تصاعد حدّة المُواجهات في العراق بعد انتهاء المهلة.. قتيلان وعشرات الإصابات والاعتقالات وفصل بغداد عن الجنوب

بغداد- متابعات: قتل متظاهران اثنان، وأصيب 50 خلال الساعات الـ24 الماضية في احتجاجات تشهدها العاصمة العراقية بغداد ومدن أخرى، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد، واختيار حكومة جديدة خلفا لحكومة عادل عبد المهدي الذي قدم استقالته للبرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأكد مصدر في مفوضية حقوق الإنسان العراقية، لوكالة “سبوتنيك”، اليوم الاثنين، مقتل محتجين اثنين وإصابة 50 في العراق خلال الاحتجاجات على مدى 24 ساعة مضت، موضحا أن أحد القتيلين سقط في بغداد والثاني في البصرة.

وبدأ محتجون في مناطق من شرقي العاصمة بغداد، مثل مخرج حي المعلمين، وطرق رئيسية من مدينة الصدر، والبلديات، وشارع فلسطين، وغيرها، بالإستعداد لإغلاقها بعد منتصف ليلة اليوم.

وشهدت العاصمة بغداد، الأحد 19 يناير/ كانون الثاني، ازدحامات مرورية خانقة، بعد خروج الطريق السريع “محمد القاسم” عن الخدمة، وسط استعدادات لإعلان عصيان مدني، اليوم الاثنين.

ويواصل المتظاهرون في بغداد، ومحافظات الوسط، والجنوب، الاحتجاجات الشعبية الكبرى حتى الآن، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، لتغيير الحكومة، وإجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف دولي.

وبحسب “الجزيرة” فأغلق محتجون عراقيون الطريق الدولي السريع الرابط بين العاصمة ومحافظات الجنوب، ضمن “خطة التصعيد” للضغط على السلطات من أجل تحقيق مطالبهم الإصلاحية، وهو ما أكدت عليه الممثلة الأممية في العراق.

وقال مراسل “الجزيرة” إن المتظاهرين أغلقوا أيضا الطرق المؤدية إلى ساحة الطيران وسط بغداد، كما أضرم عشرات المتظاهرين النار بإطارات السيارات، في محاولة لمنع حركة السير تنفيذا لدعوات تصعيد الاحتجاجات بالبلاد.

وأشار إلى أن التصعيد يزداد حدة على نحو خاص في الناصرية والنجف، وقال إن معظم الدوائر الحكومية مغلقة بشكل تام.

وانتهت الليلة الماضية المهلة التي حددها المحتجون للسلطات بتنفيذ مطالبهم أو البدء بخطوات تصعيدية.

وشهد أمس الأحد تصعيدا في بغداد ومدن وبلدات جنوب العراق، أبرزها الديوانية والكوت والعمارة، حيث قطع متظاهرون طرقا وجسورا بإطارات مشتعلة، وتوافدوا على الساحات العامة.

ولفت المراسل إلى أن السلطات العراقية باتت تدرك إصرار المحتجين على المضي قدما في مطالبهم وتصعيدهم، وهو ما دفع الرئيس العراقي برهم صالح إلى عقد لقاء مع الكتل السياسية مساء أمس الأحد.

ووفق النائب عن كتلة الفتح البرلمانية أحمد الأسدي، فإن الاجتماع خلص إلى توافق على ثلاث نقاط، وهي ضرورة الانتهاء من تحديد مرشح لرئاسة الحكومة خلفا لعادل عبد المهدي المستقيل تحت ضغط المحتجين، وإلغاء الأسماء التي تم ترشيحها، وتسمية شخصية مقبولة لدى الكتل الحزبية.

دعوة أممية

وفي ظل هذا التصعيد الشعبي، حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، السلطات في بغداد على حشد الجهود مجددا لأجل الإصلاح.

وقالت بلاسخارت إن مقتل وإصابة متظاهرين سلميين، إلى جانب سنوات طويلة من الوعود غير المنجزة،  قد أسفر عن أزمة ثقة كبيرة.

وأضافت أنه حان الوقت لتنفيذ الإصلاحات التي أقرت جميع الجهات الفاعلة في العراق بالحاجة إليها، وتجنب مزيد من عرقلة الاحتجاجات من جانب من يسعون لتحقيق أهدافهم الخاصة.

وأشارت الممثلة الأممية إلى أنه يجب ألا تطغى التطورات الجيوسياسية على المطالب المشروعة للشعب العراقي، لأن ذلك لن يؤدي إلا إلى مزيد من غضب الرأي العام وانعدام الثقة.

كما حثت السلطاتِ العراقيةَ على بذل قصارى جهدها لحماية المتظاهرين السلميين، والمساءلة والعدالة، ودعت المتظاهرين إلى الالتزام بالسلمية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here