تصاعد الازمة بين مصر وليبيا والقاهرة تسحب بعثتها الدبلوماسية من طرابلس بعد اختطاف خمسة منهم.. وأحد الخاطفين يهدد: لن نطلق سراحهم ما لم يفرج عن “أبو عبيدة”

         

libya-migrahi99

                  

طرابلس ـ (ا ف ب) ـ (الاناضول) ـ قال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية لقناة تلفزيون العربية الاخبارية السبت إن مصر أخلت سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس وقنصليتها في بنغازي كاجراء احتياطي بعد خطف خمسة من دبلوماسييها.

وعاد إلى القاهرة، مساء السبت، أفراد بالسفارة المصرية في طرابلس، على خلفية اختطاف 5 من أعضاء السفارة، بحسب مصادر في مطار القاهرة.

وقال أحد خاطفي الدبلوماسيين المصريين في ليبيا إنه إذا لم تفرج السلطات المصرية عن الرئيس السابق لـ”غرفة ثوار ليبيا”، التابعة لرئاسة هيئة أركان الجيش الليبي، شعبان هدية، المكني بـ”أبو عبيدة”، فلن يتم إطلاق سراح المختطفين لديهم، بحسب اتصال هاتفي مع فضائية “العربية” مساء اليوم.
وعرف أحد خاطفي الدبلوماسيين المصريين نفسه بأنه “أحد ثوار ليبيا، ومن محبي الشيخ شعبان هدية”.
ومضى قائلا إن أبو عبيدة كان يدرس في مصر، وهو موجود فيها منذ أكثر من شهرين، و”ليست لدينا أي معلومات عن التهم الموجهة إليه، ونريد أن يرجع الشيخ إلى ليبيا في أسرع وقت وقت ممكن”.
وطالب الخاطف بعودة أبو عبيدة إلى ليبيا “سالما آمنا خلال 24 ساعة، وإلا فلن يتم إخلاء سبيل الدبلوماسيين المختطفين”.
وتابع: “نريد خلال نصف ساعة أن يتحدث إلينا الشيخ عبر الهاتف من مصر، ولا بد أن يكون موجودا عندنا في ليبيا خلال 24 ساعة”.
فيما قال الهلالي الشربيني، المستشار الثقافي المصري المختطف، إن المختطفين هم “6 مصريين.. الملحق الإداري والمستشار الثقافي و3 موظفين آخرين من المركز الثقافي المصري، وأحد المواطنين المصريين”، وتم اختطافهم جميعها من منازلهم.
وحتى اتصال الشربيني كان يتردد أن عدد المختطفين خمسة مصريين، هم الملحق الإداري والمستشار الثقافي وثلاثة موظفين في السفارة المصرية بطرابلس.
وأضاف الشربيني: “لم يتم استخدام العنف ضدنا، ولكننا في وضع صعب، وأرجو من السلطات المصرية أن تتواصل مع السلطات الليبية وتنهي هذا الموضوع، فنحن محتجزين لحين تلبية طلبات الخاطفين”.
وناشد كل المسئولين المصريين، بداية من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وكل المعنيين بما فيهم وزير التعليم العالي ووزير الخارجية،  أن “يأخذوا إجراءتهم ويتحركوا ويخلصونا من هذا الموقف”.
وجرى اليوم السبت اختطاف المستشار الثقافي للسفارة المصرية وثلاثة موظفين في السفارة، ومواطن مصري، وذلك بعد اختطاف الملحق الإداري أمس.

وفي وقت لاحق، أفاد مصدر في مكتب رئيس الوزراء الليبي، علي زيدان، بأنه اختتم لقاء مع السفير المصري في طرابلس، محمد أبو بكر، قبيل مغادرته العاصمة الليبية.

وكان المتحدث باسم السفارة المصرية، بدر عبد العاطي، نفى، في وقت سابق اليوم، صحة تقارير إعلامية عن إجلاء البعثة الدبلوماسية المصرية من ليبيا.

وقال عبد العاطي، في بيان، إنه جار النظر في “مراجعة أعداد أعضاء السفارة في طرابلس والقنصلية فى بنغازي، وذلك بشكل احترازي ومؤقت ولاعتبارات أمنية دون أن يؤثر علي العلاقات الرسمية مع ليبيا الشقيقة، وهي علاقات تاريخية وهامة للبلدين”.

وظهر اليوم، أجرى وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، اتصالا هاتفيا مع نظيره الليبي محمد عبد العزيز، بحثا خلاله أوضاع المختطفين من أعضاء السفارة المصرية في طرابلس، وتأمين أرواحهم، والعمل علي سرعة إطلاق سراحهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، في البيان، إن وزير خارجية ليبيا أكد إدانة بلاده لحادث الاختطاف والالتزام بالعمل علي إطلاق سراح المحتجزين المصريين وتأمين أرواحهم وضمان سلامة كل المصريين في ليبيا سواء كانوا رسميين أو غير رسميين.

وقبلها، أجرى رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي اتصالا هاتفيا مع نظيره الليبي، أكد خلاله زيدان اهتمام بلاده بالحداث وسعيها للعمل على إطلاق سراح الدبلوماسيين، بحسب بيان الخارجية المصرية.

وجرى اليوم السبت اختطاف المحلق الثقافي للسفارة المصرية في ليبيا وثلاثة موظفين في السفارة، ليرتفع عدد المختطفين المصريين إلى 5 منذ أمس الجمعة، بحسب تصريحات لمسئولين في مصر وليبيا.

وكانت غرفة ثوار ليبيا، التابعة لرئاسة هيئة أركان الجيش الليبي، هددت، أمس، عبر صفحتها علي موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بـ”تصعيد موقفها” (دون أن تحدد شكل التصعيد)، وذلك عقب إلقاء السلطات المصرية القبض على رئيسها السابق، شعبان بن هدية، المكني بـ”أبو عبيدة” مساء أمس.

وبحسب تقارير إعلامية مصرية، فإن السلطات المصرية تشتبه في أن “أبو عبيدة” على صلة بتنظيم القاعدة.

وفي جنوب البلاد وغربها خلفت معارك قبلية انخرط فيها انصار نظام معمر القذافي، 154 قتيلا على الاقل و463 جريحا خلال اسبوعين، بحسب حصيلة لوزارة الصحة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الليبية سعيد الاسود لوكالة فرانس برس ان “الملحق الثقافي وثلاثة موظفين اخرين في السفارة المصرية لدى ليبيا خطفوا السبت في طرابلس”.

وأوضح أن “مجهولين قاموا في الساعات الأولى من صباح السبت باختطاف الملحق الثقافي في سفارة مصر لدى ليبيا الدكتور الهلالي الشربيني بالإضافة إلى ثلاثة موظفين في المركز الثقافي من العاصمة الليبية طرابلس”.

ولم يقدم المتحدث المزيد من التفاصيل عن عملية الخطف التي تمت رغم اعلان السلطات “تعزيز الاجراءات الامنية” في محيط السفارة والدبلوماسيين المصريين وذلك بعد عملية خطف اولى الجمعة لعضو في السفارة المصرية من منزله بطرابلس.

ولم تتبن اي جهة حتى الان المسؤولية عن عمليات الخطف لكن وزير العدل الليبي اشار ضمنا الى رابط بتوقيف ابرز قادة الثوار السابقين الذين قاتلوا نظام معمر القذافي في 2011 بمصر.

وكان تم اعتقال رئيس غرفة ثوار ليبيا على مستوى البلاد الشيخ شعبان هدية في مدينة الإسكندرية في شمال مصر مساء الجمعة بعد دهم شقة كان فيها.

وقال المرغني خلال مؤتمر صحافي “ننتظر تفسيرات من اشقائنا المصريين بشان الاتهامات الموجهة الى شعبان هدية وفي الان نفسه نحن ندين بشدة رد الفعل” واصفا خطف المصريين الخمسة ب “العمل الاجرامي”.

والشيخ شعبان هدية المكنى ب”أبي عبيدة الزاوي” هو أحد أبرز قادة ثوار ليبيا الإسلاميين وترأس غرفة ثوار ليبيا التي تم ضمها في ما بعد لرئاسة الأركان العامة للجيش بقرار من المؤتمر الوطني الليبي العام. وكان المؤتمر الوطني وهو أعلى سلطة سياسية وتشريعية في ليبيا طالب مساء الجمعة السلطات المصرية بالافراج الفوري عن هدية.

واكدت مجموعة هدية على صفحتها على فيسبوك الجمعة ان زعيمها تم توقيفه معربة عن “القلق” ومشيرة الى “احتمال رد فعل”.

لكن عادل الغرياني القيادي في المجموعة نفى لوكالة فرانس برس اي تورط للمجموعة في عمليات الخطف ودعا الى “الافراج الفوري” عن هدية.

وكانت رئاسة المؤتمر الوطني العام نددت الجمعة بتوقيف هدية مشيرة الى انها اصدرت تعليمات للحكومة والسفير الليبي في القاهرة “لاتخاذ الاجراءات الضرورية بغية الافراج الفوري عن شعبان هدية”.

وتعذر على الفور الحصول على اي تاكيد لتوقيف هدية من القاهرة.

ومنذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في تشرين الاول/اكتوبر 2011 بدت السلطات الانتقالية عاجزة عن استعادة النظام في البلاد التي تشهد فوضى واعمال عنف دامية.

ولم تتمكن السلطات الجديدة بالخصوص من السيطرة على عشرات المليشيات المسلحة التي شكلها ثوار سابقون، وتفرض قوانينها على البلاد.

والوضع بالغ الدقة خصوصا في شرق ليبيا وخصوصا في درنة وبنغازي اللتين اصبحتا معقلين للاسلاميين المتطرفين الذين يتهمون بانتظام بالوقوف وراء عشرات الاغتيالات والاعتداءات ضد الجيش ومصالح غربية.

وهز انفجاران السبت مدينة بنغازي دون سقوط ضحايا. واستهدف الانفجار الاول مقار للاستخبارات العسكرية والثاني مدرسة قرآنية.

واعلنت القوات الخاصة للجيش الليبي مساء الجمعة اثر عملية قتل فيها جندي، انها اوقفت اربعة اشخاص وبحوزتهم لائحة ضباط بعضهم اغتيل والبعض الآخر مبرمج للاغتيال.

وشهدت ليبيا في الاونة الاخيرة خطف اجانب آخرين. وتم خطف ايطاليين اثنين يعملان لحساب شركة اشغال عامة الاسبوع الماضي من قبل مجموعة مسلحة في شرق البلاد. ولا يزال مصيرهما مجهولا.

كما تم خطف ممثل لحكومة كوريا الجنوبية للتجارة في ليبيا الاثنين بطرابلس ثم افرج عنه الاربعاء من قبل قوات الامن.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here