تركيا تعلن اطلاق هجوما بريا ضد المسلحين الأكراد ضمن عملية “نبع السلام” في شرق الفرات بالتعاون مع “الجيش السوري الحر”.. وقوات سوريا الديموقراطية تعلن التصدي للهجوم.. والقوات التركية وفصائل المعارضة تدخل مدينة تل أبيض من ثلاثة محاور

 

 

اسطنبول ـ (أ ف ب) – (د ب ا): ذكرت وزارة الدفاع التركية أن الجيش وفصائل سورية موالية دخلوا الأربعاء شمال شرق سوريا ضمن الهجوم الذي تشنه أنقرة على مقاتلين اكراد تدعمهم الدول الغربية.

وصرح متحدث باسم مجموعة سورية مشاركة في الهجوم لوكالة فرانس برس أن العملية البرية بدأت مساء الأربعاء باتجاه بلدة تل أبيض التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا، فيما أعلنت متحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية، فصائل كردية وعربية مدعومة أميركياً، ليل الأربعاء تصدي مقاتليه لهجوم بري شنته القوات التركية في شمال سوريا.

وقال المسؤول الإعلامي مصطفى بالي في تغريدة على تويتر إن “قوات سوريا الديموقراطية في تل أبيض تصدت لهجوم القوات التركية البري”، مضيفاً “ليس هناك أي تقدم حتى الآن”. وجاء ذلك بعيد إعلان تركيا بدء هجومها البري بالتعاون مع فصائل سورية موالية لها ضد المقاتلين الأكراد. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن توغل القوات التركية في قرى غرب تل أبيض.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته مساء اليوم: “أطلقت قواتنا المسلحة الباسلة بالتعاون مع الجيش السوري الحر هجوما بريا في منطقة شرق الفرات في إطار عملية نبع السلام”.

من جانبها، ذكرت “قوات سوريا الديمقراطية”، على لسان المتحدث باسمها، مروان قامشلو، الذي تحدث لـ”رويترز”، أن مقاتليها خاضوا اشتباكات  مع الجيش التركي على الحدود بين البلدين.

وقال قامشلو: “الاشتباكات جارية على طول الحدود بأكملها تقريبا، وقوات سوريا الديمقراطية ترد (على الهجوم)”.

واقتحمت القوات التركية وفصائل من الجيش الوطني المتحالفة مع تركيا مدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي شمالي سورية.

وقال قائد عسكري في الجيش السوري الحر لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ)”اقتحم الجيش التركي وقوات من الجيش الوطني السوري مدينة تل أبيض من ثلاثة محاور، حيث دخلت المجموعة الأولى من طرف مدينة تل أبيض الشمالي الشرقي ، شرق البوابة الحدودية، وتتجه لدخول المدينة من البوابة الشرقية ، كما دخلت المجموعات الثانية من البوابة القديمة ، ودخلت المجموعة الثالثة من حي المنبطح حوالي 2كم غرب مدينة تل أبيض”.

وأكد القائد العسكري أن القوات المقتحمة دخلت منطقة المصرف الزراعي شرق المدينة ودخلت المجموعة الثانية حي السخاني وأن اشتباكات عنيفة تجري داخل الحي”.

وأوضح المصدر أن ” المجموعات الثلاثة التي دخلت حي المنبطح تتجه الى مدخل المدينة الجنوني لقطع طرق الإمداد عن المدينة “

وأضاف المصدر” بعد هروب العشرات من عناصر قسد وانشقاق العشرات منهم نتوقع السيطرة على المدينة خلال وقت قصير “.

من جانبه، قال مدير المركز الإعلامي لـ”قسد”، مصطفى بالي، عبر “تويتر”، إن القوات التركية قصفت مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية شمال شرق سوريا.

وفي بيان منفصل أفادت “قوات سوريا الديمقراطية” بأن الجيش التركي شن، منذ انطلاق عمليته، ضربات جوية ومدفعية على عدد من البلدات شمال شرق البلاد بينها تل أبيض وعين عيسى ورأس العين والقامشلي والدرباسية وديرك.

وذكرت “قسد” أن الهجمات، التي طالت “كامل الخط الحدودي”، أسفرت عن مقتل 3 من مقاتليها و5 مدنيين وإصابة عشرات الآخرين.

من جانبها، أفادت وكالة “الأناضول” التركية الرسمية بسقوط 6 صواريخ أطلقت من القامشلي السورية في قلب مدينة نصيبين التركية الحدودية، قائلة إن الهجوم نفذ على يد المسلحين الأكراد من داخل أراضي سوريا.

وتحدثت الوكالة عن تحركات مكثفة للطيران الحربي التركي في القواعد العسكرية التي تنطلق منها الهجمات الجوية في إطار عملية “نبع السلام”.

وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده أطلقت الأربعاء عملية عسكرية باسم “نبع السلام” شمال شرق سوريا “لتطهير هذه الأراضي من الإرهابيين” في إشارة إلى “وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ “حزب العمال الكردستاني” وتنشط ضمن “قوات سوريا الديمقراطية” التي دعمتها الولايات المتحدة في إطار حملة محاربة “داعش”.

من جانبها، تعهدت وزارة الدفاع التركية بأن تلتزم قواتها المشاركة في العملية بالدقة والحيطة لمنع استهداف المدنيين والمواقع الأثرية والتاريخية وعسكريي الدول الصديقة والحليفة.

وجرى إطلاق هذه العملية، التي تعتبر الثالثة لتركيا في سوريا، بعد أشهر من مفاوضات غير ناجحة بين تركيا والولايات المتحدة حول إقامنة “منطقة آمنة” شمال شرق سوريا لحل التوتر بين الجانب التركي والأكراد سلميا، لكن هذه الجهود لم تسفر عن تحقيق هذا الهدف بسبب خلافات بين الطرفين حول عمل هذه الآلية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here