تصريح خروج من غزة للضفة يفجر خلاف ناري بين الوزير السابق (أبراش) والشؤون المدنية والاتهامات وصلت لحد “التنسيق المباشر” مع إسرائيل وحيثيات القضية أمام النائب العام

ibrahim-abrash.jpg55

رام الله – “رأي اليوم”:

لا تزال تداعيات الخلاف الذي انفجر بين وزير فلسطيني سابق يقيم في غزة، وهو ممن عملوا في أحد حكومات السلطة بعد الانقسام، وبين هيئة الشؤون المدنية قائمة بين الطرفين، خاصة بعد أن تبادل الطرفين اتهامات وصلت لحد “التخوين” و”والتنسيق مع الاحتلال” بشكل مباشر، وذلك كله بسبب تصريح زيارة من غزة إلى الضفة الغربية.

بداية الخلاف بين الطرفين (الوزير السابق) وهو الدكتور إبراهيم أبراش، المحاضر في جامعة الأزهر ومقرها مدينة غزة، وبين هيئة الشؤون المدنية، وتحديدا المسؤولين عن إدارتها في قطاع غزة، كانت بسبب حصول الوزير على تصريح للذهاب به من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، من خلال المعبر الإسرائيلي “إيرز″، حين أبلغ من قبل موظفي الهيئة رغم علمه مسبقا بصدور التصريح، وعند وصوله المعبر الإسرائيلي أن تصريحا لم يصدر له.

الوزير أبراش اعتبر أن حادثة إنكار التصريح كانت مفبركة وأن ذلك من تدبير جهات تعمل بهيئة الشؤون المدنية الجهة المختصة بالتنسيق مع إسرائيل لإصدار كهذا تصاريح، فشن هجوم على الهيئة.

لكن قبل ذلك وفي بداية الخلاف بين الطرفين، أصدرت الهيئة بيانا ضد الوزير السابق، حمل جمل في غاية القسوة، باتهام الوزير السابق أبراش، بـ “التنسيق المباشر مع إسرائيل” دون العودة إليها، وتوعدت بتقديم شكوى ضده للنائب العام للتحقيق في مقال أول نشره ضد الهيئة.

وفي البيان التوضيحي للهيئة الذي حمل جمل قاسية في اتهامات الوزير السابق جاء فيه “إن المدعو ابراهيم ابراش حصل مسبقا على تصريح من الجانب الإسرائيلي بتاريخ 20 نوفمبر من العام 2014 مغادرة عبر معبر ايرز وعودة يوم 27 من الشهر ذاته وتوسل الوزارة بالسماح له بالخروج وعدم تكرار مثل هذه التجاوزات”، وكانت الهيئة تشير إلى أن الوزير نسق تصريح الخروج مع إسرائيل مباشرة دون العودة إليها.

وجاء في ردها ” أليس من المعيب على المدعو ابراهيم ابراش ان يحصل على تصريح مباشرة من الجانب الإسرائيلي دون العودة للوزارة وهي الهيئة المسئولة والمخولة بالتعاون والتنسيق مع الجانب الاسرائيلي وفق القانون والاتفاقات الموقعة”.

 وحذرت أنها لن تسمح بعد اليوم بتجاوز دورها وصلاحياتها من قبل ما وصفتها “مجموعة مشبوهة تقوم بالاتصال المباشر وعمل تصاريح مباشرة مع الجانب الاسرائيلي”.

وتوعدت الهيئة بنشر أسماء كل من تسول له نفسه بذلك.

وعلى الفور رد الدكتور أبراش هو من أساتذة الجامعات المعروفين في غزة حتى قبل توليه منصب وزير الثقافة في أحد الوزارات التي شكلها الدكتور سلام فياض بعد الانقسام، وخرج من تلك الوزارة وقتها مبكرا بسبب آرائه السياسية، وهو أيضا من اعضاء المجلس الاستشاري لحركة فتح.

وجاء في رده عبر مقال كتبه ونشر على الكثير من المواقع الإخبارية “لم أكن أقصد الإساءة لموظفي الوزارة الشرفاء الذين يعملون بإخلاص وتفاني لخدمة المواطنين والذين وضعتهم تطورات الأحداث في ظروف لا يُحسدون عليها وأنا اعرف وأحترم الكثيرين منهم”.

وفي تعقبيه على تهمة الاتصال والتنسيق المباشر مع إسرائيل كتب “ما يريحني أن شعبنا الفلسطيني ذكي ولماح ويعرف الحقيقة، يصبر ويجامل أحيانا، ولكنه لن يتساهل مع من يتلاعب بمصيره وكرامته وسيأتي يوم الحساب”.

وأضاف “الشعب الفلسطيني يعرف من هو (المدعو إبراهيم ابراش) – كما يسميني البيان- ويعرف أيضا من هم كتبة التقرير ومن يقف وراءهم ويعرف من هم الذين ينسقون مع الإسرائيليين، ويعرف أنني منذ أن استقلت من الوزارة عام 2008 إلى اليوم – سبع سنوات –  لم اغادر غزة عبر معبر بيت حانون سواء للضفة أو لإسرائيل إلا أربع مرات وبدعوة من جهات رسمية فلسطينية ،اثنتان لحضور المجلس الاستشاري لحركة فتح وواحدة بدعوة من المركز الفلسطيني للإحصاء وأخرى بدعوة من مركز مسارات، وفي جميع الحالات لم أتصل بأحد للحصول على تصريح ولم اتقدم بطلب تصريح لأية جهة، بل إن الجهة المُضيفة هي التي كانت تعمل لي التصريح وتحديدا مكتب الرئيس أبو مازن”.

وقال أن حادثة الخروج السابقة للضفة التي ذكرتها هيئة الشئون المدنية كانت من خلالم كتب الرئيس أبو مازن عمل تصريح له بصفتي عضو في المجلس الاستشاري لحركة فتح.

وتابع يكتب في مقالة الذي انتقد الهيئة “هل مكتب الرئيس أبو مازن ينسق مع الإسرائيليين إذا ما عمل لي تصريحا؟ وما هو مفهوم التنسيق؟”.

وأوضح أنه ما يبدد اتهامات الهيئة ضده بالتنسيق مع إسرائيل هو أنه سبق وطلب من  ناصر السراج الوكيل المساعد للشؤون المدنية للحصول على تصريح في شهر مايو لحضور مؤتمر في بيروت، وأنه وقتها طلب منه السراج تقديم التصريح لمدير مكتبه في غزة.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here