وزير خارجية تركيا متحديا ترامب وتصريحاته بتدمير اقتصاد تركيا: بلادنا لا تهاب التهديدات وسنواصل مكافحة المقاتلين الأكراد في سوريا وترامب يخضع لضغوط من أجهزته الأمنية

انقرة ـ (أ ف ب) – أكدت تركيا الإثنين أنها ستواصل مكافحة وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من واشنطن رغم تحذيرات الرئيس دونالد ترامب الذي هدد بـ”تدمير” الاقتصاد التركي إذا شنّت أنقرة هجوما على الأكراد بعد الانسحاب الأميركي من سوريا.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية “إرهابية” بسبب صلاتها المفترضة مع حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل على الأراضي التركية منذ 1984. وهي لا تخفي نيتها شن هجوم ضده لمنع تشكل نواة دولة كردية على حدودها يمكن أن تؤجج النزعة الانفصالية للأكراد في تركيا.

وكتب الرئيس في تغريدة على تويتر “سندمر تركيا اقتصاديا إذا هاجمت الأكراد”، داعيا إلى إقامة “منطقة آمنة” يبلغ عرضها 30 كلم بدون أن يضيف أي تفاصيل عن مكانها أو تمويلها.

وفي الوقت نفسه، طلبت واشنطن من الأكراد “عدم استفزاز تركيا”. وكتب ترامب “بالمثل، لا نريد أن يقوم الأكراد باستفزاز تركيا”.

وردا على تغريدات ترامب قال الناطق باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في تغريدة إن “الإرهابيين لا يمكن أن يكونوا شركاءكم وحلفاءكم (…) ليس هناك أي فرق بين الدولة الإسلامية (…) ووحدات حماية الشعب الكردية”.

ووحدات حماية الشعب الكردية تشكل موضوع خلاف بين تركيا والولايات المتحدة العضوين في حلف شمال الأطلسي وتدهورت لعلاقات بينهما بشكل واضح منذ 2016.

من جهته، أكد مدير الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون أن تركيا “ستواصل مكافحة الإرهاب بتصميم”.، مؤكدا أن “تركيا ليست عدوة للأكراد” وأن “الإرهابيين” وحدهم سيستهدفون.

وأضاف أنه “سواء كان مصدر الإرهاب عقائديا أو دينيا أو اتنيا هذا لا يهمنا. الإرهاب هو الإرهاب ويجب تجفيفه من منبعه. وهذا بالضبط ما تفعله تركيا في سوريا”.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن “التهديدات الاقتصادية” الأميركية المرتبطة بوحدات حماية الشعب الكردية “لن ترهب” تركيا. لكنه أكد في المقابل أن تركيا “ليست ضد منطقة أمنية” بين حدودها ومواقع المقاتلين الأكراد.

وصرّح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للصحافة بعد زيارة إلى السعودية أن المحادثات متواصلة بشأن إقامة “منطقة أمنية” على طول الحدود التركية بهدف حماية الأكراد وتركيا في آن معاً.

وقال “نريد حدوداً آمنة” و”من دون عنف”، “لجميع الأطراف”.

– “تفاؤل” –

رحبت تركيا بالانسحاب العسكري الأميركي كم سوريا الذي يضعف وضع المقاتلين الأكراد. وفي الواقع تواجه وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد العمود الفقري لمكافحة الجهاديين على الأرض، تهديد هجوم محتمل من تركيا المجاورة لسوريا.

ورفض الرئيس التُركي رجب طيب إردوغان بشدة خلال زيارة لجون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب الثلاثاء الموقف الأميركي الداعي إلى ضمان حماية القوّات الكرديّة المسلّحة في شمال سوريا لدى انسحاب القوّات الأميركيّة.

وصرح بولتون خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، أنه يجب توافر شروط من بينها ضمان سلامة الحلفاء الأكراد، قبل انسحاب القوات الأميركية من سوريا.

واعتبر إردوغان في كلمة ألقاها في أنقرة الثلاثاء أنّ تصريحات بولتون “غير مقبولة بالنسبة إلينا، ولا يمكن التساهل معها”، وذلك بعد لقاء جمع في أنقرة بين بولتن وإبراهيم كالين، المتحدّث باسم الرئاسة التركيّة.

وعبر بومبيو السبت عن “تفاؤله” بشأن حماية الحلفاء الأكراد للولايات المتحدة على الرغم من الانسحاب الأميركي من سوريا واعترف في الوقت نفسه للأتراك “بحقهم في الدفاع عن أنفسهم من الإرهابيين”.

وأدى احتمال فرض عقوبات اقتصادية جديدة على أنقرة إلى انخفاض سعر الليرة التركية صباح الإثنين لتخسر 1,3 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار مقارنة بأسعار مساء الجمعة.

وبلغ سعر الدولار 5,52 ليرة تركية حوالى الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش.

وأدت عقوبات اقتصادية فرضتها الولايات المتحدة الصيف الماضي على تركيا بسبب اعتقالها قس أميركي، إلى انهيار الليرة التركية. وسمح الإفراج عن القس في تشرين الأول/أكتوبر بتحسن الليرة.

ويبدو أن أنقرة تركز جهودها على هجوم محتمل ضد الأكراد لكنها تتدخل أيضا في إدلب بشمال غرب سوريا، حيث رعت مع موسكو في أيلول/سبتمبر الماضي اتفاقا لوقف إطلاق النار سمح بتجنب هجوم للنظام.

وعلى الرغم من ذلك، سيطرت هيئة تحرير الشام على إدلب بعد اتفاق توصلت إليه مع فصائل مقاتلة أنهى تسعة أيام من المعارك بينهما ونص على “تبعية جميع المناطق” في إدلب ومحيطها لـ”حكومة الإنقاذ” التابعة للهيئة.

وطالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوريّة، أبرز تشكيل للمعارضة في المنفى، الأحد بـ”حلّ جذري” من أجل “إنهاء وجود” جهاديّي هيئة تحرير الشّام في محافظة إدلب.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

10 تعليقات

  1. ان لم يتفقوا فسوف أدمر أقتصاد تركيا وأقتصاد أمريكا أيضا .

  2. نعم تركيا لاتخاف التهديدات والدليل تسليم القس الامريكي لا والادعاء العام هو من دافع عنه بدل مايتهمه بالتجسس تركيا لاتخاف التهديدات والدليل الاعتذار السريع لبوتين عند إسقاط الطائرة ياخي والله تركيا بس قوتها على المساكين الأكراد بس الحين ياويلكم ترامب هددكم واكيد أنتم لن تتعرضون للأكراد الله ينصر الأكراد عليكم

  3. يهدد و يرغو و يزبد. إذا قام ترامب بتنفيذ تهديده بتدمير الاقتصاد التركي ـ و هو ما فعله فعلا اثناء أزمة القس المحتجزـ سنرى أوغلو و معلمه يتباكون و يقبلون الأيادي …

  4. كلام الأخ سني عربي في الصميم و اردوغان يخدم مصااح امريكا و الغرب عموما رغما عنه و كونه من حزب اسلامي فهذا فقط لايهام السدج و سترى ما قاله ترامب في قادم الأيام ان لم يرضخ اردوغان.
    ترامب يطبق حرفيا سياسة نتنياهو في الشرق الاوسط و من يقل بغير هذا فهو واهم.

  5. تصريحات أوغلو للاستهلاك المحلي … نعم امريكا قادرة على تحجيم الاقتصاد في المراحل الأولى ومن ثم تدميره إذا تصاعدت الخلافات بين البلدين. واعتقد ان إدارة ترامب الحالية لن تتراجع عن سياستها المرسومة حيال المنطقة برمتها ولديها من الخطط والإجراءات لتطبيقها على ارض الواقع ويمكن القول انها إدارة تختلف عن كل سابقاتها . وما علينا سوى الانتظار

  6. مرة اخرى نهاجم تركيا وأردوغان عندما تتحدى امريكا.
    علينا ان نقف ضد امريكا وانتم تعلمون ان امريكا تحاصر إيران اقتصاديا ودمرت اقتصادها (هل هذا غباء إيراني ام انه مبدأ ) لمواجهة الغطرسة الأمريكية

  7. الى السني العربي انت تبرهن على انك تخاف من امريكا اكتر من الخالق . فقط انك عربي مخك فيه الخضوع و الاستسلام و التقسيم و الحصار سبحان الله . اردوغان و ما ادراك ما اردوغان .

  8. تركيا هي الخاسر بامتياز في الصراع واقتصادها سيتدمر اكبر غباء سياسي ارتكب في التاريخ من اردغان وحزبه لقد قادم بدور الخادم للغرب وامريكيا المطيع وهذا هو الثمن تركيا ستقسم واقتصادها سيتدمر لا محال للأسف سيحكم الشعب التركي وسيقدم اردغان وحزبه الي المحاكم

  9. الهدف الأمريكي والاسرائيلي والخليج هو جر تركيا للحرب بسوريا وتوريطها بشكل مباشر بنزاع قد يدوم سنوات بدعمهم للطرف الاخر تحت مسميات حمايه الأكراد ومحاربة داعش.

    على تركيا تدارك الأمر وعدم الانجرار للفخ المنصوب لها لانه فقط وبهذه الحاله سيدمر الاقتصاد التركي.

    وأعتقد بأن الأتراك ليست بالسذاجه للتورط لان لديهم قياده حكيمه ومستقبله وتضع مصالح الأتراك قبل كل اعتبار على عكس حكامنا العرب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here