تصاعد القتال في شمال سورية.. الجيش السوري يستوعب الهجوم على مواقعه ويتقدّم في ريف إدلب ويُسيطر على معقل “أجناد القوقاز” ويسعى للوصول لمعرة النعمان معقل “النصرة” ويفتح محور قتال بريف حلب.. وأنباء عن اجتماع بين فصائل والجانب التركي في أنقرة

 

 

بيروت ـ “رأي اليوم” ـ كمال خلف:

تصاعد القتال على جبهات الشمال السوري وتحديدا أرياف حلب الغربي والجنوبي وريف إدلب الجنوبي الشرقي على وقع تسليم كافة الأطراف بسقوط الهدنة التي أعلنها الطرفان التركي والروسي، وازدادت حدة التصعيد بعد الهجوم الذي نفذته جبهة النصرة وأخواتها على مواقع تمركز الجيش السوري في ريف إدلب الجنوبي معلنين عن إيقاع خسائر كبيرة في صفوف وحدات الجيش السوري، وكان مركز حميميم قال في بيان ان 140 عنصرا من الجيش السوري سقطوا بين قتيل وجريح في الهجوم.

وأثر هذا الهجوم المباغت والخرق الكبير الهدنة، استعاد الجيش السوري قرية السمكة وقرى أخرى محيطة بها بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد استيعاب هجوم كبير شنه تنظيم جبهة النصرة وفصائل متحالفة معها أمس، وحرر الجيش السوري بعملية هجوم معاكس بلدات كرسيان وأبو جريف والديرالشرقي على محور أبو ضهور.

وأخذ الجيش السوري بعد صد الهجوم زمام المبادرة، وبدأ وحداته هجوما على جبهتين بشكل متزامن بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الشمال، الأولى في ريف إدلب الجنوبي الشرقي حيث تقدم إلى قرية معر شمارين معقل تنظيم اجناد القوقاز ليقف على أبواب مدينة معرة النعمان، ويبدو أن هدف الهجوم على هذا المحور السيطرة على المدينة الإستراتيجية التي تعتبر مقعلا مهما للفصائل المسلحة وبشكل محدد جبهة النصرة، ويحاول الجيش السوري في هذه الأثناء السيطرة بالنار على الطريق الدولي بين مدينة سراقب و مدينة معرة النعمان.

والجبهة الثانية في ريف حلب الغربي والجنوبي حيث قام الطيران السوري بشن غارات خلال الساعات الماضية مستهدفا خطوط دفاع الجماعات المسلحة ، في بلدة المنصورة وحي الراشدين وكفر حمرة وخان طومان  تمهيدا للهجوم البري ، ودارت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش وعناصر جبهة النصرة على محور جمعية الزهراء في ريف حلب.

وتحدثت حسابات للفصائل المسلحة عن عقد اجتماع بين الجانب التركي وفصائل الشمال السوري في أنقرة لواجهة سيناريو احتمالات تقدم الجيش السوري في عمق المنطقة في ريف حلب وادلب التي تسيطر عليها الجماعات والفصائل المسلحة المدعومة من تركية.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. ما فائدة هذه الهدن المتكرره؟ ، سوى أنها تعطي جرعه لإطالة حياة هذه المنظمات ، وإعادة تأهيلها وتسليحها ، لتعود وتستنزف المزيد من الدماء السوريه الطاهر !!.
    لماذا نقع في نفس الخطأ كل مره ؟؟، لماذا نقوم بتسليم اردوغان انجازاتنا الميدانيه !.
    لقد كان الخطأ الأول ؛ أسلوب الباصات الخضراء !!، بدل النعوش الخضراء !، لأن الجيش السوري وحلفائه يضطرون لقتالهم عشرات المرات !!.
    لقد حان الوقت لطردهم حلف الحدود ، وليحتضنهم إردوغان كما يريد !!.

  2. قتال عبثي لا طائل منه و النظام لا يهمه إدلب بحد ذاتها فهي منطقة حدودية منعزلة و اشبه بمعتقل كبير للمعارضين الذين جمّعهم النظام من كل سوريا و كدّسهم في ادلب، ما يريده النظام فتح الطرق الدولية M5 حلب- دمشق و M4 حلب-اللاذقية، و سيفعلها، لذلك من الأفضل للثوار فتح الطرق الدولية بالمفاوضات السياسية أفضل من القتال العبثي المعروفة نتيجته مسبقاً فنحن لسنا قطّاع طرق

  3. لا بد من القضاء نهائيا علي هؤلاء الإرهابيين المرتزقه أو كما يسميهم البعض ثوار!!!لا بد من إنهاء وجودهم دون أي اعتبارات لتركيا وغيرها من الداعمين لهم إنهم كالسرطان لا بد من استىصالهم بجراحه والقضاء عليهم لتعود سوريا وشعبها العربي العزيز المشردين في بلاد اللجوء ليعودوا معززين مكرمين في بلدهم كما كانوا..
    كل من يحمل السلاح بوجه حكومته فهو إرهابي يستحق العقاب..المطالب تؤخذ بالحوار وليس بتدمير بلده وتشريد شعبه

  4. مالم ينهي الجيش أمرها ستبقى إدلبستان كالجرح النازف في سوريا. و آخر الطب الكي و ليذهب داعموا الإرهاب للجحيم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here