تسجيل صوتي لرئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحي يعترف فيه بتفشي الفساد السياسي والتزوير خلال حكم بوتفليقة

الجزائر ـ  “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أظهر تسجيل صوتي منسوب إلى رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحي الموقوف في السجن بتهم تتعلق بالفساد، اعترافه بتفشي “الفساد السياسي” وهيمنته في العديد من المجالات في السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة.

ووجه أحمد أويحي الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي ( ثاني قوة سياسية في البلاد ) خلال حكم الرئيس المخلوع بوتفليقة، حسبما ورد في التسجيل الصوتي المسرب من أحد الاجتماعات الداخلية لتشكيلته السياسية، أصابع الاتهام لحزب بوتفليقة “جبهة التحرير الوطني الحاكم” بـ “استعمال المال الوسخ” في انتخابات سابقة لاستدراج الناخبين.

وقال أويحي، في المقطع الصوتي: “النمط الحالي من الانتخابات حتما لن يتسمر، حتما سنصل قبل أقل من 10 سنوات إلى تنظيم انتخابات أكثر شفافية وربما سنُطالب بلجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات وستكون الانتخابات هنا مثلما هي في فرنسا وتونس”.

والغريب في الأمر أن رئيس الوزراء السابق أحمد أويحي، المتهم بالضلوع في جرائم خطيرة ضد الاقتصاد الوطني، تحدث مطولا عن “الأخلاق” وقال إنها “ضاعت” والمال الفاسد منتشر في كل مكان، وتساءل قائلا “لماذا الجزائر بلد فقير؟”، ليؤكد أمام كوادر وإطارات حزبه بالقول ” لأن المواطنين لا يدفعون الغرامات وحتى ثمن كراء منازلهم، وعندما يرغبون في الدفع يشجعهم المسؤولون على عدم الدفع من أجل أغراض انتخابية”.

ووجه أويحي، أصابع الاتهام نحو شريكه السابق في التحالف الرئاسي الداعم للرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة “جبهة التحرير الوطني الحاكم”، قائلا “الجبهة شريك استراتيجي لنا في حملة الانتخابات الرئاسية لكن بعد مغادرة الرئيس بوتفليقة سيصبحون مثل خيمة بدون عماد، إنهم يعتمدون على شعار التحرير لكن طريقهم هو الإفلاس لا محالة”.

واستدل أحمد أويحي بإحدى مقولات الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين بخصوص الحزب الحاكم قائلا: ” بومدين رحمة الله عليه أطلق على الآفلان تسمية جهاز الحزب، وكلمة الجهاز تعني أنه لا دور لهذا الحزب، لكن بعد وفاته أصبح حزب الدولة”.

وأضاف رئيس الوزراء السابق في حقبة بوتفليقة: “لو لم يحدث انهيار في أسعار النفط في الثمانينات لكنا الآن لا نزال تحت سلطة الحزب الواحد ولكان الرئيس الشاذلي بن جديد رئيسا إلى الآن في عهدته التاسعة أو العاشرة”.

وتطرق أويحي للحديث عن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وأجرى مقارنة بين الأحداث التي شهدتها الجزائر في أكتوبر / تشرين الأول التي أعقبت أزمة انهيار مداخيل النفط وبين الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي كانت تمُر به البلاد قبل 22 فبراير / شباط الماضي قائلا: “نحن اليوم في وضع يشبه الوضع السائد في تلك الفترة، احتياطي الصرف سينفذ بعد 4 سنوات، سنستدين لمدة عامين أو ثلاث سنوات ثم نصبح في شدة، فالمخاطر لا تزال موجودة”.

وأكد خليفة أحمد أويحي في الحزب الأمين العام بالنيابة عز الدين ميهوبي، اليوم الأربعاء، في مؤتمر صحفي، صحة ما تضمنه التسجيل الصوتي المسرب من أحد الاجتماعات المغلقة لأويحي بكوادر حزبه شهر جانفي / كانون الثاني الماضي أي شهر واحد قبل انطلاق حراك فبراير، وقال ميهوبي إن ” التسجيل ليس جديدا ويسقط على مواقف الحزب في تلك الفترة.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. إقرارالسيد احمد اويحي بفساد مرحلة حكم بوتفليقة وهو كان واحد من العناصر المهمة في الحكومة وعلى مدار عهدات رئاسة بوتفليقة للجزائر،، ممايعني انه مشجع للفساد،، ولهذا كان عبرة لمن بعده للمتسترين عن الفساد ،،العبرة دائما تؤخذ من خواتيم الامور.

  2. أويحب هو مجرد موظف صغير؟!،هكذا وصفالزعيم التاريخي حسين أيت أحمدالذي هو من نفس عرق ومنطقة انحدار أويحي ؟!،لو كان صادقا ومتألما مماقال لقدًم استقالته ولتمرد على بوتفليقة لا أن يترأس الحكومة في عهده أريع مرات؟!.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here