تسعة أشهر منذ هجوم المشير خليفة حفتر على طرابلس

طرابلس- (أ ف ب) – خلّف الهجوم الذي شنّه رجل شرق ليبيا النافذ المشير خليفة حفتر لانتزاع العاصمة طرابلس من حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة مئات القتلى وجرّ قوى إقليمية ودولية إلى النزاع.

في ما يلي أبرز المحطات منذ هجوم قوات حفتر في وقت تسعى قوى العالم للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في البلد الغني بالنفط خلال مؤتمر للسلام تستضيفه برلين الأحد:

– تقدّم باتّجاه طرابلس –

في 04 نيسان/أبريل 2019، أمر المشير حفتر قواته “بالتقدم” نحو طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني منذ 2016، ووعد بتجنب استهداف المدنيين و”مؤسسات الدولة” والمواطنين الأجانب.

ويدعم حفتر سلطة موازية مقرها في مدينة طبرق (شرق) بينما تسيطر قواته على حقول النفط الرئيسية في جنوب البلاد.

في اليوم التالي، تم التصدي لقواته بعد سيطرتها لفترة وجيزة على مطار طرابلس الدولي المتوقف عن العمل منذ تدميره في معارك 2014.

-“بركان الغضب”-

في السابع من نيسان/أبريل، أعلن المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق بدء هجوم مضاد باسم “بركان الغضب”.

ومنعت روسيا صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو قوات حفتر إلى وقف تقدمها، مطالبة بأن يتوجه النص إلى الطرفين.

في الثامن من نيسان/أبريل، أعلنت قوات حفتر شن غارة جوية على مطار معيتيقة في شرق طرابلس، وهو المطار الوحيد العامل في العاصمة.

في 19 من الشهر نفسه، كشف البيت الأبيض أنّ الرئيس دونالد ترامب تباحث هاتفيا مع خليفة حفتر، وأنّه أقرّ “بدوره المهم (…) في مكافحة الإرهاب وضمان أمن موارد ليبيا النفطية”.

في 26 حزيران/يونيو، تلقت القوات الموالية لحفتر ضربة قاسية مع سيطرة القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني على مدينة غريان، القاعدة الخلفية الرئيسية لقوات حفتر.

– غارة على مركز هجرة –

في 02 تموز/يوليو، قتل 53 شخصا وأصيب 130 بجروح في غارة استهدفت مركزا للاجئين في مدينة تاجوراء قرب طرابلس. واتهمت حكومة الوفاق القوات الموالية لحفتر بتنفيذها، فيما نفت الأخيرة.

– تدخل دولي –

في 05 تشرين الثاني/نوفمبر، أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إلى أن روسيا أرسلت نحو مئتي مرتزق لدعم حفتر، وهو ما نفته موسكو.

وفي الـ15 منه، دعت واشنطن المشير حفتر إلى وقف هجومه.

في 27 من الشهر ذاته، وقّعت أنقرة وحكومة الوفاق الوطني اتفاقًا عسكريًا وبحريًا قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنها قد تقود إلى أنشطة تنقيب مشتركة في منطقة غنية بالغاز بالمتوسط. وأعربت دول أخرى في منطقة المتوسط عن قلقها من الاتفاق.

وفي 10 كانون الأول/ديسمبر، اتّهم تقرير للأمم المتحدة عدة دول بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ 2011. وذكر التقرير تركيا، الداعمة لحكومة الوفاق، بالإضافة إلى الأردن والسعودية ودولة الإمارات الداعمة لقوات حفتر.

– انتشار تركي –

في السادس من كانون الثاني/يناير 2020، أعلنت القوات الموالية لحفتر السيطرة على سرت، المدينة التي كانت حتى ذلك التاريخ تحت سيطرة حكومة الوفاق والواقعة على بعد 450 كلم شرق طرابلس.

وبعد يومين، أعلن إردوغان أن تركيا أرسلت 35 جنديًا إلى ليبيا لن ينخرطوا في أي أعمال قتالية. وأشار إلى وجود 2500 من المرتزقة الروس الذين يدعمون حفتر، وهو أمر نفته موسكو.

بدورها، اعتبرت فرنسا واليونان ومصر وقبرص أن الاتفاقيات التي وقعّتها أنقرة وحكومة الوفاق الوطني الليبية والتي تمنح تركيا حقوقًا في منطقة واسعة من شرق المتوسط “باطلة”.

– وقف هش لإطلاق النار –

دعت تركيا وروسيا لوقف لإطلاق النار يبدأ في 12 كانون الثاني/يناير، على وقع التحذيرات من احتمال تحوّل ليبيا إلى “سوريا ثانية”.

ومع دخول الهدنة حيّز التنفيذ، سافر طرفا النزاع الليبي إلى موسكو لعقد محادثات في 13 كانون الثاني/يناير هدفها وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق وقف إطلاق النار.

ووقّع رئيس حكومة الوفاق فايز السرّاج على الاتفاق، لكن حفتر طلب مزيداً من الوقت للتفكير ومن ثم غادر دون التوقيع.

وحضّت ألمانيا حفتر على الالتزام بوقف إطلاق النار وأعلنت أنه والسرّاج سيحضران مؤتمر برلين الدولي من أجل السلام في 19 كانون الثاني/يناير.

ومنذ بدء هجوم قوات حفتر على طرابلس، قتل أكثر من 280 مدنيًا ونحو ألفي مقاتل بينما نزح 146 ألف ليبي، بحسب الأمم المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here