تسهيلات مفاجئة وضعها البنك الدولي في “حضن الرزاز″: أضخم قرض بمليار وربع للأردن ينهي أزمته لعام 2019.. واختفاء مباغت لـ”تشدد المانحين”.. والحكومة تغادر مطب “الترحيل” وواشنطن تدعم خلف الستارة

 واشنطن- عمان- راي اليوم- خاص

ثارت تساؤلات سياسية بالجملة في اوساط عمان بعد اعلان رئيس الوزراء الاردني الدكتور عمر الرزاز عن حصوله على مبتغاه من زيارته للمانحين الدوليين في واشنطن حيث قرر البنك الدولي منح حكومته قرضا هو الاضخم من جهة البنك للمملكة الاردنية الهاشمية طوال تاريخ العلاقة بين الطرفين.

 الرزاز ابلغ رسميا موافقة البنك الدولي على منحه قرضا بقيمة مليار وربع المليار دولارا.

 القرض الجديد الهدف منه سداد فوائد مستحقة لقرض خارجي آخر وبالتالي تمكين الحكومة الاردنية من عبور عام 2019 بدون رفع اسعار الضرائب والمنتوجات مجددا وهو السيناريو الذي كان الرزاز يخشاه .

رئيس وزراء الاردن قال ايضا بان القرض الضخم  بنسبة فائدة بسيطة لم يحددها معلنا بان مرحلة جذب الاستثمار وتوفير فرص عمل في السوق الاردنية بدأت فعليا وهو تصريح قدر العديد من الخبراء المتحفظين بان الرزاز بالغ فيه قليلا  لأن الحصة الاكبر من القرض الجديد ستخصص لسداد دين وليس لتحفيز الاسواق المحلية.

بكل الاحوال بدت مظاهر الفرح وسط الوزراء والمسئولين واضحة بعد الاعلان عن تمكن الرزاز وهو مفاوض سابق في البنك الدولي من الحصول على القرض المطلوب حتى تتمكن حكومته من إكمال مسيرتها بدون المزيد من الضجيج.

 سياسيون وبرلمانيون  ووزراء اكدوا لرأي اليوم بان التمكن من القرض المهم  يؤسس لمرحلة إستثنائية ويعفي الرزاز من سيناريو التغيير الوزاري لأن العكس كان سيضع التوجه الاقتصادي امام تحديات محورية وصعبة ويقلص الهامش السياسي والشعبي امام حكومة الرزاز.

 ولم تعرف بعد الوصفة التي استعملها الرزاز للحصول على ما يريده من البنك الدولي بعد سلسلة مقابلات معمقة ومفاوضات مضنية قادها هو شخصيا .

لكن الاشارة برزت مع اصراره وهو يعلن النبأ على تقديم الشكر للولايات المتحدة الامريكية وبصيغة  مكررة توحي بان واشنطن قدمت مساعدة للصديق الاردني وسط الخشية من ان يسمع الجميع قريبا بخلفية هذه المساعدة التي قدمت على الارجح بعد زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو لعمان.

وكان البنك الدولي قد تشدد في منع القروض بشروط ميسرة على الاردن طوال الاشهر السبعة الماضية مطالبا بالمزيد من الاصلاحات القاسية  قبل ان ينتهي التشدد فجأة ويختفي وتوضع التسهيلات المفاجئة في حضن الرزاز.

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. كل سياسة الاردن الاقتصادية خطاء في خطاء وقصدها انهاك المواطن الأردني بمقدرات الوطن بيعت ودمر الوطن ولا أمل المواطن الأردني باقتصاد ورئيس الوزراء ووزرائه كلهم يسيرون على خطى ليس مدروسة فهناك مجالات كثيرة لتحفيز الاقتصاد بدلا من قرض جديد .

  2. خلاص هيك لعبة وأوراق الحكومة في عام 2019 اصبحت واضحة..قرض ب 1250 مليون لسداد فوائد قرضين من دول ثانية..يعني لا رفع ضرائب على الشعب الاردني خلال هذه السنة..يعني مش تيجي الحكومة في شهر حزيران او تموز وتقلنا الوضع الاقتصادي صعب جداً..ها الامور بخير حسب رواية الرزاز..والله اعلم.

  3. هذا ليس إنجازا و انما مزيدا من توريط الأردن في ديون تعجز عن سدادها و خاصه انه سيستعمل لسداد ديون مستحقه . التنميه المستدامة هي المطلوب و استرجاع المال من الفاسدين و الذي يقدر بمليارات .

  4. محقق مستبصر
    وجهة نظري الشخصية أن هذا القرض له علاقة بتحركات إسرائيل في المنطقة لإطلاق ما يسمى بصفقة القرن
    الاردن كان سيخلق أشكال كبير لهذه الصفقة في ضوء الوضع المتردي للمواطن الأردني ويأتي القرض هنا لتركيع هذا الشعب والرضوخ لاملاءات الغرب وستون أن المزيد من الدعم وخصوصاً الخليجي سيأتي للأردن كذلك لإكمال المشروع وإلغاء دور الاردن المعارض لهذه الصفقة

  5. د. الرزاز رجل اقتصادي من الطراز الاول ويفهم عقلية واساليب الغرب بحكم تعليمه العالي والمميز من ارقى
    معهد علمي ليس في الولايات المتحدة ولكن على مستوى العالم اضافة الى خبرته العميقة مع البنك الدولي.
    وهو يختلف عن سابقيه بمصارحته الواقعية عندما قال الطيارة خربانة ولسوف أصلحها!
    وأضاف ان هناك تراكمات من الأخطاء و الورثة الثقيلة منذ نشوء الدولة الاردنية.
    والمعروف عنه من قبل كل الناس اخلاقه الحميدة وتواضعة ووطنيته ونظافة يده.
    ووجوده في منصبه في ضروف الاْردن حاليا كان ضربة معلم من الملك.
    الاْردن له علاقات سياسية واقتصادية ودفاعية مع الولايات المتحدة خاصة ومع الغرب عامة
    ولا يستطيع الانفكاك بل من مصلحته توثيق كل العلاقات مع الغرب والولايات المتحدة عموما.
    الاوضاع الإقليمية على صفيح ساخن والدول العربية التي تملك المال تسير تماما بأمر الولايات المتحدة..
    والاردن ليس له خيار اخر في ظل تردي احوال الدول العربية المنقسمة على نفسها وزمام امرها ليس بيدها.
    وادعو الله ان يوفق المعنيين في الاْردن من ان يجنبنا الحروب القادمة و الاْردن ليس له فيها لا ناقة ولا جمل.
    اتمنى للسيد الرزاز وحكومته التوفيق وان يصل الاْردن الى شاطىء الأمان.
    وحمى الله الاْردن العزيز واهله.

  6. لقد سهى على أكثر ألمعلقين حكايه الناتو العربي الجديد المنوي تأسيسه ، أول اجتماعاته التحضيريه سوف تكون قريبا في بولندا من أجل مواجهه المد الإيراني الذي هو الأكثر خطرا على كافه الدول العربيه حيث يخطط لأحتلالها .

  7. شكرا علي المعاني
    كيف ستسدد القروض ؟ وهل سيظل الفاسدين يسرحون ويمرحون ؟؟؟؟؟؟؟

  8. قرض على قرض و فائدة مركبة على فائدة للحصول على قرض لسداد فوائد القروض ، اعتقد نحن الآن غارقين بالديون حتى راسنا

  9. إلتفاف على التقارب السوري الأردني ومنع الأردن من الاستمرار فيه.

  10. يفترض ان يكون القرض للدولة من الفاسدين الذين حصدوا مقدرات الوطن..وان تكون المبادرة منهم…

  11. هالحين الرزاز أستخدم كرت من كروته. …إن شاء الله القادم أفضل

  12. هذا كله ما بهمنا
    المهم حاليا ما في رفع ضرايب ولا اسعار وبعد هذه السنه يخلق الله ما لا تعلمون

  13. دولة السيد الرزاز ذا خبرة واسعه والأهم من هذا انه ضليع برسم السياسات وهذا السبب الرئيس في الموافقه دون التردد عند نقاشه المباشر مع الإدارة العليا وكما اسلفنا في تعليقات سابقة الأردن “قوي بموقعه ومكونه “والمنطقة مازالت حبلى والأحداث ساخنه ؟؟؟ ناهيك ان سياسة دولة الرزاز ودبلوماسيته تتشح بإلإتزان وهو يعي كواليس السياسة كما هو محترف في فن الممكن منها ولاننسى الهجمة على صندوق النكد والبنك الدوليين كشركاء فيما آلت اليه الحال ن خلال إملااءتهم ووصفاتهم السحرية التي كانت تمرّر دون نقاش موضوعي من قبل الحكومات السابقة (مع استثناء حكومة النسور وان اتبعت الأقل خسارة في ادارتها الماليه قفد خرجت بسياسة فرق السعر) وفي البعد الآخر اعتقد انه أجاب على طلبهم المتوقع حيال الحمولة الزائدة في الوظائف الحكوميه وذلك من خلال الخطّه التي اعلنها وإمتصاص تلك الحمولة من خلال الحد من التوظيف إقتصاره على تغطية شواغر المتقاعدين والضرورة القصوى وماتبقى ن خلال القطاع الخاص والمشترك (خدمة وطن ) وتغطية إحتياجات القوى الأمنية والجيش ؟؟؟؟ وفي نهاية المطاف القرض لتسديد قرض ومن خلال مشروع ونهج دولة الرزاز (وعلى قدر اهل العزم تأتي العزائم ) سيكون للبنك والصندوق مراجعتهم ؟؟؟؟

  14. مزيد من الدين العام والعجز في تزايد، يتداين ليسد فوائد الدين. الرزاز ربما رجل شريف وغير فاسد ولكن الاردن تحتاج الى رجل شجاع جرئ يهز موؤسسة الفساد في الاردن ويبادر يتحدي رموز التدهور الاقتصادي والاجتماعي ويقول لمن ادى بنا الى الهاويه الى ان وقتهم ولى وان الاردن الان يدافع عن مصلحته والتي تقتضي ان نرعى مصالحنا الاقتصاديه في العراٍق وسوريا وتركيا وايران ونعودهم على محايدتنا بعيد عن تأثير السعوديه ودول الخليج واسرائيل وان القرار السياسي له تأثير جوهري على اقتصاد الاردن ونحن الان لا نستطيع مجاملة اي من كان لان استقرار الاردن ضعيف من فقر الشعب. اميركا توافق لنا على مزيد من القروض ومزيد من الدين والكره تتدحرج للامام والمشاكل تؤجل ليوم اخر قريب ونحن نرهن انفسنا لمزيد من العبوديه والانصياع السياسي الذي هو بعيد عن مصالحنا، لقد هرمنا.

  15. الدولة بدلا من ان تقترض مليارات وتعجز عن السداد فالأحرى ان تخفض نفقاتها من سحب سيارات الحكومة من جميع الدوائر وسحب الامتيازات من جميع المسؤولين المدنيين والعسكريين والغاء السفرات والمياومات وتشديد الرقابة على المسؤولين والتوقف عن شراء وتجديد الاثاث وبناء مباني حكومية بدلا من الايجارات وان يتم معاملة المواطنين سواسية دون تمييز وهنا استغرب لماذا يتم استثناء العسكريين من دفع ضريبة على دخولهم فالعسكري غير مكلف بتقديم براءة ذمة مالية كل سنة مهما بلغ دخله وراتبه ولماذا هذا الاستثناء وهل العسكري يخدم الوطن اكثر من المعلم او عامل التنظيفات لكي يتم استثناؤه والكل يعلم ان راتب العسكري وامتيازاته اعلى من راتب المعلم وهذا ظلم وتمييز واضحين اذا علمنا ان عدد العسكريين بالجيش والدرك وباقي الاجهزة الامنية يزيد عن 200 الف من غير المتقاعدين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here