تركيا تنجح في دمج الجبهة الوطنية للتحرير مع ما يسمى الجيش الوطني التابع للائتلاف السوري المعارض في الشمال وتعيّن ثلاثة ضباط على رأس قيادته.. “هيئة تحرير الشام” تجتمع وتعتبره خطرا عليها وتتحضّر لمعركة ضدّه.. هل تزج تركيا هذه القوات في معركة شرق الفرات أم ضد النصرة؟

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

بعض التغيرات اللافته تحدث في شمال سوريا، تحديدا في  تلك المناطق المتبقية في يد فصائل عسكرية سورية، ويبدو من خلال تلك التغييرات أن تركيا بدأت جديا بالضغط لتغيير المشهد العسكري وخارطة الفصائل هناك . تقول الأنباء الواردة من الشمال أن ما يسمى  وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة  إعادة هيكلة  ما يسمى “الجيش الوطني” بعد الاندماج مع “الجبهة الوطنية للتحرير”. وتقول تلك المعلومات التي انتشرت على مواقع تابعة للمعارضة أن الجيش سيضم سبعة فيالق، ثلاثة مشكلة في ريف حلب الشمالي، وأربعة ستتشكل من “الجبهة الوطنية للتحرير”

قال الائتلاف السوري المعارض، التي تتبع له الحكومة المؤقتة، عبر “تويتر” إن “الجيش الوطني” أصبح مؤلفًا من سبعة فيالق تضم نحو 80 ألف مقاتل، بعد انضمام فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير”. ووضعت تركيا على رأس هذا الجيش ثلاثة قادرة عسكريين هم الضابط المنشق سليم إدريس بمنصب وزير دفاع في حكومة الائتلاف المعارض، والضابط عدنان الأحمد وهو كان يرأس مليشيات غصن الزيتون التابعة مباشرة لتركيا وشغل منصب نائب رئيس الأركان والضابط فضل الله الحجي .

ويؤشر  هذا الترتيب الجديد إلى تحرك تركي جاد استجابة لتعهداتها لروسيا وفق اتفاقات تمت بين الرئيسين أردوغان وبوتين . وتسعى أنقرة إلى  تشكيل هيكل عسكري كبير على مناطق الشمال، وينخرط ضمن التصورات التركية لتلك المنطقة، واحتفت وسائل الإعلام التركية بما اعتبرته إنجازا تركيا كبيرا جرى تحت رعايتها مباشرة.

ويثير هذا الجسم العسكري الجديد تساؤلات حول طبيعة علاقته بهيئة تحرير الشام “جبهة النصرة” هي القوة المسيطرة وصاحبة النفوذ الأكبر في الشمال، خاصة أن هذا الاندماج تجنب كليا التواصل مع جبهة النصرة أو القوى الأخرى التابعة لتنظيم القاعدة مثل حراس الدين والحزب الإسلامي التركستاني، وكان لافتا دعوة رئيس هيئة التفاوض المعارضة “نصر الحريري” الى التوحد للتخلص من جبهة النصرة في الشمال، ودعا الحريري الى  لحراك مدني وعسكري ضد “هيئة تحرير الشام”، وعدم السماح لروسيا والنظام باتخاذها ذريعة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا. وبناء على ذلك فإن احتمال الصدام العسكري بين الجيش الجديد التابع لتركيا وبين جبهة النصرة بات احتمالا كبيرا. 

وتؤكد مصادرنا في الشمال أن جبهة النصرة عقدت اجتماعا لكبار القادة جرى فيه مناقشة تزايد احتمال شن فصائل عسكرية في الشمال هجوما ضدها طالب قادة في الجبهة بالتحضير لهذه المعركة. 

 وتم تشكيل ما يعرف “الجيش الوطني” بإشراف تركيا  في كانون الأول 2017، أما ما يسمى الجبهة الوطنية فقد ضمت  11 فصيلًا  في محافظة إدلب، في أيار 2018. ويبدو أن اندماج هذه القوى ينتظر الخطوة التركية التالية بعد تم الاندماج، وإذا ما كانت تركيا سوف تستخدم هذه القوات في فتح معركة شرق الفرات أو توجيهها نحو معركة مع جبهة النصرة.

 

 

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. .
    — ما الذي ينتظره الإخوان المسلمون السوريون ليمدوا يدهم لوطنهم ويعودوا اليه بعدما رأوا وعاشوا خداعا فاضحا استغلهم لفرض أجنده اردوغانيه ساعدت في تمزيق سوريا وتدميرها .
    ،
    — هل الاجهزه العسكرية والأمنية التركيه اقل تحكما وقسوه من اجهزه النظام الذي قمتم ضده في دمشق ، عودوا لوطنكم فالتاريخ لن يرحمكم لوضع يدكم بيد من يساهم في تدمير بلادكم ويريد بموازره منكم اقتطاع اهم وأعنى جزء منها .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here