تصريحات بن كيران “الهجومية” تعمق الخلافات داخل الأغلبية الحكومية.. وفي رسالة مبطنة يلمح للعودة الى قيادة الحزب الاسلامي.. والعثماني غاضب منه بعد كشفه لأول مرة جانبا من مسار مشاورات تشكيل الحكومة.. وحزب أخنوش يتدارس الرد على مهاجمته أحد قيادييه

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

عادت تصريحات الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية الاسلامي، لتطفو على السطح من جديد، فقد ظهر مرتين خلال أسبوع واحد، وكانت المناسبة الأولى يوم 20 من تموز/ يوليو الجاري، رد خلالها بقوة على تمرير لجنة التعليم والثقافة في مجلس النواب لمشروع قانون اصلاح التعليم، اتهم فيها الأمانة العامة للحزب ب”خيانة المبادئ” التي قام عليها الحزب، فيما المناسبة الثانية، كانت أول أمس الأربعاء حين هاجم وزير الشباب والرياضة المنتمي لغريمه “التجمع الوطني للأحرار” رشيد الطالبي العلمي، الذي وصفه بـ”الحقير”، بعد نعته سابقا بـ”الوضيع”.

وكشف عبد الاله بن كيران لأول مرة منذ اعفائه من مهمة تأليف الحكومة، الى كشف جانب من مسار المشاورات الحكومية التي قادها خلفه على رأس الحكومة سعد الدين العثماني، حيث قال رئيس الوزراء السابق أن الطالبي العلمي “توسل إليه ليكون وزيراً”.

وخلال انتقاده للكاتب الوطني لحزب “الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية” ادريس لشكر، قال عبد الاله بن كيران، في تجمع لشباب الحزب، أنه من وقف ضد تولي لشكر منصب وزير في حكومة العثماني.

وكان بن كيران قد تفاعل بقوة مع قرار العدالة والتنمية السماح بتمرير المادتين المتعلقتين بالتحول الى اللغة الفرنسية في تدريس المواد العلمية في المناهج التعليمية، حيث استغل الموقف ليبعث برسائل مبطنة لمح فيها الى امكانية العودة الى قيادة الحزب، وذلك عبر المطالبة بعقد مؤتمر استثنائي، اذ قال أن قرار التصويت على “مشروع قانون يؤدي لـفرنسة التعليم يتطلب عقد مؤتمر، وليس دورة للمجلس الوطني فقط”.

وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة “هسبريس” عن مصادر مقربة من العثماني تأكيدها أن كشف بنكيران لجانب من أسرار تشكيل الحكومة الحالية أثار انزعاج العثماني.

 وأعرب ذات المصدر عن الانزعاج من تصريحات بن كيران معتبرة أنه “لا يليق برئيس حكومة سابق أن يتحدث بهذه الطريقة عن مسار تشكيل الحكومة وعن وزرائها”.

وكشفت ذات الصحيفة أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتدارس كيفية الرد على خرجة بنكيران الأخيرة وصلت حد السب والشتم في حق أحد قياداته، فيما أسر مصدر من حزب عزيز أخنوش، عن انزعاج الأغلبية من “خرجات” بن كيران، مؤكدا أن التصريحات التي يهاجم فيها هذا الأخير شركاء حزبه في الائتلاف الحكومي، أنها تؤثر في تماسك الأغلبية وتزيد من تعميق الخلافات بينها.

كما هاجم بن كيران كلا من سعد الدين العثماني رئيس الوزراء، ومصطفى الرميد القيادي في الحزب ووزير الدولة المكلف بحقوق الانسان، معبرا عن غضبه من التصويت لصالح “مشروع القانون الاطار” المتعلق باصلاح النظام التعليمي، محملا اياهما المسؤولية عن توجيه الأمانة العامة نواب الحزب من أجل التصويت على مشروع القانون ، معتبرا أنها “قدما اللغة العربية لدولة الاستعمار.. وهذا عار لا يمكن قبوله”، على حد قوله.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here