تسونامي التطبيع… نتنياهو: العلاقة مع الدول العربيّة قويّة جدًا.. نائب رئيس الأركان السابِق يُحذّر بعنجهيّةٍ: لا تُعوِّلوا على دول الخليج فقيمهم تختلِف عنّا!!‎

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

يُجمِع المُحللّون للشؤون السياسيّة في الإعلام العبريّ على أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، يُواصِل مساعيه من أجل توطيد وتوثيق العلاقات مع الدول العربيّة، وتحديدًا الخليجيّة، بهدف استغلال هذه الخطوات في الانتخابات العامّة التي ستُجرى بالدولة العبريّة في موعدٍ أقصاه شهر أيّار (مايو) من العام القادِم.

وفي هذا السياق قال نتنياهو، إنّ العلاقات تتبلور بين شركاتٍ إسرائيليّةٍ والعالم العربيّ، مضيفًا: لقد حصل تغيير ملموس، والعالم العربيّ يحتاج إلى التكنولوجيا والحداثة، وهو بحاجة لها في المياه، والكهرباء، والصحة، والتقنيات العالية، على حدّ تعبيره.

وأوضحت الإذاعة العبريّة شبه الرسميّة (كان) أنّ أقوال نتنياهو جاءت في مؤتمر سفراء إسرائيل في دول أمريكا اللاتينية، آسيا، وإفريقيا، حيث تطرق إلى وضع الدولة العبريّة في الساحة الدوليّة مع الدول العربيّة.

وعن خصوصية العلاقات التي تجريها إسرائيل مع الدول العربية، قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ للسفراء بصفته وزير الخارجيّة أيضًا إنّ ما يحصل الآن هو أننا في عملية تطبيع مع العالم العربيّ، من دون أنْ يكون هناك تقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين، على حدّ قوله.

وبحسب نتنياهو، فإنّ الدول العربية تبحث عن علاقات مع الطرف القويّ، زاعمًا في الوقت عينه أنّ العلاقات مع العالم العربيّ ستخلق الظروف لتطور العلاقات مع الفلسطينيين، طبقًا لأقواله.

وللتدليل على عُمق المأزق الذي تعيشه دولة الاحتلال في كلّ ما يتعلّق بعلاقاتها مع الدول العربيّة، يجب الالتفات إلى ما قاله نائب رئيس الأركان الإسرائيليّة السابق الجنرال في الاحتياط يائير غولان: يجب أنْ نكون حذرين جدًا بشأن الدول الخليجيّة. وخلال خطاب له في مؤتمر “معهد القدس للأبحاث الإستراتيجيّة”، تحت عنوان “حقائق جديدة في شرق البحر الأبيض المتوسط”، هاجم غولان ما وصفه بالمبالغة بأهمية تحسين العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج.

وتابع غولان يمكن قائلاً إنّه يُمكِن أنْ نجد مصالح مشتركة، مع السعودية، دبي، عمان وباقي الإمارات في الخليج ودول الشرق الأوسط، لكن يجب أنْ نتذكّر طوال الوقت إننّا نرتكز على منظومة قيم مختلفة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنّه لا يجب المبالغة في أهمية هذه العلاقات، على الرغم من إنني اعتقد بأنّ كلّ ما يمكن فعله من اجل تحسينها هو أمر مهم جدًا، على حدّ قوله.

ووفقًا لموقع قناة 20 في التلفزيون الإسرائيليّ، يأتي كلام غولان بعد أنْ أُفيد في الأسبوع الماضي أنّ رئيس نتنياهو ينوي ترتيب علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ مع المملكة العربيّة السعودية. وفي هذا السياق، تُعتبر أقوال الجنرال غولان أنموذجًا للصراع الدائر لدى صُنّاع القرار في تل أبيب، وتحديدًا بعد تصريحه الأخير بأنّ مصير إسرائيل يتحدّد في غزّة ورام الله وطولكرم وليس في بيروت أوْ دمشق أوْ طهران، بحسب تعبيره.

وقال الجنرال غولان أيضًا إنّه خلافًا للنظريات القائلة بأنّ النظام الإيرانيّ بات ضعيفًا ولا يُسيطِر على زمام الأمور في الجمهوريّة الإسلاميّة، بسبب العقوبات الأمريكيّة والضغوطات الأخرى، فإنّ النظام الإيرانيّ مُستقّر جدًا، ولا توجد أيّ إشارةٍ إلى احتمال سقوطه، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ الحقد والكره في إيران للدولة العبريّة ما زالا يتصدّران المشهد هناك، على حدّ تعبيره.

وأضاف في مؤتمرٍ حول “الإرهاب”، أنّه من غير المُستحسن التهويل لقدرات إيران العسكريّة وقوّتها، ولكن من الطرف الثاني، شدّدّ غولان، على أنّ الشرّ الإيرانيّ يتجلّى بشكلٍ واضحٍ للغاية في هذه الفترة بالذات، ولا يجب أنْ نتغاضى عن القوّة العسكريّة لهذه الدولة، التي تُعلِن جهارًا بأنّها تُريد شطب إسرائيل عن الخارطة، على حدّ وصفه.

ولفت الجنرال غولان، في مقابلةٍ سابقةٍ لصحيفة (هآرتس) العبريّة، عندما كان قائد المنطقة الشماليّة، لفت إلى أنّه بحسب التقديرات المخابراتية الإسرائيليّة، فإنّ حزب الله يملك اليوم أكثر من مائة ألف صاروخ من أنواعٍ مختلفةٍ، أيْ ضعفي ممّا كان يملكه في حرب لبنان الثانية في العام 2006، لافتًا إلى أنّ المُعضلة ليست في عدد الصواريخ والقذائف، بل في تطورّها وتقدّمها، ذلك أنّه وفق وجهة نظر حزب الله فإنّ هذه الترسانة العسكريّة قادرة على خلق ميزان قوة مختلفة قبالة الجيش الإسرائيلي، وهذه المعادلة تعتمد بالأساس على صواريخ برّ-بحر وصواريخ أرض- جو، ودقّةً كبيرةً في التصويب والإصابة، على حد قوله.

وخلُص قائد المنطقة الشماليّة السابق في جيش الاحتلال الجنرال غولان، خلُص إلى القول إنّ عتاد وجهوزية منظمة حزب الله أفضل من السابق بكثير، ولكن بمُوازاة ذلك، شدّدّ على أنّ جهوزية المنطقة الشماليّة في الجيش الإسرائيليّ أفضل من السابق بعد استخلاص العبر من حرب لبنان الثانية، على حد قوله.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. قيم دول الخليج تختلف عن القيم في كل انحاء العالم حتى التفكير والعيش وكل شي صدقت فهم لن يقدمو او يؤخروشي ففلسطين لها رجالاتها ووجود الخليجيين في المعادله عامل ضعف للفسطينين وليس قوه لان النهج هو النامر المكر الخداع هده هي القيم وبسقوط هؤلاء القوم يعني نصر فلسطين وتحرير كل شبر بها إسرائيل اوهى من بيت العنكبوت وان بدء السقوط سيتلوه الانهيار الكامل هي اللبنه الاولى فقط وسيكون شرفا عظيما ان تكون ممالك الخليج داعمه لإسرائيل كي تكون الهزيمه والانتصار عظيم للفلسطينيين والايام بيننا انهيار إسرائيل يعني انهيار ممالك التخلف والتامر

  2. نعم نحن أهل الخليج اصحاب قيم وعادات عربيه السعوديه دوله لم تستعمر من قبل وحافظت على قيمها ويكفيك اننا نقف مع الفلسطينيين وان كأنو على العكس تماما نراهم يقفون في خندق الإيرانيين نعطي العرب جميعا ولانحصل منهم الا على الذم وإنني من هذا المنطلق ادعو حكام الخليج بان لايدفعو ريال واحد لأي دوله سوى من وقف معنا في حرب اليمن كالسودان اما باقي الدول اتركوهم واصرفوها على شعوبكم وحتى لو لم تجدو محتاج أرسلوها للمسلمين بورما فانهم احق

  3. القيم تختلف طبعا فالاعراب عندهم الحاكم الواحد الاوحد الدائم المستبد بينما اليهود عندهم الحاكم والمعارض الذي يصبح حاكما بعد ان يؤدي الاول الدور المنوط به ويحقق الاهداف فيأتي المعارض لنقض ما حققه الاول وتبني استراتيجية ثانية يحقق بها اهدافا اخرى تكون في الظاهر خصومة بين الاثنين وةلكن في الحقيقة هي تبادل الادوار من اجل مصلحة اسرائيل وكفى اما الاعراب فان الحاكم واحد ووحيد يسعى للتأقلم مع اهواء بني صهيون فيفرط في مصالح بلده ويبيع الشعب للحفاظ على كرسيه الذي وضعه فيه الصهيوني فن السياسة وتسيير الدول لا يعرفه الاعراب لانهم لم يرثوا دولة ذات اسس
    سلام

  4. ال سعود والكيان الصهيوني هما السرطان الذي يجب اقتلاعه من وطننا العربي لنتخلص من العبودية ومن التخلف ومن الرجعية ومن العار الذي يلاحق كل عربي أينما حل بسبب السعودية التي كشفت عن وجهها الحقيقي وأعلنت انها مع الكيان الصهيوني ضد العرب وضد المسلمين

  5. ان ماذكر من خوف لدى العدو الإسرائيلي من المجتمع الخليجي هو صحيح لأنه مع الوقت ستضح له مواقف الذل والعآر للملوك والأمراء بتأمرهم على قضايا الأمة الإسلامية
    مما يشكل انتفاضة بوجههم فيسقطوا عروشهم بإذن الله
    وما الانتصارات الواضحة للشعب الفلسطيني بغزة والضفة وانتصار محور المقاومة إلا نذير لسقوط هذه العروش المتامر ة على الأمة

  6. منذ زرع قطاع الطرق القتلة اللصوص ‘الصهاينة‘ والعربان الخونة وهم يطعنون الفلسطيني من الخلف
    امام الستار تبادل القبلات وخلفة طعن من قبلوة
    بالرغم من هذا لم ولن ينجحون وسيبقى الفلسطيني مسمار بحلق هؤلاء العربان وسيرحل اللصوص قطاع الطرق عن ارض فلسطين

  7. أي قيم تقصد ؟؟؟
    القيم الدينية
    أم الاجتماعية
    الأولى محبوسة بالكتب
    والثانية لا تختلف عنكم اطلاقا
    و ,,,,,,,,,, مشروع نيوم سيكون بمشاركتكم فلم القلق ؟؟؟؟!!!! يا هذا ,,,,,,,,,,,,,

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here