تصريحات نتنياهو حول المستوطنين تثير غضب اليمين المتطرف في اسرائيل

 netanyahou5555

القدس ـ (أ ف ب) – اثارت تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الابقاء على جزء من المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة في اطار الدولة الفلسطينية المستقبلية غضبا الاثنين لدى الجناح اليميني المتشدد في الائتلاف الحكومي.

وقال نتنياهو الاسبوع الماضي امام منتدى دافوس الاقتصادي “ليس لدي نية بتفكيك اي مستوطنة” في اطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقالت وسائل الاعلام ان مكتب نتنياهو اوضح انه كان يقصد ايضا الابقاء على المستوطنين الذين يعيشون في مستوطنات خارج الكتل التي ترغب اسرائيل في الاحتفاظ بها ولكن تحت السيادة الفلسطينية.

واثارت هذه التصريحات غضب الجناح اليميني المتطرف في الحكومة اذ اعتبر وزير الاقتصاد نفتالي بينيت ان هذه “فكرة خطيرة تدل على فقدان القيم”.

وكتب بينيت وهو زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف المؤيد للمستوطنين على صفحته على موقع فيسبوك “لم نرجع الى ارض اسرائيل بعد الفي عام للعيش تحت حكومة محمود عباس” ودعا نتنياهو الى “التراجع فورا عن هذا الاقتراح الخطير”.

واكد نائب وزير الدفاع داني دانون من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي “لن نترك المستوطنين ابدا وراء خطوط العدو”.

من جهته، اكد المتحدث باسم مجلس المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة داني ديان لوكالة فرانس برس ان “فكرة الا تكون مستوطنات يهودية تحت السيادة الاسرائيلية هو انحراف من ناحية امنية وسياسية وصهيونية”.

ويطالب المسؤولون الفلسطينيون بتفكيك المستوطنات الاسرائيلية التي ستبقى على اراضي الدولة الفلسطينية بعد تبادل الاراضي مع الدولة العبرية مقابل جزء من الضفة الغربية.

من جهته اكد المفاوض الفلسطيني محمد اشتية الاثنين في حديث لوكالة فرانس برس ان لن يكون هنالك اي اتفاق مع اسرائيل في حال بقاء مستوطن واحد داخل اراضي الدولة الفلسطينية.

وقال اشتية “لن يكون هناك اتفاق مع اسرائيل اذا بقي مستوطن اسرائيلي واحد داخل اراضي دولة فلسطين المقامة على الاراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

واضاف “العالم يعرف تماما ونتنياهو نفسه يعرف ان بالحديث عن ابقاء مستوطنين داخل اراضي فلسطين فانه يريد وضع شروط تعجيزية هدفها الاساسي تدمير السيادة الفلسطينية على ارض دولة فلسطين بل وتدمير خيار اقامة دولة فلسطيني”.

وخلال جولته المكوكية الاخيرة في الشرق الاوسط التي انتهت في السادس من كانون الثاني/يناير قدم وزير الخارجية الاميركي كيري للجانبين مشروع “اتفاق-اطار” يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية حول الحدود والامن ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

ويقيم نحو 350 الف مستوطن اسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة بينما يقيم 200 الف منهم في احياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة. ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير شرعية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here