تركيا وإيران تقطعان أشواطا في الصناعة العسكرية لتعزيز نفوذهما الإقليمي واستقلالية قرارهما السياسي والسعودية تستمر بالارتباط بالاستيراد وشروطه

بروكسيل ـ “رأي اليوم”:

نجحت إيران وتركيا خلال الثلاثة عقود الأخيرة في إقامة صناعة عسكرية لا بأس بها تساعدهما في تغطية الكثير من الاحتياجات الدفاعية، وبالتالي السير نحو الاستقلالية في اتخاذ القرار السياسي. وفي الطرف الآخر،  ما تزال العربية السعودية مرتبطة باستيراد كل ما تحتاجه دفاعيا، وهو ما يجعلها تحت رحمة الآخرين كما يحدث الآن بعد جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

ونجحت إيران في إقامة صناعة صواريخ صلبة بمختلف المستويات القصيرة والمتوسطة وذات المدى البعيد أو الباليستية، وبين الحين والآخر تتحدث عن تجربة قطع بحرية حربية ومؤخرا تطوير مقاتلة حربية ستكون في البدء للتدريب ولاحقا للحرب ليست في مستوى المقاتلات الغربية والروسية ولكنها بداية محمودة قد تعد بالكثير. وتتميز إيران بتصنيع مختلف الذخيرة الحربية التي تحتاجها، وهو من ركائز أي مواجهة عسكرية.

وتحولت إيران، بفضل استثماراتها في المجال العسكري، الى قوة إقليمية في الشرق الأوسط تتحدى الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي، كما تهدد إسرائيل عسكريا، وجعلتها لا تقدم على أية مغامرة عسكرية. وتحاول إسرائيل الحد من تطور صناعة الصواريخ الإيرانية عبر تحريك الولايات المتحدة لفرض عقوبات دولية.

وبدورها، نجحت تركيا في تغطية ما يفوق 50% من احتياجاتها الدفاعية وتوقيع اتفاقيات مشتركة للتصنيع، وتقلد إيران من خلال تخصيص مليارات الدولارات في تطوير أسلحة محلية والذخيرة الحربية. وقد نجحت تركيا في تصنيع طائرات مروحية وطائرات بدون طيار ورادارات، واستعملت جزء من هذه الأسلحة في سوريا، الأمر الذي لفت انتباه الخبراء العسكريين. كما انتقلت الى تصدير بعض المعدات الحربية بمئات الملايين من الدولارات سنويا.

وتركز تركيا مؤخرا على صناعة الصواريخ للدفاع والهجوم بسبب الدور الذي تكتسبه الصواريخ وعلى أنظمة الاتصال والتجسس الالكترونية. وتراهن على شركتي أسيلسان وروكتسان التي تحولت ضمن المائة شركة الأولى عالميا في التصنيع الحربي. ورغم أنها لا ترقى الى مستوى الدول الغربية وروسيا، فقد بدأت تركيا تصنع أكثر من 50% من الاحتياجات الحربية وخاصة الذخيرة.

وتعارض إسرائيل أي اتفاقية تعاون عسكري مشتركة بين تركيا والدول الغربية، حيث تبذل مجهودات لعرقلة هذا التعاون حتى لا تكتسب تركيا الخبرة العسكرية للانتقال الى مستوى الدول الكبار.

وتعتبر العربية السعودية الدولة الكبرى في الشرق الأوسط التي تفتقد لصناعة حربية، وتراهن في المقابل على اقتناء أسلحتها من الخارج وخاصة بريطانيا والولايات المتحدة ثم فرنسا وكندا. وافتقرت السعودية لبرنامج تصنيع رغم الأموال التي تمتلكها ورغم ميزانية وزارة الدفاع التي تعتبر من أكبر ميزانيات الدفاع في العالم.

وغياب صناعة عسكرية محلية ولو الحد الأدنى من الذخيرة، يجعل السعودية تحت رحمة الولايات المتحدة. وقد كشفت جريمة مقتل الصحفي خاشقجي يوم 2 أكتوبر الماضي في القنصلية السعودية في إسطنبول كيف يعارض الكونغرس الأمريكي تزويد هذا البلد بالأسلحة مستقبلا طالما بقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في السلطة.

ولا يمكن للعربية السعودية التحول الى قوة عسكرية إقليمية اعتمادا على الاستيراد في غياب صناعة عسكرية محلية. ولا توجد أي دولة تشكل قوة في منطقة ما تفتقد للصناعة الحربية.

وبينما تصبح إيران وتركيا قوتان عسكريتان ويترجم هذا الى نفوذ إقليمي واستقلالية القرار السياسي، تستمر السعودية بدون مقومات للتحول الى دولة إقليمية.

Print Friendly, PDF & Email

22 تعليقات

  1. فى الحقيقة لا يجب أن تلام السعودية على عدم تاسيس منظومة تسليح خاصة بها حيث السعودية والعرب عموما تم تفويت اكبر فرصة لهم عند تأسيس الهيئة العربية للتصنيع وهي منظمة عربية عسكرية مقرها مصر تأسست عام 1975 من قبل مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة قطر للإشراف على التطور الجماعي لصناعة الدفاع العربية وقد تم تأسيس الهيئة براسمال 450 مليون دولار وهو مبلغ زهيد للغاية للتطوير العسكرى وكان يجب اشراك كافة الدول العربية بها وليس السعودية ومصر والامارات وقطر فقط حيث كان يجب اشراك ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وسوريا بها وكان يجب ان يكون رأسمال الشركة 10 مليارات دولار مخصص للابحاث العسكرية وتصنيع الاسلحة الهجومية والدفاعية للدول العربية ولكن بعد أتفاقية السلام بين مصر وأسرائيل جمدت الدول العربية مشاركتها فى الهيئة فى 1977 وأصبحت الهيئة مملوكة بالكامل لجمهورية مصر العربية منذ العام وقد تم هدم تلك القلعة والتى أن كانت أستمرت حتى الان بدعم كافة الدول العربية لكنا تفوقنا على ايران وتركيا فى المجال العسكرى الدفاعى والهجومى وكنا تفوقنا حتى على اسرائيل !!! ولكن هؤلاء هم العرب فى الحقيقية لربما هو بيت الشعر الذي قاله جمال الدين الأفغاني “شر أدواء العرب داء انقسام أهله يتحدون على الاختلاف ويختلفون على الاتحاد فقد اتفقوا ألا يتفقوا” !!! هؤلاء هم العرب يبكون على الماضى السحيق والمستقبل ضاع من بين أيديهم تماما.

  2. الى غاز الردادي
    تعليقك رائع جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا
    واعتقد أن ملوك الخليج كلهم يشبهونك جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا
    لهذا مملكة آل سعود هي أقوى دولة في العالم, أو كما يسميها ترامب “أكبر بقرة حلوب” في العالم.
    لكن للأسف هي بقرة تدر بدل الحليب دولارات, وشرب الدولارات بدل الحليب يفسد الدماغ
    وحين يفسد الدماغ لا يعود الإنسانقادرا على التمييز بين اللعب على البلاي ستايشن وبين الواقع

  3. ومع كل السلاح الذي تشتريه السعودية لم تستطع ان تفعل شيئاً في حرب اليمن و الجنود السعوديون في حالة انهيار و اليمنيون يدخلون الأراضي السعودية بدون مقاومة، إذاً ما قيمة السلاح الحديث، صفر مكعّب!!!

  4. السعودية متقدمة جداً فهي في صف الدول العضمى
    شاهدنا كيف تتابع معارضيها بأساليب علمية
    تقطيع
    تذويب
    رحم الله جمال خاشقجي وكل واحد قطع في هذة
    المملكة المتطورة وهذا الشعب المثقف

  5. الحمد لله الذي اعز الإسلام بالفرس والأتراك والأمازيغ يا الردادي…

  6. إلى غازي الردادي الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال الصهيوني،
    كفاك تزوير للحقائق، كل مقالاتك مليءة والحقد والكراهية المحور المقاومة الشريفة

  7. ANY PROGRESS IN ARABS MUSLIM COSMOS IT’S OUR. DIGNITY. NO HESITATION ON THIS TRUTH
    YES FOR OUR UNIFICATION
    YES FOR LEGAL EGALITARIANISM FOR ALL WITHOUT ANY DISCRIMINATION NOR HUMILIATION

  8. MEGA congratulations for this military progress& COOPERATION
    YES OUR DIGNITY IS JUST IN OUR UNIFICATION &EDUCATION

  9. لم تذكرو مصر وسوريا ففيهم صناعة ذخيره ومدرعات ووصورايخ ارض ارض وبعض صورايخ الدفاع الحوي قصيرة المدى وسمعت انه في السعوديه يصنعون المدرعات

  10. استاد غازي الردادي
    هذه الاشتباك الجوي اين وقع ونحن منه غافلون
    بلد الحجاز كما تزعم السعوديه لابد ان تكون في فكرة حلحلة قضية الدفاع عن بلد المقدسات
    و اما ذكرك الي ايران العزيزية بهذه الطريقه لا ينقص من عزمنا و ايماننا بلدفاع عن انفسنا و عن جميع شعوب المنطقه بما فيها ارض الحجاز الغاليه علي قلوب المسلمين كافة وعلي العرب بصورة خاصة

  11. الخبر أعلاه ناقص … كان يجب ان يكون: تركيا وإيران وروسيا والصين “الحلف الجديد” ضد أمريكا الغرب!

  12. الى غازي الردادي كل صناعة تبدأ رديئة وتتطور والا فما فائدة البحث العلمي والتجارب وامريكا لم تبدا ب ال ل ف 35 بل بدات بما قبل ال ف5 التي تتكلم عنها الصين ليس لديها سلاح احسن من سلاح امريكا يعني حسب رايك تتوقف انت لست مقتنع بما تقول وانما كرهك لايران هو ما جعلك تقول هذا فصواريخ ايران وصناعتها البحرية وتجاربها النووية متقدمة على تركيا ومع ذلكم تمدح تركيا وتستهزئ بليران اما قضية الصناعة الحربية على رفاهية الشعب فلنا في روسيا خير مثال فعلى حساب رفاهية شعبها ها هي قوة عسكرية ثانية في العالم . فكل حججك غير مقنعة

  13. في الحقيقة الفرق واضح بين الاعراب اهل البعران والاتراك والفرس اهل الساسة والثقلفة والعلم والتراث الغني
    ليبق الاعراب يتباكون ويحسبون لاسيادهم
    القافلة تسير والكلاب تنبح
    ما رأي الاعراب
    سنعرفه لا محالة من خلال تعقيباتهم

  14. السعودية لا تستطيع صناعة حتى المنشار قامت بالتقطيع جثة مرحوم جمال خاشقجي حتى المنشار ليست صناعة السعودية صناعة ألمانية كما قالت التسريبات

  15. في التاريخ الإسلامي بي شهادات العرب أنفسهم العجم المسلمون كانوا من الأسباب تمدد الإسلام وفتوحات الإسلامية التاريخ الإسلامي الشخصية سلمان فارسي بسبب خطة خندق أقامها وحفرها المسلمين حمى المدينة من الهجوم الجيش المشركين أنقذ الإسلام من الزوال والقضاء على المسلمين قد استفاد الصحابي سلمان فارسي من التكتيكات العسكرية الامبرواطية فارسية وساعد أيضا الخليفة عمر بن خطاب وخالد بن الوليد في فتح بلاد فارس الأمويين استطاعوا فتح شمال أفريقيا بفضل الجيوش القبائل البربر الأمازيغ طارق بن زياد فاتح الأندلس الامازيغي وليس غريبا أن يكون أفضل القادة المسلمين حققوا الانتصارات فتوحات الإسلامية ليسوا من العرب صلاح الدين الأيوبي من اصل الكردي قطز هزم المغول في عين جالوت من خراسان وايضا دولة المماليك في مصر العثمانين أكبر الامبرواطية الإسلامية في التاريخ الأتراك بينما انشغل العرب بي الفتن والصراع على السلطة والانقلابآت وصل الأمر أن الصحابة كانوا يقتلون بعضهم بعض الصحابي يقطع رأس الصحابي اخر

  16. حتى المنشار الذي قطعوا به جثة الصحفي الخاشقجي فإنه مصنوع بتركيا، واستعمال سعودي. اظن ان في السعودية حتى صفائح الجمال والخيول تستورد من الخارج. الدولة التي لا تصنع أي شئ فهي تساوي لا شئ.

  17. اااخ غازي الردادي مفصول عن الواقع يصور السعوديةكما في افلام الاكشن وهي تستاجر طيارين مرتزقة لضرب الشعب اليمني وتنفق تريليونات الدولارات بالخاوى لشراء اسلحة قد لا نستخدمها ابدا والافضل ان لا تفعل لانها لا تستخدم سلاحها الا ضد العرب شتان بينها وبين ايران التي وصلت الى اكتفاء ذاتي في الصناعات العسكرية واصبحت تزعب اسرائيل بصواريخها رغم الحصار العالمي عليها فالحاجة ام الاختراع

  18. حرام المقارنه بين تركيا وايران ، تركيا خطت خطوات كبيره في صناعة السلاح الحقيقي
    ولم يؤثر ذلك على رفاهية الشعب التركي ، تركيا من الدول المهمه في تصدير السلاح ،
    ما فائدة صناعة السلاح ان لم يكن يصدر منه ويكون دخلا للدوله ، فاذا كان التصنيع
    فقط للاستخدام المحلي ، فلا قيمة له ان لم يكن افضل السلاح في العالم ، الجيش
    التركي يستخدم الطائرات الامريكيه والصواريخ الامريكيه وتعاقد مع روسيا لشراء
    صواريخ الاس 400 ،، اما ايران لا تصنع بل تقوم بإجراء تعديل للصواريخ الروسيه
    القديمه ، ايضا طائرتها التي عرضت ثبت انها طائرة الفقراء الامريكيه القديمه إف 5
    والتي جرى تعديلها ، لا يوجد دوله في العالم اشترت سلاحا ايرانيا على الإطلاق ،
    بالنسبه للسعوديه فهي مثل جميع الدول العربيه لا تصنع السلاح ، والسعوديه تعتبر
    السلاح مثل الدواء ان لم يكن الافضل وفعالا فلا فائده منه وضرره اكثر من نفعه ،،
    ونذكر الطائره السعوديه التي أسقطت طائرتين عراقية معا في مياه الخليج ،
    وايضا الطائرتين السعوديين التي طاردت اربع طائرات ايرانيه و أسقطت منها طائرتين
    وأصابت الثالثه وهربت الرابعه ،، وأخيرا ما يحصل في سوريا عندما تسرح وتمرح
    الطائرات الاسرائيليه في الاجواء السوريه والطائرات السوريه مختبئه لا تستطيع
    الخروج ومواجهتها ،، السلاح ان لم يكن الافضل فهو فضيحه ،،
    تحياتي ،،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here