ثلاثة قتلى من المتظاهرين بالرصاص الحي و30 مصابا في بغداد وإحراق خيم المعتصمين ولجنة المظاهرات تهاجم الصدر

بغداد – (أ ف ب) – الاناضول-قتل متظاهر في بغداد واثنان آخران مدينة الناصرية بجنوب العراق، بالرصاص الحي السبت، وفق ما أفادت مصادر طبية، خلال مواجهات مع القوات الأمنية التي بدأت صباحاً إعادة فتح شوارع، ما أثار مخاوف من فض الاحتجاجات المطلبية بالقوة.

وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس أن السلطات العراقية أعادت السبت فتح ساحات وشوارع في بغداد ومدن جنوبية، غداة تظاهرة كبيرة دعا إليها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في بغداد للمطالبة بخروج القوات الأميركية من العراق، وأعلن بعدها توقفه عن دعم التظاهرات المطلبية.

ارتفع عدد المصابين بحالات اختناق وجروح في صفوف المحتجين وسط العاصمة العراقية بغداد، إلى 30 متظاهرا، جراء محاولة قوات الأمن تفريقهم باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع.
وقال مصدر طبي في دائرة صحة الرصافة في بغداد للأناضول، إن فرق الإسعافات سجلت 30 إصابة في صفوف المحتجين قرب “ساحة التحرير” منذ الصباح وحتى ساعات الظهيرة، جراء تعرضهم لقنابل الغاز المسيل للدموع.
وأشار المصدر أن بعض المصابين تم نقلهم إلى المستشفيات فيما تم تقديم العلاج الميداني للبقية.
وفي وقت سابق السبت، قال مصدر طبي في دائرة صحة بغداد للأناضول، إن 15 متظاهراً أصيبوا بجروح وحالات اختناق جراء استهدافهم بقنابل الغاز المسيل للدموع، وسط العاصمة العراقية.
وأجبر مئات المحتجين بعد ظهر السبت، قوات الأمن على التراجع بعد تقدمها باتجاه ساحة “التحرير” وسط بغداد، لاقتحامهما.
وقال كريم الأسدي، أحد المحتجين لمراسل الأناضول، إن “مئات المتظاهرين توافدوا إلى ساحة التحرير، بعد معرفتهم بعزم قوات الأمن اقتحام الساحة”.
وأضاف الأسدي، أن المحتجين تقدموا باتجاه قوات الأمن وأرغموها على التراجع والانسحاب من نفق “ساحة التحرير” التي تمركزت فيه صباح السبت.
وفي وقت سابق السبت، اقتحت قوات الأمن ساحات للاعتصام في بغداد والبصرة ومحافظات أخرى وفرقت المتظاهرين بالقوة ما أدى لاندلاع مواجهات.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مساء الجمعة، سحب دعمه للحراك الشعبي، رداً على هتافات رددها المتظاهرون ضد الصدر على خلفية تقربه مؤخراً من الفصائل الشيعية المقربة من إيران.
ومنذ الإثنين، صعد الحراك الشعبي من الاحتجاجات بإغلاق العديد من الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية والطرق الرئيسية في العاصمة بغداد ومدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد.
واتجه المتظاهرون نحو التصعيد مع انتهاء مهلة ممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم وعلى رأسها تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل الحكومة المقبلة، فضلا عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.
ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق منظمة العفو الدولية وتصريحات للرئيس العراقي برهم صالح.
وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر/ كانون أول 2019، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
ويعيش العراق فراغاً دستورياً منذ انتهاء المهلة أمام رئيس الجمهورية بتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة في 16 كانون الأول/ديسمبر الماضي، جراء الخلافات العميقة بشأن المرشح.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ثورت تشرین العراقیه لها اهداف ها و مطالبها و لایجوز الغدر و الخیانه بها مطلقا

  2. التظاهرات خرجت من السلمية …الآن توجد جماعات تقطع الطرق وتغلق المدارس والمؤسسات التعليمية بالقوة وتهدد الدوائر الرسمية من مزاولة عملهم فهل هذه تظاهرات سلمية ؟ التظاهرات التي تؤيدها أمريكا وبريطانيا واسرائيل والرجعيات العربية ماهي إلا تظاهرات مشاريع كبرى في المنطقة . اليوم الإقليم الكردي يتربص وبعض القوى السياسية ركبت موجات التظاهر وتحتمي بأمريكا فأي تظاهرات هذه ؟ نعرف إن المتظاهرين لهم الحق في التظاهر السلمي والماطلبة بحقوقهم لكن عندما تخرج هذه التظاهرات من صفتها السلمية وتدخل جماعات لها تريد تصفية الحسابات وتدخل امريكا أم المصائب لتظالب بحقوق المتظاهرين فإن ذلك يعني علينا إعادة النظر بحسابتنا ..

  3. أن ساحة التحرير وجميع ساحات التظاهرات بدت صباح اليوم خاوية بشكل موحش إلا من بضع عشرات الأشخاص في كل ساحة من الموالين لأمريكا.

    وياتي هذا بعد انسحاب الصدريين الذين كانو يمثلون الزخم الأكبر مساء أمس ورفع خيامهم، وانسحاب المستقلين أيضا بعد رفض الساحات التظاهرة المليونية ضد القوات الامريكية واعلانهم وقوفهم معها، مما اعتبروه خيانة لدماء الشهداء الذين قتلتهم.

    كما قامت القوات الامنية في بغداد بفتح جسر الأحرار وطريق محمد القاسم وساحة الطيران وشارع النضال وساحة قرطبة، وجميع مفاصل الطريق الدولي وصولا الي البصرة التي شهدت أيضا فتح جميع الطرق الداخلية ومداهمة خيام واعتقال عناصر إجرامية بأوامر قضائية كانت تتخذ الساحة ملاذا لها.

    المرجح ان يعود الهدوء والدوام أيضا الى جميع المحافظات خلال الساعات القادمة، خاصة بعد أن كانت تظاهرة السيادة التي شارك فيها أكثر من مليوني متظاهر بمثابة اعلان سقوط المشروع الامريكي في العراق.
    Game over

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here