تصريحات قادة اسرائيل باجتياح غزّة واغتيال قادة حماس فارِغة من المضمون وخياليّة وخسارتها حرب لبنان الثانيّة أكبر دليل على عجزها وهلعها ووهنها

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

الجنرال في الاحتياط، بيني غانتس، زعيم حزب (أزرق أبيض)، قائد هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ خلال العدوان الهمجيّ والبربريّ والإجراميّ على قطاع غزّة في صيف العام 2014، والذي أوقع آلاف الضحايا الفلسطينيين، ما بين شهداء وجرحى، والمطلوب للعدالة في عددٍ من الدول الغربيّة بسبب الاشتباه بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانيّة، “لبِسَ قبعو ولَحِقَ ربعو” كما يقول المثل العاميّ، حيثُ صرح الأسبوع الماضي، خلال زيارةٍ قام بها مع أركان حزبه، الذي يسعى لاستبدال رئيس الوزراء الإسرائيليّ الحاليّ، بنيامين نتنياهو، قال إنّه في حال تسلّمه منصب رئاسة الوزراء في تل أبيب فإنّه سيعمل على تسوية قطاع غزّة، مُشدّدًا على أنّه سيستخدِم القوّة الناريّة الخارِقة التي يملكها جيش الاحتلال لتنفيذ المُهمّة والقضاء على حكم حماس في قطاع غزّة، على حدّ تعبيره.

عُلاوةً على ذلك، يجب التذكير بأنّ زعيم حزب (يسرائيل بيتينو)، المُتطرِّف والعنصريّ أفيغدور ليبرمان، هدّدّ في الماضي غيرُ البعيد باغتيال رئيس الدائرة السياسيّة لحركة حماس، إسماعيل هنيّة، خلال 48 ساعة من تسلّمه منصب وزير الأمن في حكومة كيان الاحتلال، وفعلاً وصل المُستجلّب من أوكرانيا إلى فلسطين، وصل إلى وزارة الأمن، ولكنّ تهديده لم يخرج إلى حيّز التنفيذ، الأمر الذي يؤكّد على أنّ تهديدات قادة الدولة العبريّة لا تتعدّى كونها إلّا ذرٌ للرماد في العيون، ومُعدّةٌ للاستهلاك الداخليّ وطمأنة الرأي العّام في دولة الاحتلال، والذي بحسب الإحصائيات الرسميّة الإسرائيليّة بات يُعاني من رهاب حماس، أوْ مُتلازمة حماس، (حماس فوبيا)، إذْ سُجّل في الآونة الأخيرة، بحسب صحيفة (هآرتس) العبريّة، ارتفاعٌ حادٌّ في عدد الإسرائيليين الذين يُعانون من حالاتٍ نفسيّةٍ صعبةٍ بسبب صواريخ حماس، كما قالت المصادر الرفيعة في تل أبيب للصحيفة العبريّة، التي أضافت أنّ الإسرائيليين باتوا يتوّجهون أكثر إلى المُعالجين النفسانيين بسبب الهلع من الصواريخ، وأنّ هذه الظاهرة تنتشِر كالنار في الهشيم، تحديدًا في مدن وبلدات ومستوطنات الإسرائيليّة الواقعة في جنوب كيان الاحتلال.

على صلةٍ بما سلف، وربمّا تأكيدًا لتصريح سيّد المُقاومة، الشيخ حسن نصر الله، الأمين العّام لحزب الله، بأنّ إسرائيل باتت تتكلّم كثيرًا وتفعل قليلاً، هدّدّ وزير الخارجية الإسرائيليّ، يسرائيل كاتس، خلال لقاءٍ مع إذاعة جيش الاحتلال، باستهداف قادة حركة حماس خلال الحرب المُقبِلة على قطاع غزّة.

وحمّل كاتس، وهو من صقور حزب (ليكود) الحاكِم بقيادة نتنياهو، حمّل حركة حماس مسؤوليّة كلّ عمليّةٍ تحدث، وتابع قائلاً: علينا أنْ نعي دومًا أننّا نعيش في واقعٍ تعمل فيه إسرائيل على تقليص قوّة حماس، تقضي على تهديد الأنفاق، وتحسّن الأوضاع الأمنيّة، مُضيفًا في الوقت عينه: لن نحتمل هذا الواقع، في إشارةٍ إلى عمليات التسلل المتكرّرة من قطاع غزّة، والتي أسفرت عن سقوط 5 شهداء برصاص الاحتلال الإسرائيليّ، يومي السبت والأحد الماضيين.

وادّعى كاتس أنّ الاحتلال أمام وضعين، هما الوضع الحالي الذي نردّ فيه على كل نشاط (في قطاع غزّة)، أمّا الاحتمال الثاني فهو في وضعٍ معيّنٍ سننتقل للحرب، ستسقط فيها صواريخ على إسرائيل، وسنعمل فيها على هزيمة حماس، طبقًا لأقواله.

وزعم كاتس أنّه بالإمكان إسقاط حكم حماس، مُشدّدًا على أنّه الآن، سياساتنا واضحة، نشدّد على الهدوء ونردّ على كلّ نشاطٍ، لكن قد تأتي اللحظة التي تقرر فيها إسرائيل أنْ تعمل بشكلٍ شاملٍ، لن تكون هناك حصانة لقادة حماس ولن نحتمل ’اللا هدوء’ في غزّة والضفّة الغربيّة، على حدّ قول الوزير المُتطرِّف.

ويكرّر مسؤولون إسرائيليون إمكانيّة شنّ عدوان واسع على قطاع غزّة، إذ قال وزير الإسكان الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاريّ الأمنيّ والسياسيّ المُصغّر (الكابينيت)، يوآف غالانط، السبت، إنّه ستكون هناك عمليّة عسكريّة واسعة في قطاع غزّة، لكّننا نحن مَنْ يُحدّد موعدها وظروفها، تعليقًا على استشهاد 4  شبان فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيليّ، فجر السبت، شماليّ القطاع، وادّعاء الاحتلال أنّه أحبط عمليّةً كبيرةً، كما قال الناطِق بلسان جيش الاحتلال.

وأضاف غالانط، خلال لقاءٍ مع برنامج “واجِه الصحافة” على القناة 12 بالتلفزيون العبريّ، أضاف أنّ حماس لن تُحدّد جدول أوقاتنا. الحرب هي الخيار الأخير، نأخذ بجديّة تهديدات العدوّ، كما أكّد. وكرّر غالانط، تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيلييّن، أبرزهم رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، الذي توعّد، في تموز (يوليو) الماضي، بشنّ عدوانٍ واسعٍ ومفاجئٍ على قطاع غزّة، وقال إنّه يجري الاستعداد له، على حدّ تعبيره.

ولكن، كما أثبتت الأحداث على أرض الواقِع، فإنّ إسرائيل الرسميّة، أوْ بالتحديد صُنّاع القرار في تل أبيب، يعرِفون يقينًا أنّ العمليّة البريّة في قطاع غزّة ستجبي أثمانًا باهظةً من جيش الاحتلال في عدد القتلى والجرحى، ولذا فإنّهم يمتنِعون عن القيام بعمليةٍ عسكريّةٍ واسعة النطاق، ومن المُهِّم التذكير في هذا السياق بأنّ أحد أهّم أسباب انتصار حزب الله في حرب لبنان الثانية، صيف العام 2006، هو هلع إسرائيل من الدخول بريًّا إلى الجنوب اللبنانيّ.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. يا خواتي أوقفوا التطبيع مع الصهاينة وخلص من مين خايفين. أردو السفير الصهيوني واغلقو السفاره للأبد وانتهى وريحان من الضغوطات

  2. يتذكر الجميع أن الإخوة من قادة الفصائل المجاهدة ما كانوا يستطيعون الظهور علنا والمشي في شوارع غزة بل وحتى الركوب في مركبات قبل تمكنهم من بناء قوة صاروخية يحسب لها العدو ألف حساب .
    وهذا دليل أن الفصائل فرضت معادلة الرعب ومعادلة الأمن مع هذا الكيان .

  3. مضحك و مقرف في نفس الوقت، لو استطعتم الوصول اليهم لما ترددتم لحظة و احدة، أيامكم وأيام كيانكم اللقيط معدودة!

  4. المطالع لاسماء الجنرالات الصهاينة واسماء المسؤولين الصهاينة تجد ان معظمهم قد استجلب من شتات اروبا ولو سألت اي واحد فيهم هل ولد اباك او جدك على هذه الارض الجواب فطعا وبلا ادنى تردد لا بينما اصغر طفل فلسظيني يعرف جده العاشر على اقل تقدير من اي منطقة بفلسطين ويينطيع ان يحدد اين توجد قبورهم
    التهويل والوعيد لا يجدي نفعا مع صاحب الارض لان له جذور عميقه في ارضة اما انت ايها المستجلب لا جذور لك مهما حاولت تزوير التاريخ ان التاريخ يقول ان طال الزمان اوقصر ان الغلبة فيه لاصحاب الارض لانهم اصحاب الحق ومن قال حقي غلب كما يقول المثل السعبي العربي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here