تصدع جديد يهدد تماسكها.. بسبب اتهام الحكومة المغربية لجماعة العدل والاحسان الاسلامية، بتحريض طلبة الطب.. انتقادات داخل اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لسعد الدين العثماني.. ووزير التعليم يعبر عن غضبه بسبب تسريب زميله المكلف بحقوق الانسان للنقاش السري من داخل المجلس الحكومي بخصوص الاتهامات 

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 

بعد الاتهامات التي وجهتها الحكومة لجماعة العدل والاحسان الاسلامية، بتحريض طلبة الطب على التصعيد في احتجاجاتهم، عرف اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية توجيه انتقادات لأمين عام الحزب، سعد الدين العثماني.

 

واتهمت الحكومة عبر المتحدث الرسمي مصطفى الخلفي، جماعة العدل والاحسان، بذكر اسمها بالوقوف وراء مقاطعة طلبة الطب والصيدلة للامتحانات و”استغلالهم من أجل أهداف لا تخدم مصالحهم”.

 

ولمح وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، خلال اجتماع حزبي، الى أن موقف الحكومة وراءه تعليمات “من أعلى” مضيفا أن اتهام الجماعة “أضر بالحكومة وخدم صورة العدل والإحسان، وأكسبها التعاطف”، بينما كان يرى أن التلميح الى دور الجماعة في احتجاجات طلبة الطب بدل ذكرها بالاسم.

ويبدو أنها أزمة جديدة تلوح في الأفق داخل حزب ”العدالة والتنمية“ وبقية الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي الذي يقوده، وذلك بعد تسريب مصطفى الرميد، النقاش السري الذي دار داخل المجلس الحكومي بخصوص الاتهامات لجماعة ”العدل والإحسان“.

 

وتسير تقارير محلية باتجاه أن الائتلاف الحكومي غير المنسجم أصلا، بات مهددًا أكثر في تماسكه بسبب حجم الخلافات التي تصاعدت في الآونة الأخيرة، بين وزراء الحكومة من مختلف الانتماءات الحزبية، حول إدارة الأزمات المتفاقمة آخرها أزمة طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان.

 

في هذا الاطار نقلت مصادر مطلعة جزء من حالة تصدع الثقة بين أعضاء التركيبة الحكومية، حيث كشفت عن غضب يسود مكتب وزير التعليم العالي سعيد أمزازي وكوادر حزب الحركة الشعبية الذي يتولى عدة حقائب سياسية داخل الحكومة.

 

غضب الوزير وكوادر حزبه، حسب ذات المصادر، سببه تصريحات زميله الوزير مصطفى الرميد أدلى بها أمام تجمع لأعضاء حزبه نهاية الأسبوع الماضي حول النقاش الحكومي حول أزمة طلبة كليات الطب بمختلف شعبها.

 

وفي تصعيد جديد، قرر طلبة الطب مقاطعة الدورة الاستدراكية للامتحانات، المقررة اليوم الثلاثاء، ضمن سياق احتجاجي بدأ بمقاطعة طلبة الطب بفروعها الثلاث، الدروس النظرية والتطبيقية منذ شهر آذار/ مارس، ووصلت إلى مقاطعتهم للامتحانات الأسبوع الماضي، ومقاطعة امتحانات الأسبوع الجاري، بنسبة مائة في المائة.

 

وكشفت ذات المصادر أن وزير التعليم العالي، عبر لرئيس الحكومة عن انزعاجه من تصريحات مصطفى الرميد المتعلقة بالاتهامات التي وُجهت لجماعة العدل والإحسان.

 

وقالت ذات المصادر ، أن أمزازي أسر للعثماني عن الاستياء من تلميح الرميد الى أن صدور البلاغ الحكومي جاء بتعليمات من “خارج الحكومة” في اطار حديثه عن الضرر الي تسبب فيه البلاغ الذي تلاه المتحدث الرسمي، لـ”الحكومة وأفاد جماعة العدل والإحسان وأكسبها التعاطف“، ما يؤكد عدم اتفاقه على ما حمله البلاغ الحكومي من اتهام للجماعة الاسلامية المعارضة والأكبر والأبرز من نوعها في المغرب.

 

نفس الشيء فيما يخص على قرار توقيف ثلاثة أساتذة لشعبة الطب بكليات الدار البيضاء ومراكش وأغادير، ينتمون جميعا إلى العدل والإحسان، بعدما كشف الرميد أن وزير التربية الوطنية، سعيد أمزازي، لم يخبر رئيس الحكومة بهذا القرار مسبقا.

 

رئيس الحكومة، تفادى الدخول على خط  تصريحات الرميد المنتقدة للبلاغ الحكومي ضد العدل والاحسان المعارضة للنظام، وفي محاولة منه للجم هذا الخلاف، بعدم اعطائه حجمه المناسب أمام أسئلة الصحفيين، قال العثماني في تصريحات صحفية، “إنه لا يعلم إذا كان زميله في الحزب ووزيره في الحكومة قد لمح بأن بلاغ الحكومة الذي يتهم العدل والإحسان بتحريض طلبة الطب جاء من خارج الحكومة”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here