض مع بروكسل على إرجاء الموعد المقرر لخروج المملكة من الاتحاد الأوروبي في 31 الجاري، وهو ما سارع جونسون إلى رفضه.

وبأغلبية 322 صوتاً مقابل 306 وافق النواب على التعديل الذي قدّمه النائب أوليفر ليتوين والذي يهدف إلى إتاحة مزيد من الوقت للنواب لمناقشة الاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء مع بروكسل من دون المخاطرة بحصول بريكست “من دون اتفاق” في 31 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

غير أن رئيس الوزراء سارع إلى إعلان رفضه الطلب من بروكسل إرجاء الموعد المحدد لبريكست.

 

وعقد البرلمان البريطاني السبت جلسة لإجراء تصويت تاريخي لا تبدو نتائجه محسومة، حول الاتفاق الذي توصل إليه رئيس الحكومة بوريس جونسون بشأن بريكست، قبل 12 يوما فقط من موعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

والاتفاق الذي تم انتزاعه في اللحظة الأخيرة بعد مفاوضات شاقة، يفترض أن يسمح بتسوية شروط الانفصال بعد 46 عاما من الحياة المشتركة، ما يسمح بخروج هادىء مع فترة انتقالية تستمر حتى نهاية 2020 على الأقل.

لكن نجاح الاتفاق مرتبط بموافقة البرلمان البريطاني الذي تبنى موقفا متصلبا من قبل. وقد رفض النواب البريطانيون ثلاث مرات الاتفاق السابق الذي توصلت إليه رئيس الحكومة حينذاك تيريزا ماي مع الدول ال27 الأعضاء في الإتحاد.

وبذل جونسون جهودا شاقة في اليام الأخيرة لإقناع النواب بدعم اتفاقه، عبر إجرائه محادثات هاتفية وظهوره على محطات التلفزيون.

وقد أكد أنه “ليس هناك مخرج أفضل” من الاتفاق الذي توصل إليه لمغادرة الاتحاد الأوروبي في31 تشرين الأول/أكتوبر، داعيا النواب إلى تصور عالم “تجاوز” عقبة بريكست التي تشل الحياة السياسية البريطانية منذ ثلاث سنوات. وقال جونسون “أعتقد أن الأمة ستشعر بارتياح كبير”.

وفي حال وافق البرلمان البريطاني على الاتفاق، يفترض أن يعرض على البرلمان الأوروبي للمصادقة عليه.

ويؤكد جونسون أنه يفضل، إذا تم رفض الاتفاق، خروجا بلا اتفاق على طلب مهلة جديدة بعد تأجيل بريكست مرتين. لكن البرلمان اقر قانونا يلزمه بطلب تأجيل جديد من ثلاثة أشهر.

وتخشى الأوساط الاقتصادية خروجا بلا اتفاق لأنه يمكن أن يؤدي حسب توقعات الحكومة نفسها، غلى نقص في المواد الغذائية والوقود وحتى الأدوية.

وقد أعلنت أحزاب المعارضة أنها ستعارض الاتفاق. فالحزب الليبرالي الديموقراطي الوسطي (19 صوتا) والحزب الوطني الاسكتلندي القومي (35 صوتا) يعارضون بريكست اساسا، وحزب العمال (242 صوتا) يرى أن الاتفاق الجديد يضعف حقوق العمال، بينما يعتبر دعاة حماية البيئة (الخضر، صوت واحد) أنه لا يحترم البيئة.

وأكبر المعارضين للنص هم الوحدويون في إيرلندا الشمالية الممثلون بالحزب الوحدوي الديموقراطي (عشرة أصوات) والمتحالفون مع بوريس جونسون في البرلمان. وهم يعتبرون أن النص يمنح مقاطعتهم وضعا مختلفا ويعزلها عن بقية بريطانيا.

وتأمل الحكومة في إقناع بعض العماليين والمستقلين وخصوصا النواب الذين استبعدزا من الحزب المحافظة لمعارضتهم بريكست بلا اتفاق.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here