تسريع أوّلي لإعادة “هيكلة الأمن الأردني” بعد رسالة الملك للجنرال حسني: أنباء عن وجبة أولى في إحالات على التقاعد تطال “نخبة جنرالات” وتحييد العمل الأمني عن ملفّي “الاستثمار والفساد” وتطوير فنّي وعصري في نطاق العمليات

لندن- خاص بـ”رأي اليوم”:

اتّخذت في العاصمة الأردنية عمان أولى الخطوات في برنامج إعادة هيكلة المنظومة الأمنية في البلاد بموجب الأوامر العلنية التي وجّهها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بداية الأسبوع الماضي لمدير المخابرات العامة اللواء احمد حسني.

 و كان الملك الأردني قد كلّف الجنرال حسني بالعودة إلى الاختصاص ومنح المؤسسات الدستورية الأخرى فرصة العمل في الواقع وتحدّث الملك برسالة شهيرة بصورة خاصة عن وقف التدخل الامني في ملفي الاستثمار و تراخيصه ومكافحة الفساد على اساس وجود هيئات دستورية تتكفل بالواجب في هذا المضمار.

و تسربت أنباء الأحد عن خطوات عملية سريعة اتخذت في وجبة أولى من القرارات بعدما أمر الملك اللواء حسني بتسريع وتيرة إعادة الهيكلة.

و يبدو أن وجبة التغييرات الاولى في هذا الاتجاه طالت قرارات إحالة على التقاعد تقول التسريبات انها ستشمل خمسة جنرالات عل الاقل  برتب متقدمة و عالية في المؤسسة الامنية الابرز في المخابرات و قد تشمل ايضا إحالات على التقاعد لمجموعة متنوعة من الموظفين الأمنيين برتب أقل.

وتُدلّل التسريبات الاولية على أن عمليات الإحالة والتغيير و الاقالات قد تؤدي إلى إنهاء تجربة الدائرة الامنية المختصة بمتابعة الاستثمار والملف الاقتصادي والتي يديرها جنرال على أعتاب رتبة لواء.

كما يبدو أن التنميط الهيكلي الجديد سيؤدي الى إغلاق المديرية الخاصة بمتابعة ملفات الفساد على ان تتولى كل عمليات مكافحة الفساد الهيئة المعنية بالامر و التابعة لرئاسة الوزراء.

 ويعتقد الخبراء الأمنيون بأن دلالات الاحالات على التقاعد في وجبتها الأولى قد تؤدي إلى تغيير أيضا في فهم وتطوير وبرمجة المستوى العملياتي بالإضافة إلى تغييرات في الطاقم الاستشاري العامل مع الاجهزة الأمنية ضمن نطاق الدعوة الملكية لعصرنة الأداء.

على الأرجح ثمّة تنقّلات وإحالات جديدة لاحقا بعنوان الأمر الملكي بالعودة إلى الاختصاص والتركيز على الأمن الوطني ومكافحة الارهاب وجمع معطيات ومعلومات استخبارية فقط ما قد يؤدي لاحقا إلى تخفيف التدخّلات الأمنية بالعديد من الشؤون المحلية أيضا ومن بينها شؤون البرلمان والعمل الحزبي والنقابي.

بقية الإجراءات المنتطرة على صعيد الالتزام المهني بتسريع وتيرة الهيكلة في النظام الأمني يفترض أن تأتي تباعا لاحقا بالتوازي مع تطوير مفهموم مؤسسات الأمن الداخلي بمعنى نقل جزء من مهام أساسية في التعاطي مع الشؤون المحلية إلى المنظومة التابعة لمديرية الأمن العام.

وبمعنى تعزيز إمكانات الأمن الوقائي و المباحث الجنائية وهي خطوات كان يعمل عليها أصلا قبل الرسالة الملكية مدير الامن العام والمسؤول عن مشروع الدمج الثلاثي اللواء حسين الحواتمة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. استغرب من يعارض هذا القرار يكفي ان نعرف واقع الاستثمار بالأردن لنعرف انها كانت تجربه كارثيه وليت كانت هذه الخطوه قبل سنوات. لقد دخل الاردن مليارات الدولارات من العراق لو وفر لأصحابها بيئه استثماري لأصبح الاردن سنغافورة الشرق الأوسط

  2. اثني على كلام استاذنا الفاضل ومعلمنا الكبير المغترب والذي بصدق اتمنى لقاؤه لأنهل من معرفته وقدرته العظيمه مع امنيتي ان يبقي ملف الاستثمار بيد المخابرات لأنهم القادرين على حمايته

  3. ..
    — نرجوا الله الا يكون الخبر صحيحا ،،، فالاولى هو العكس اي البديء في الحد من التضييق على النشاط السياسي وليس البديء بتخفيف الرقابه على مصادر اموال الاستثمار الخارجي حمايه للاردن من تسرب اموال من جهات معاديه تشتري مقدرات البلد المنهك اقتصاديا بابخس الاثمان .!!!
    .
    .
    .

  4. _____________ بقاء (الكّوَى) في منصبه الرفيع رغم تجاوزه العقد الثامن من العمر ، يجبر الأردنيين على طرح أسئلة و استفسارات كثيرة ، (ليش الشايب ما يروح يرتاح ؟! ، شو القدرات الخارقة التي يمتلكها؟! ) ، بقاء (الكّوَى) يؤكد أن التغير والاصلاح ما زال بعيد المنال.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here