تسريبات صحفية تكشف عن تنسيق غير معلن لوزير حقوق الانسان المغربي في اول لقاء مع جماعة “العدل والإحسان” والعدالة والتنمية والحكومة لإبعاد المكونين الاسلاميين عن الساحة التركية في ظل مواقف الجماعة المرنة تجاه القرارات الحكومية الأخيرة

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

بعد المواقف المرنة التي أبدتها جماعة “العدل والإحسان” بخصوص قرارات رئيس الحكومة المنتمي لحزب العدالة والتنمية بشأن حالة الطوارئ الصحية وتغليب الحوار مرة ثانية لترصيص الصف الإسلامي، في ظرف إقليمي صعب يعزل كليا أو جزئيا بقوة النار هذا التيار في أكثر من نصف شمال أفريقيا، تكشف تقارير صحفية مغربية عن وجود لقاءات مكثفة بين الجماعة المعارضة و”حزب العدالة والتنمية” قائد الائتلاف الحكومي، وذلك من أجل مواجهة هذه التحديات، وفي مقدمتها إبعاد المكونين معا عن الساحة التركية أو أي ساحة خارجية أخرى، خاصة وأن الجماعة الاسلامية أكدت على مواجهة “التحديات المحلية بكوادر محلية”، وهو ما خلق انطباعا جيدا لدى الأجهزة الأمنية.

وقالت صحيفة “الأسبوع الصحفي”، نقلا عن مصدر خاص، أن مصطفى الرميد الوزير المكلف بحقوق الانسان والعلاقة مع البرلمان، في ظل الحملة المشنونة عليه، لا يمانع أن يكون مهندس هذا اللقاء الأول، راغبا في العودة إلى التنسيق في مستويات تؤهل للعمل “الإسلامي” في مرحلة ما بعد “كورونا”.

المعطيات المسربة والتي لم يعلن عنها أي من التنظيمين السياسيين الإسلاميين، تأتي في سياق “المواقف المرنة التي أبدتها جماعة “العدل والإحسان” بخصوص قرارات رئيس الحكومة المنتمي لحزب العدالة والتنمية بشأن حالة الطوارئ الصحية وتغليب الحوار”.

وأوضحت مصادر الصحيفة، أن المواقف المرنة للجماعة تتعلق بالبيان الذي أصدره قطاع الصحة التابع للجماعة، والذي نوه بالتدابير الصحية المتخذة من قبل الدولة المغربية في مواجهة فيروس كورونا، يضيف المصدر أن هذا الموقف كان في مستوى تطلعات الدولة والمجتمع على حد سواء.

مصطفى الرميد “الذي يحظى بثقة الدولة والجماعة”، حسب ما يوحي التسريب الذي نشرته الصحيفة العريقة في المملكة، ينسق بين حزب العدالة والتنمية والجماعة باعتباره قائد التحالف الحكومي، وبين الدولة والجماعة، الممثلة في رئيس الحكومة المغربية.

واستدل المصدر على ذلك، بالتنسيق الجاري بين الجماعة مع حزب العدالة والتنمية أو ذراعه الدعوية، حركة التوحيد والإصلاح، هو قائم لاسيما على مستوى الجبهة الهوياتية، أما على الجانب السياسي فهناك اختلاف في التقدير السياسي من المشاركة السياسية ذات الطابع الرسمي.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. هل تقسيم الغنائم بين السلطة والمتمثل بالمعارضة سواء ديني او شيوعي وغيرهم تكون إيديوليجاتهم يكون ذالك رفع البلاء بالوطن وشعبه و حضور النعم لأهله.

  2. إلى الأخ المراكشي . المخزن لا يعني الحكومة في المغرب . إنه يعني من يحكم فعلا . المؤسسة الملكية و من يحميها من شرطة و عسكر الخ….
    أما عن جماعة العدل و الاحسان فهي ترفض الاعتراف بإمارة المؤمنين لمحمد السادس و أبيه من قبل . فلذالك يتم منعها من ممارسة السياسة و تكوين حزب .

  3. الحركة الاسلامية باحزابها مخترقة حتى في مصادر القرار
    العدل و الاحسان انتهت كحركة معارضة بموت مؤسسها
    كان مؤسسها معارضا يملك حركة
    بقيت الحركة بعده بدون معارضة

  4. هذا هو المغربي؛ الوطن هو الاول وفوق كل الاعتارات الاديولوجية.
    المخزن (يعني الحكومة ) له خبرة منذ قرون وتجاريب عميقة في السياسة في المغرب وهو نعمة في استفرار وازدهار البلد وليس نقمة كما يضن البعض.

  5. هل من يشترك بالسلطة الحاكمة مصيره وإن لم تكون نيته من الأول امور دنيوية ومصالح ذاتيه عكس ذالك، وإن كان عقبة و عرقلة لمخططات الدولة الكبرى حين معارضته لها؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here