دمشق تنفي تبلغها من تركيا بالهجوم على عفرين وتعتبره “عدواناً”.. وتركيا تطلع بعثات أمريكا وإيران وروسيا على التطورات.. ورئيس الأركان التركي يتباحث هاتفيا مع نظيريه الأمريكي والروسي.. وفصائل المعارضة السورية تدخل مناطق تحت سيطرة الوحدات الكردية شرق المدينة

دمشق ـ اسطنبول ـ (أ ف ب) – الاناضول: نفت السلطات السورية السبت ما أعلنته تركيا عن ابلاغها خطياً دمشق بالهجوم على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية، واصفة العملية بـ “العدوان الغاشم” على أراضيها.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية قوله “تنفي سوريا جملة وتفصيلاً ادعاءات النظام التركي بابلاغها بهذه العملية العسكرية” مؤكداً إدانة بلاده لهذا “العدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين التي هي جزء لا يتجزأ من الاراضي السورية”.

اعلنت تركيا السبت انها ابلغت النظام السوري بهجومها البري والجوي على منطقة عفرين التي يسيطر عليها المقاتلون الاكراد في شمال سوريا.

وصرح وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو لقناة “24 تي في” “لقد ابلغنا كل الاطراف بما نقوم به. حتى اننا ابلغنا خطيا النظام السوري”، مضيفا “رغم ان لا علاقات لنا مع النظام، نقوم بهذه الخطوات انسجاما مع القانون الدولي”.

كما استدعت تركيا مساء اليوم السبت ممثلي البعثات الدبلوماسية الأمريكية والإيرانية والروسية لديها، وأطلعتهم على التطورات في عفرين السورية.

وبحسب مصادر دبلوماسية، للأناضول، فضلت عدم الكشف عن هويتها، فإن الخارجية التركية استدعت ممثلي البعثات الدبلوماسية للدول الثلاث في العاصمة أنقرة، وأطلعتهم على آخر التطورات في مدينة عفرين شمالي سوريا الخاضعة لوحدات حماية الشعب الكردي

وأعلنت رئاسة الأركان التركية، أن عملية غصن الزيتون التي انطلقت في وقت سابق من مساء اليوم تهدف لـ إرساء الأمن والاستقرار على حدود البلاد وفي المنطقة والقضاء على القوات الكردية وتنظيم الدولة الاسلامية في مدينة عفرين، وإنقاذ سكان المنطقة من “قمع الإرهابيين .”

وأكّد البيان أن العملية تجري في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة 51 من اتقافية الأمم المتحدة مع احترام وحدة الأراضي السورية .

كما قالت مصادر عسكرية تركية، السبت، إن رئيس الأركان التركي خلوصي أكار، تباحث هاتفيا مع نظيريه الأمريكي، جوزيف دانفورد، والروسي فاليري غيراسيموف.

وأوضحت المصادر أن مباحثات أكار، جرت في اتصالين منفصلين، قبيل إطلاق الجيش التركي، عملية غصن الزيتون ، ضد الأهداف العسكرية للقوات الكردية     في مدينة عفرين التابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا.

ولم تذكر المصادر فحوى الاتصالين.

وشددت رئاسة الأركان على أن العملية تستهدف المقاتلين فقط، ويجري اتخاذ كل التدابير اللازمة للحيلولة دون إلحاق أضرار بالمدنيين .

 

 كما واسهم شن الطيران الحربي التركي اليوم السبت غارات على منطقة عفرين في ريف حلب شمال سورية في دخول فصائل المعارضة إلى مناطق تقع تحت سيطرة الوحدات الكردية.

من جانبه،قال قائد عسكري في فرقة الحمزة التابعة للجيش السوري الحر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن قوات درع الفرات التابعة للجيش السوري الحر دخلت مناطق تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردي بعد قصف الطيران التركي مواقع الوحدات الكردية في منطقة تل رفعت و قرى منغ ومرعناز وشوارغة التي سيطرت عليها الوحدات الكردية في شهر شباط / فبراير عام 2016 “.

وأكد المصدر أن “الطيران الحربي التركي قصف معسكر قيبار التابع للواء 135 للوحدات الكردية ويستهدف معسكرات ونقاطا عسكرية قرب كتيبة تل عجار بريف حلب الشمالي، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى جراء القصف “.

وأكد المتحدث باسم قوات سورية الديمقراطية مصطفى بالي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) تعرض منطقة عفرين لقصف جوي ومدفعي من قبل الطيران التركي والمدفعية التركية ومسلحي المعارضة.

وقال بالي ” قصف الطيران الحربي التركي قرية منغ ومنطقة تل رفعت وداخل مدينة عفرين وريفها وأن القصف المدفعي من الجيش التركي ومسلحي المعارضة مستمر منذ الصباح “.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن اليوم عن بدء عملية عسكرية في منطقة عفرين شمال غرب حلب بمشاركة كتائب من الجيش السوري الحر .

 

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here