تركيا ستزيد عمليات التنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص بعد “عقوبات” الاتحاد الأوروبي.. وتكشف سبب معارضة واشنطن لشراءها “إس400”.. والأخيرة تعتبر شراء الصواريخ الروسية “سيء ومخيب للآمال” 

 

انقرة-واشنطن – (أ ف ب) –  الاناضول- أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الثلاثاء أن بلاده “ستزيد” من أنشطتها قبالة سواحل قبرص بعد أن أقر الاتحاد الأوروبي تدابير لمعاقبة أنقرة على أعمال التنقيب في شرق البحر المتوسط.

وكان وزراء الخارجية الأوروبيون أقروا الإثنين سلسلة تدابير تشمل اقتطاع 145,8 مليون يورو (164 مليون دولار) من مبالغ تابعة لصناديق أوروبية من المفترض أن تعطى لتركيا عام 2020.

وجاءت الخطوة الأوروبية بعد أن تجاهلت أنقرة مرارا تحذيرات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بوقف أعمال التنقيب قبالة السواحل القبرصية.

وفي مؤتمر صحافي في سكوبيي عاصمة جمهورية مقدونيا الشمالية حذّر وزير الخارجية التركي “إن اتّخذتم هذا النوع من القرارات سنزيد من أنشطتنا”.

وتابع تشاوش أوغلو أن تركيا قد أرسلت ثلاث سفن للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص، مضيفا “إن شاء الله سنرسل قريبا سفينة رابعة إلى شرق المتوسط”.

وكانت وزارة الخارجية التركية قد أعلنت الثلاثاء في بيان أن “القرارات التي تبناها (وزراء الخارجية الأوروبيون) … لن تؤثر بأي طريقة على تصميم تركيا على مواصلة أنشطة الهيدروكربون في شرق المتوسط”.

واتّهمت الوزارة الاتحاد الأوروبي “بالتحامل والتحيّز” لغياب أي إشارة للقبارصة الأتراك “الذين يتمتعون بحقوق متساوية” فيما يتعلق بالموارد الطبيعية للجزيرة.

والمعروف أن جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي لا تمارس سلطتها سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة، في حين تسيطر القوات التركية على القسم الشمالي البالغة مساحته ثلث الجزيرة وأعلنت فيه قيام “جمهورية شمال قبرص التركية” غير المعترف بها دوليا.

واثار اكتشاف كميات كبيرة من احتياطي الغاز في شرق المتوسط سباقا للتنقيب عن الموارد تحت الماء ونزاعا بين قبرص وتركيا.

وصرح مسؤولون أتراك في وقت سابق أن المناطق التي أرسلت إليها السفن، هي إما جزء من الجرف القاري التركي أو تابعة للشطر الشمالي من الجزيرة.

وتشمل الخطوات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي بحق أنقرة وقف الحوار الرفيع المستوى مع تركيا، وتعليق المحادثات المتعلقة باتفاقية طيران.

وطلب وزراء الخارجية من مفوضية الاتحاد الأوروبي مواصلة العمل على فرض عقوبات مالية محتملة على المشاركين في عمليات التتقيب.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الاتحاد الأوروبي يقوم “بسلوك غير بناء” بدلا من “تشجيع الطرفين على الالتقاء فيما يتعلق بموارد الهيدروكربون”.

في موضوع آخر، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الثلاثاء، إن سبب معارضة واشنطن لشراء تركيا منظومة إس400  الروسية، ليس تقنيا، بل لأن أنقرة تشتري المنظومة من روسيا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع وزير خارجية شمال مقدونيا نيكولا دميتروف في العاصمة المقدونية سكوبية.
وأوضح تشاووش أوغلو أن تركيا بحاجة ماسة لمنظومة دفاع جوي، وأن إس400 الروسية بدأت بالوصول إلى الأراضي التركية.
وصرح بأن منظومة إس 400  الروسية التي اشترتها تركيا، ستدخل حيز الاستخدام مطلع العام القادم.
وتابع قائلا تصريحات الرئيس ترامب خلال قمة مجموعة العشرين واضحة للعيان، وهناك أصوات معارضة لتصريحات ترامب تصدر من واشنطن بين الحين والآخر، لكن تركيا دولة مستقلة وذات سيادة، وتشتري المنظومة التي تلبي احتياجاتها .
وأشار إلى أن إس400 ليست منظومة هجومية، وستكون تحت تحكم تركيا ولن تشكل خطرا على أنظمة الناتو ومقاتلات إف 35 الأمريكية.

من جانبه، اعتبر وزير الدفاع الاميركي الجديد مارك اسبر الثلاثاء أن قرار تركيا شراء صواريخ اس 400 الروسية رغم معارضة الولايات المتحدة هو “سيء ومخيب للامال”، من دون ان يوضح كيفية رد الادارة الاميركية عليه.

وقال اسبر امام اعضاء مجلس الشيوخ خلال مناقشة تعيينه في منصبه الجديد “انهم حلفاء منذ وقت طويل داخل حلف شمال الاطلسي واقوياء جدا، لكن قرارهم في شأن (صواريخ) اس 400 سيء ومخيب للامال”.

وهو أول رد فعل رسمي للبنتاغون منذ أن بدأت تركيا الجمعة تسلم أول دفعة من صواريخ أس-400 روسية التي تعتبر واشنطن انها تناقض ترتيبات الحلف الأطلسي علما بان أنقرة عضو فيه.

وصوت الكونغرس الأميركي على عدة قرارات تطلب من السلطة التنفيذية فرض عقوبات على تركيا في حال لم تعدل عن تسلم الصواريخ الروسية، لكن أي نائب لم يسأل اسبر ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستعلن هذه العقوبات.

وترى واشنطن أن ثمة خطرا أن تسمح الصواريخ الروسية لموسكو بخرق الأسرار التكنولوجية لطائرة أف-35 الأميركية الجديدة التي تريد تركيا التزود بها أيضا.

ومطلع حزيران/يونيو أعطى البنتاغون مهلة لأنقرة حتى 31 تموز/يوليو للتخلي عن تسلم الصواريخ الروسية تحت طائلة استبعادها من برنامج مقاتلة أف-35 الذي تشارك فيه تركيا.

وخلف اسبر الشهر الماضي باتريك شاناهان وزيرا بالوكالة وعليه أن يحصل على موافقة الكونغرس لتعيينه رسميا وزيرا للدفاع.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here