تسريب ما سمي بـ”إعترافات عوض ألله” يثير جدلا في الأردن: المحامي العنيف يشكك بـ”قانونية الإجراء”..”المحكمة لم تعقد ولم تفتح الملف بعد”..الشارع بإنتظار”مفاجآت” الفتنة وإستباق الأحداث”قد يضعف القضية”

عمان- راي اليوم- خاص

في اطار النقاشات  الخاصة بقضية الفتنة في الساحة الاردنية اعلن محامي رئيس الديوان الملكي الاسبق والمتهم الرئيسي في القضية باسم عوض الله بان موكله لم يوقع الافادات المنشورة قبل جلسة المحكمة لا يمكنها ان تتميز بالشرعية القانونية.

وظهر  تصريح مثير للمحامي محمد العفيف  الذي يمثل قانونيا الدكتور عوض الله  يشير فيه الى ان الافادات  الموقعة  خطيا او سمعيا  تصبح جزءا من ملف القضية بعد اعتمادها من المحكمة في حال تحديد جلسة قضائية اولى للقضية.

وحاول العفيف في ذلك التصريح الاعتراض ضمنيا  على نشر  صور محاضر تحقيق امنية او نيابية تخص موكله .

وكانت العديد من المواقع الالكترونية المقربة من السلطات قد فاجأت جميع الاوساط بنشر نسخ مصورة عند افادات قيل الى انها تمثل اعترافات الدكتور عوض الله .

ويبدو ان الاجراء لم يعجب طبقة المحامين والوكلاء القانونيون فقد اعتبر المحامي العفيف ان نشر اي جزء من الافادات او محاضر التحقيق على مستوى النيابة لا يبدو  اتجاها حكيما او يحظى بالشرعية القانونية او يدلل على ما حصل فعلا اثناء تحقيق النيابة قبل اعتماد ملف القضية و فتح كل الاوراق ووزن  المكتوب في تلك الوثائق والبينات من قبل المحكمة نفسها .

وبالتالي واضح ان تكتيك العفيف الذي تحدث لمحطة  سي ان ان الامريكية في هذا السياق يقضي بان لا يضفي الشرعية على ما قيل علنا   في وسائل اعلام رسمية  تابعة للدولة الاردنية حول  تقدم عوض الله باعترافات خطية تخص  دور ولي العهد الاسبق الامير حمزة بن الحسين في مسالة الفتنة والمؤامرة في الاردن.

ومن المرجح ان العفيف هنا يحاول تمثيل موكله قانونيا بافضل صورة ممكنة .

وازاء  نشر وسائل اعلام عديدة لنسخة مصورة عن افادة خطية  للدكتور عوض الله  اضطر المحامي العفيف للتشكيك  بشرعية وقانونية هذه الوثائق دون نفي  افادة موكله بصورة مباشرة ولكن عبر التركيز على ان اي من اوراق ووثائق القضية لا يحظى بالشرعية القانونية الا بعد فتح الملف من قبل جهاز المحكمة بصورة مباشرة  .

ولم تقدم السلطات  بعد تفسيرا لتسريب اوراق ووثائق  لها علاقة بقضية الفتنة قبل انعقاد المحكمة خصوصا وان المحكمة كما قال المحامي العفيف علنية ويمكن للراي العام  ان يتابع بالتالي التداعيات والنقاشات تحت سيف العدالة وميزانها .

تسريب وثائق التحقيق مع عوض الله تحديدا كان خطوة تحتاج لتفسير من السلطات الاردنية خصوصا و ان المحكمة لم تنعقد بعد .

لكن تلك  بكل حال مسالة ستتضح تفاصيلها مع تحديد جلسة لانعقاد المحكمة بداية او منتصف الاسبوع المقبل كما ما يتوقع سياسيون .

وكان الجزء المتعلق بوجود جهات  خارجية او تحديدا جهات سعودية في ملف الفتنة قد تقرر انتقاله الى المستوى السياسي بعيدا عن الاضواء والمحاضر القانونية.

لكن المحكمة قد تتضمن مفاجآت حيث تم الاعلان رسميا عن اعترافات  تقدم بها عوض الله وهو امر ضمنيا ينفيه محاميه ولا يمكن اعتباره في السياق القانوني لان المحكمة لم تقرا بعد ملف القضية ولم تتطلع عليه  ولم توزنه بصورة تؤدي  الى اعتماد  الافادات الموجودة سواء كانت قد  تضمنت اعترافات او غير اعترافات وهذا  ما حاول قوله للجميع المحامي العفيف .

والى ان تتضح بقية التفاصيل والاعتبارات لا زال مبكرا القول بان الفرصة قد تكون متاحة للمزيد من المفأجات والسجالات ذات الصلة بقضية الفتنة التي  صدمت الاردنيين خصوصا بحكم طبيعة الشخصيات المتورطة فيها و خصوصا وان القضية لم تعرض للمحكمة بعد وخضعت  للكثير من الجدل الاعلامي والسياسي قبل انعقاد الجلسة الاولى في المحكمة حيث كانت النيابة العامة لمحكمة  امن الدولة قد اعلنت احالة اعتماد ملف قضية الفتنة و احالة ملف القضية الى المحكمة نفسها

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. الشعب بلد !!!!!! الناس بدها مصاري لتعيش…بدها خدمات لترتاح…بدها تخفيض ضرائب……بدها رفع رواتب…بدها تخلص من البطالة والتضخم…بدعا تخلص من المديونية والقروض
    بدها تتحسن حالها عايشة زي الناس المحترمين اللي مافي عندهم لا حرب ولا ضرب ….بدها خيرات البلد تنعكس عليهم في أمور معيشتهم……الشعب…طلباته ماابتخلص

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here