تصريحات روسية متوترة بخصوص الجنوب السوري والدور الامريكي فيه.. و9 سيارات حاولت الاقتراب من “الحد الادنى” راح ضحيتها 5 قتلى على الاقل: الأردن يراقب ويحرس بحذر بالغ حدوده الشمالية ويتوجس من توتر موسكو تجاه واشنطن.. ويحاور حول مناطق خفض التوتر مجددا..

66666666666666

عمان- رأي اليوم- فرح مرقه

يؤشر البيان الأخير للجيش الأردني عن تعامله مع 9 سيارات حاولت الاقتراب من “الحد الأدنى” في الحدود على مدى الخطورة التي تعايشها الحدود الاردنية الشمالية، خصوصا كلما اقتربت المسافة مع مثلث التنف الحدودي.

وصرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بأن قوات حرس الحدود تعاملت خلال 72 ساعة الماضية مع تسع سيارات حاولت الاقتراب من الحد الأردني عن طريق معبر التنف باتجاه الأراضي الأردنية، مشيرا الى تطبيق قواعد الاشتباك والرماية على السيارات المذكورة حتى تراجعت باتجاه الأراضي السورية.

وأضاف البيان الرسمي ان احدى السيارات نوع بك اب ودراجتان بعد وقت قليل من الحادثة عادت باتجاه الأراضي الأردنية، فتم تطبيق قواعد الاشتباك، ونتج عنها قتل خمسة أشخاص وتدمير السيارة والدراجتين وتعطيل سيارة أخرى قدمت لإنقاذ المصابين والقتلى.

وأضاف البيان، انه من جهة أخرى أحبطت قوات حرس الحدود محاولة تسلل لشخصين حاولا اجتياز الحدود من الأراضي السورية باتجاه الأراضي الأردنية، وتم إلقاء القبض عليهما وتحويلهما إلى الجهات المعنية.

الحديث المذكور عن محاولة تسلسل واسعة لنحو 9 سيارات تؤشر على مدى قسوة الظروف على الحدود الشمالية من جهة، كما تؤشر على جدّية النظام السوري وحلفائه في محاولات تطهير المنطقة الحدودية من جهة أخرى، وهو ما أكده الفريق أول سيرغي سوروفيكين، قائد مجموعة القوات الروسية في سوريا قبل يومين في مؤتمر صحفي.

وقال الجنرال سوروفيكين، إن قوات النظام السوري والقوات الموالية لها استعادت السيطرة على مقطع من الحدود السورية الأردنية طوله 105 كيلومترات، وأقامت 9 معابر حدودية عليها.

وبدت قضية المعابر التسعة كعبء إضافي على عمان التي تحاول تأمين حدودها من المعابر الحالية، والتي من بينها التنف والركبان، اللذان يبدوان الاكثر خطورة في الاونة الاخيرة.

وتتوقع عمان منذ بدء العمليات العسكرية في الجنوب السوري ارتدادات على حدودها، ما جعلها طرفا في المباحثات العسكرية التي تجري في أراضيها مؤخرا بين الروس والامريكان تحت عنوان “المناطق منخفضة التوتر” أو المناطق العازلة، والتي تستأنف الاسبوع الجاري وفق الصحف الامريكية.

في الاثناء تقرأ عمان جيدا سلسلة تصريحات روسية تظهر توترا مع الامريكان على الارض وتحديدا عند المناطق الحدودية الاردنية، والتي كان اخرها تصريح سوروفيكين عن كون الإنذارات التي يوجهها الأمريكيين إلى الجيش السوري الذي يحرز تقدما في جنوب البلاد، تأتي بتبريرات سخيفة تماما، وفقا لروسيا اليوم، مستطردا: “في سياق التقدم، واجهت القوات الحكومية عراقيل من قبل طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن”.

وذكر بأن الأمريكيين يبررون موقفهم هذا بـ”مزاعم سخيفة تماما باعتبار أن القوات الحكومية تمثل خطرا على القواعد الأمريكية ومعسكرات تدريب مقاتلي المعارضة في جنوب سوريا.

الأردن يقرأ التصريحات بحذر وتوجس في ضوء الترتيبات الجديدة للمناطق التي يفترض انها اليوم اقل توترا والتي من ضمنها الجنوب السوري المتاخم للحدود الاردنية، خصوصا وان “تطهير هذه المناطق” لا يزال يلقي بظلاله على الحدود الاردنية عبر محاولات تسلسل كبرى، وهجمات محدودة حتى اللحظة من الحدود الاردنية.

الى ذلك،  قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجري محادثات سرية مع روسيا في الأردن حول منطقة “تخفيف التوتر” في جنوب سوريا، وفقا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، موضحة أن جلستين عقدتا بين الروس والأميركيين في الأردن، تناولتا مناقشة إنشاء مناطق لـ”تخفيف التوتر”، وآخر اجتماع كان قبل أسبوعين، بمشاركة مسؤولين أردنيين، ومن المقرر عقد جولة ثالثة هذه الأسبوع.

وبحسب الصحيفة يأمل الجانب الأميركي، إيجاد طريقة للتعاون مع روسيا من أجل القضاء على تنظيم داعش . وقال المسؤول إن محافظة درعا قد تكون المنطقة الأنسب لبدء تنفيذ التفاهم بين واشنطن وموسكو لتخفيف التصعيد، عبر وقف القصف على ريف درعا قرب حدود الأردن، واعتبار هذه المنطقة ليست تحت نفوذ إيران.

وتتزامن المحادثات مع إعلان هيئة الأركان الروسية بأن الوضع الميداني في مناطق “تخفيف التوتر” تغيّر جذريًا، ويمكن اعتبار الحرب في سوريا قد توقفت عمليًا. واعتبرت الولايات المتحدة الجمعة أن روسيا كانت “مفيدة جدا” لخفض التوتر في جنوب سوريا، إذ قال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس إن “روسيا كانت مفيدة جدا والهدوء الذي نشهده اليوم يعود في شكل كبير إلى تدخلاتها” واضاف “إنهم (الروس) يحاولون الاتصال بالأطراف الآخرين الموالين للنظام، والميليشيات الموالية لإيران، و(يحاولون) القيام بالمطلوب ومنع (هؤلاء الأطراف) من القيام بأعمال تزعزع الاستقرار” .

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. المهزله أن القوات الأمريكيه وحليفاتها تحتل اراضي سوريه ثم يحذرون الجيش السوري من التحرك عل ارضه .

  2. على السيد عادل الجبير ان يعقد مؤتمرا صحفيا من عمان- الأردن ويخاطب الروس فيحذر من عواقب وخيمة ان استمر بوتن في الرئاسة وحينما يسمع بوتن هذا الأنذار من مملكة سلمان سوف لايتمالك نفسه ويهرب الى ايران وبهذه اللعبة يكون السيد الجبير قد اثبت دهائه وسوف يصفق له الأمريكان والأوكران والخرفان فالأرض منبسطة للمجاهدين وهيئة كبار العلماء سوف لن تبخل بتكفير بوتن ومن يحالف ايران …

  3. لقد أنتهى موضوع مناطق خفض التوتر بعد وصول الجيش العربي السوري للحدود العراقية وتحرير 105 كلم من حدوده مع الاردن وقرب استكمال التحضيرات للمرحلة الثانية من عمليات البادية السورية بتحرير ريف تدمر و درعا بعد محاصرة قوات الغزو الأميركي ومرتزقتها في جيب معزول (التنف) والأصح انه سيتم بحث خروجها بأمن وسلام وربما بالباصات الخضراء إن حدث أي تصادم ولو محدود.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here